🌍 Translate

كود اعلان

قفزة قوية في أسعار الذهب عالميًا.. المعدن النفيس يرتفع بأكثر من 3% وسط غياب البيانات الأمريكية

قفزة قوية في أسعار الذهب عالميًا
ذهب 

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً ومفاجئاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تجاوزت مكاسب المعدن الأصفر حاجز الـ 3% في حركة تصحيحية صاعدة وصفتها الدوائر الاقتصادية بأنها "انفجارية". 

وأشار المحللون الماليون إلى أن هذا الصعود القوي يأتي ليعوض الخسائر الحادة التي تعرض لها الذهب في الجلسات السابقة، والتي كانت قد هوت به إلى أدنى مستوياته في شهر. 

وكشف خبراء الأسواق أن عودة الذهب للمسار الصاعد تأتي في توقيت حساس جداً، حيث يسود القلق بين المستثمرين نتيجة غياب البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية، وهو ما جعل الذهب يستعيد بريقه كأهم ملاذ آمن في العالم لمواجهة حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي في عام 2026.

قفزة المعاملات الفورية.. وأكد الخبراء وصول الذهب إلى مستويات 4837 دولاراً للأوقية

في تحرك دراماتيكي لأسواق المال، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة بلغت 3.7%، وهو ما جعل الأوقية تستقر عند مستوى 4837.16 دولار بحلول منتصف التعاملات الصباحية.

وأوضح تجار الذهب أن المعدن النفيس نجح في ملامسة مستويات تعافٍ مذهلة بعد التراجع الذي سجله بالأمس.

 ورغم هذا الارتفاع القياسي، لفت المراقبون إلى أن الذهب لا يزال يبتعد قليلاً عن أعلى قمة تاريخية سجلها الأسبوع الماضي عندما وصل إلى 5594.82 دولار للأوقية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كان الذهب سيواصل الزحف لاستعادة تلك القمة مرة أخرى قبل نهاية الشهر الحالي.

العقود الآجلة تلتهب.. وعودة "شهية الاستثمار" في الذهب

لم تقتصر المكاسب على السوق الفورية فقط، بل امتدت لتشمل سوق العقود الآجلة وصرح وسطاء في بورصة نيويورك بأن العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل قفزت بنسبة مذهلة بلغت 4.5%، لتستقر عند مستوى 4859.30 دولار للأوقية.

وأوضح الخبراء أن هذه الأرقام تعكس رغبة المستثمرين العارمة في حيازة الذهب للهروب من مخاطر تقلبات العملات والأسهم وأكد المحللون أن هذا الصعود القوي يعيد الذهب لمكانته الطبيعية كقائد لأسواق المعادن، خاصة في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي تخيم على الأسواق الدولية في الوقت الراهن.

شلل البيانات الأمريكية.. ومكتب إحصاءات العمل الأمريكي يؤجل "تقرير الوظائف" المُرتقب

في تطور مفاجئ أربك حسابات البنوك المركزية، أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن تقرير الوظائف لشهر يناير، والذي يعتبر البوصلة التي تحدد حركة الأسواق، لن يتم نشره في موعده المقرر. 

وكشف المسؤولون في واشنطن أن السبب يعود مباشرة إلى حالة الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الأمريكية وأوضح المحللون أن غياب هذه البيانات الاقتصادية الحساسة دفع المستثمرين للشراء الكثيف في الذهب، كنوع من التحوط ضد المجهول. 

الحقيقة أن الأسواق العالمية تعيش حالة من "العمى البياني" نتيجة توقف تدفق المعلومات الرسمية من أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما صب في مصلحة أسعار الذهب بشكل مباشر.

كواليس الإغلاق الحكومي.. ولفت "مايك جونسون" إلى قرب انتهاء أزمة التمويل

الحكومة الأمريكية دخلت في نفق الإغلاق الجزئي منذ يوم السبت الماضي، بعد تعثر المفاوضات داخل أروقة الكونجرس الأمريكي لضمان تمويل الهيئات الفيدرالية. 

وأشار رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، في تصريحات رسمية، إلى تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق ينهي هذا الإغلاق خلال أيام قليلة .

وأكد جونسون أن هناك نقاشات جادة تجري حالياً في مجلس النواب للتصويت النهائي على حزمة الإنفاق وأوضح خبراء السياسة أن نجاح هذه الخطوة قد يخفف من وتيرة صعود الذهب، لكنه في الوقت ذاته أكد على هشاشة الوضع الاقتصادي الذي يجعل الذهب دائماً في حالة تأهب للارتفاع مع أي هزة سياسية في واشنطن.

