![]() |
| وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي |
تتجه الأنظار إلى سويسرا مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي وسط أجواء مشحونة بالتصريحات المتبادلة.
تحركات دبلوماسية رغم التصريحات النارية
توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وفني للمشاركة في الجولة الثانية من المباحثات، إلى جانب المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وجاءت هذه الجولة بعد ساعات من تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام القوة، قابلها تحذير شديد من رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي، ما عكس حالة من التصعيد السياسي تزامنت مع محاولات لخفض التوتر وفتح باب الحوار.
وساطة عُمانية ومفاوضات غير مباشرة
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاءات ستُعقد بشكل غير مباشر بوساطة سلطنة عُمان، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي أن طهران مستعدة لمناقشة البرنامج النووي الإيراني بشرط رفع العقوبات الاقتصادية، مشددًا على أن «الكرة في الملعب الأمريكي» لإثبات الجدية في التوصل إلى اتفاق جديد.
خلافات حول تخصيب اليورانيوم
أوضح روانجي أن الحديث عن إخراج مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، كما حدث في اتفاق 2015، لا يزال مبكرًا، مؤكدًا أن مطلب «صفر تخصيب» غير مطروح للنقاش من وجهة نظر طهران.
من جانبه، أشار نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية حميد قنبري إلى أن بلاده تسعى لاتفاق يحقق مكاسب اقتصادية متبادلة، لافتًا إلى إمكانية بحث ملفات مثل النفط والغاز والاستثمارات المشتركة وشراء الطائرات، مؤكدًا أن استدامة أي اتفاق تتطلب استفادة جميع الأطراف.
واشنطن تفضل المسار الدبلوماسي
في المقابل، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيجو، على أن الإدارة الأمريكية تفضل الحل الدبلوماسي، واصفًا الملف الإيراني بأنه «معقد»، لكنه أكد استمرار السعي لإبرام اتفاق يحقق الاستقرار.
وبين التصعيد العسكري المحتمل ومحاولات التهدئة السياسية، تبقى نتائج هذه الجولة مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية تعيد إحياء الاتفاق النووي وتفتح صفحة جديدة في العلاقات بين طهران وواشنطن.

0 تعليقات