🌍 Translate

صدمة في الأوساط الثقافية.. المتحف البريطاني يمحو اسم فلسطين من خرائطه التاريخية

 

متحف الآثار البريطاني

أثار قرار المتحف البريطاني حذف اسم «فلسطين» من بعض الخرائط واللوحات التعريفية داخل قاعاته جدلًا واسعًا في الأوساط الثقافية والإعلامية، بعد أن كشفت صحيفة The Telegraph عن تفاصيل الخطوة التي طالت معروضات تتعلق بتاريخ منطقة الشرق الأوسط.

شكاوى دفعت إلى المراجعة

وبحسب التقرير، جاء القرار عقب تلقي إدارة المتحف شكاوى من جهات وزوار اعتبروا أن استخدام مصطلح «فلسطين» في بعض الخرائط التاريخية والمواد التوضيحية غير دقيق من الناحية الجغرافية في سياق العصور القديمة، خصوصًا في المعروضات المرتبطة بـ مصر القديمة والحضارة الفينيقية.

وأوضحت الصحيفة أن بعض الخرائط كانت تشير إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط تحت مسمى «فلسطين»، كما تضمنت لوحات تعريفية إشارات إلى شعوب وكيانات وُصفت بأنها «ذات أصول فلسطينية»، وهو ما اعتبرته جهات معترضة توصيفًا يحتاج إلى تدقيق تاريخي أكبر.

مبررات الإدارة وردود الفعل

إدارة المتحف رأت أن المصطلح، وفقًا للتقرير، «لا يُعد ذا دلالة مناسبة كمصطلح جغرافي تاريخي» في السياق الزمني الذي تتناوله المعروضات، ما دفعها إلى حذف الكلمة من بعض المواد المعروضة واستبدالها بتوصيفات جغرافية أكثر تحديدًا.

وأشارت The Telegraph إلى أن القرار جاء أيضًا بعد ملاحظات تقدمت بها مجموعة UK Lawyers for Israel، وهي منظمة بريطانية تعنى بقضايا قانونية مرتبطة بإسرائيل، حيث اعتبرت أن استخدام المصطلح قد يحمل أبعادًا سياسية في عرض يفترض أن يكون تاريخيًا بحتًا.

في المقابل، أثار القرار نقاشًا أوسع حول دور المتاحف العالمية في التعامل مع المصطلحات الجغرافية ذات الحساسية السياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتاريخ مناطق شهدت تغيرات حدودية وتطورات سياسية متعاقبة عبر آلاف السنين.

جدل حول المصطلحات التاريخية

ويرى بعض المتابعين أن استخدام المصطلحات الجغرافية القديمة يخضع لتفسيرات أكاديمية متعددة، وأن حذف أو تعديل تسميات معينة قد يُفهم باعتباره انحيازًا لرؤية تاريخية دون أخرى. بينما يؤكد آخرون أن المتاحف ملزمة بتقديم معلومات دقيقة تعكس السياق الزمني للقطع الأثرية بعيدًا عن أي إسقاطات معاصرة.

ويُعد المتحف البريطاني من أبرز المؤسسات الثقافية في العالم، إذ يضم مجموعات أثرية من حضارات مختلفة، ما يجعل قراراته المتعلقة بالعرض والتوصيف محط اهتمام دولي، خصوصًا في القضايا التي تمس التاريخ والهوية في منطقة الشرق الأوسط.

ويبقى الجدل قائمًا بين من يعتبر الخطوة تصحيحًا أكاديميًا، ومن يراها مسألة تتجاوز الجانب العلمي إلى أبعاد سياسية وثقافية أوسع.

إرسال تعليق

0 تعليقات