كيف يؤثر الدولار على أسعار الذهب؟

رغم الصعود القوي للمعدن الأصفر، إلا أن الدولار الأمريكي لا يزال يمارس ضغوطاً عليه وأكد تقرير اقتصادي أن الدولار حافظ على مكاسبه بفضل بيانات اقتصادية سابقة وتوقعات قوية بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي. 

وأشار المحللون إلى أن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار ظهرت بوضوح، حيث أن ارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة على المشترين بعملات أخرى مثل اليورو أو الين الياباني. 

ولفت الخبراء إلى أن قوة الدولار منعت الذهب من تجاوز حاجز الـ 5000 دولار اليوم، لكنها لم تمنعه من تحقيق نسبة نمو قوية فاقت التوقعات الأولية للمحللين.

خفض الفائدة "المناخ المثالي" لازدهار أسعار الذهب

وأوضح المحللون أن المستثمرين يراهنون الآن على أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيقوم بخفض الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026.

وأشار الخبراء إلى أن بيئة الفائدة المنخفضة هي "المناخ المثالي" لازدهار أسعار الذهب، لأن المعدن لا يدر عائداً ثابتاً، وبالتالي يصبح أكثر جاذبية عندما تتراجع فوائد السندات والودائع البنكية.

 وأكد المختصون أن أي إشارة من الفيدرالي نحو التيسير النقدي ستقابلها قفزة فورية في سعر الأوقية، وهو ما يجعل الأنظار تتجه صوب كل تصريح يخرج من أعضاء البنك المركزي الأمريكي.

اتفاق ترامب والهند.. وترامب يوضح ملامح الصفقة التجارية الكبرى

في ملف آخر حرك المياه الراكدة في التجارة الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق تجاري استراتيجي مع الهند. 

وكشف ترامب أن الاتفاق يقضي بخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية لتنخفض من 50% إلى 18%. وفي المقابل، أشار البيان الرسمي إلى التزام الهند بوقف شراء النفط الروسي وتقليل الحواجز الجمركية أمام السلع الأمريكية.

وأوضح خبراء الاقتصاد أن هذه الصفقة تهدف لإعادة رسم خارطة التجارة العالمية، وهو ما أدى لتقلبات في أسعار السلع والمعادن، حيث يراقب المستثمرون كيف ستؤثر هذه التحالفات الجديدة على قوة الدولار وبالتالي على سعر الذهب.

الفضة والبلاتين يلحقان بالركب.. وسبب القلق العام في الأسواق العالمية

لم يكن الذهب وحيداً في "ماراثون الصعود"، فقد شهدت المعادن الأخرى طفرة سعرية ملحوظة. 

وأوضح تقرير بورصة المعادن أن سعر الفضة في المعاملات الفورية ارتفع بنسبة مذهلة بلغت 5.9% ليصل إلى 84.09 دولار للأوقية

كما أشار التقرير إلى ارتفاع سعر البلاتين بنسبة 3% ليسجل 2183.64 دولار للأوقية، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.7%. وكشف المحللون أن هذا الصعود الجماعي يعكس حالة من القلق العام في الأسواق العالمية، حيث يهرب كبار المستثمرين والصناديق السيادية نحو الأصول الملموسة والمعادن لحماية ثرواتهم من التضخم ومن مخاطر الإغلاق الحكومي الأمريكي.

هل تواصل أسعار الذهب التحليق نحو القمة التاريخية في 2026؟

يظل الذهب هو سيد الموقف في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية الراهنة. 

وأكد الخبراء أن استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي وتأجيل البيانات الاقتصادية سيعزز من مكانة الذهب فوق مستويات الـ 4800 دولار.

وأوضح المحللون أن الأنظار ستبقى معلقة بقرارات الكونجرس وتصريحات الفيدرالي الأمريكي الحقيقة أن عام 2026 يبدو وأنه عام الذهب بامتياز، حيث تجتمع فيه كل العوامل الجاذبة للمعدن الأصفر من تضخم عالمي، تحولات تجارية كبرى، وسعي الدول لتقليل الاعتماد على النفط الروسي.

وبناءً عليه، شدد المستشارون الماليون على ضرورة مراقبة مستويات الدعم والمقاومة، فالمعدن النفيس ما زال يخفي في جعبته الكثير من المفاجآت السعرية التي قد تغير قواعد اللعبة في الأسابيع القليلة القادمة.

إرسال تعليق

0 تعليقات