🌍 Translate

كود اعلان

أحمد موسى: مصر تنتقل من الاستيراد للتصنيع والتصدير العسكري

احمد موسى

 أكد الإعلامي أحمد موسى أن الدولة المصرية شهدت خلال عام 2025 تحولاً استراتيجياً وتاريخياً في ملف الصناعات العسكرية، موضحاً أن ما يجري داخل أروقة ومصانع وزارة الإنتاج الحربي و الهيئة العربية للتصنيع، بالإضافة إلى مجمع الصناعات الهندسية بوزارة الدفاع، يعكس طفرة غير مسبوقة في قدرات الدولة التصنيعية.
وأشار موسى إلى أن القيادة السياسية وضعت خطة محكمة لامتلاك تكنولوجيا السلاح، وهو ما جعل مصر رقماً صعباً في معادلة القوة الإقليمية، بفضل الاعتماد على العقول المصرية وتوطين أحدث النظم الدفاعية العالمية على أرض مصر وبخبرات وطنية خالصة.

توطين صناعة مقذوفات الهوزر ومنظومة K9 الكورية محلياً

وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن مصر حققت إنجازاً فنياً وعسكرياً ضخماً بتصنيع المقذوفات والذخائر الثقيلة خاصة بمدفع الهوزر ومنظومة K9 (رعد) داخل المصانع الحربية المصرية.
واعتبر موسى أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد إنتاج عادي، بل هي "كسر للاحتكار العالمي" وتقدم جوهري على طريق الاكتفاء الذاتي في مجال التسليح. إن تصنيع ذخائر هذه المنظومات المعقدة محلياً يضمن للقوات المسلحة استمرارية العمليات وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية دون قيد أو شرط من الموردين الخارجيين، خاصة في أوقات الأزمات الدولية.
وأكد موسى أن هذا التطور يمنح المواطنين شعوراً عميقاً بالاطمئنان في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، مؤكداً أن مصر استطاعت بالفعل كسر معادلة ظلت ثابتة لعقود طويلة، وهي الاعتماد شبه الكامل على استيراد الأسلحة من الخارج، لتتحول الآن إلى دولة "منتجة ومطورة للسلاح" بأحدث المعايير العالمية المعمول بها في عام 2025.

مصر تقتحم أسواق التصدير العسكري العالمية في 2025

وكشف الإعلامي أحمد موسى عن مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً أن مصر لم تعد تكتفي بـ التصنيع المحلي للاستهلاك الداخلي فقط، بل دخلت بالفعل وبقوة مرحلة تصدير السلاح إلى أسواق دولية مختلفة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
ويتم ذلك من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، حيث أصبحت المعدات العسكرية المصرية، سواء كانت مدرعات أو ذخائر أو أنظمة إلكترونية، تنافس بقوة في المعارض الدولية من حيث الجودة والسعر وقوة الأداء في الميدان.
هذا التحول نحو التصدير يعزز من موارد الدولة من العملة الصعبة ويؤكد على جودة المنتج العسكري المصري الذي خضع لأدق الاختبارات الفنية من قبل لجان دولية متخصصة.
وأشار موسى إلى أن شعار "صنع في مصر" في المجال العسكري أصبح "ماركة مسجلة" تحظى بتقدير الجيوش الصديقة والشقيقة، مما يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد القومي ويربط الصناعة العسكرية بقطاع التنمية الشاملة والنهضة الصناعية الكبرى التي تنشدها الدولة المصرية.

تحالفات عسكرية دولية مع الناتو وفرنسا والولايات المتحدة

وفيما يتعلق بتنوع مصادر التكنولوجيا، أشار أحمد موسى إلى أن التعاون العسكري المصري يمتد اليوم ليشمل دولاً عظمى في حلف الناتو، بالإضافة إلى علاقات استراتيجية متينة مع فرنسا، و الولايات المتحدة، و إيطاليا، و ألمانيا، و تركيا.
هذا التعاون يرتكز على مبدأ "نقل التكنولوجيا" وتوطينها داخل مصر وليس مجرد الشراء المباشر للمعدات الجاهزة.
الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال عام 2025 توفر للقوات المسلحة تكنولوجيا حديثة في مجالات الدفاع الجوي، والبحرية، والطائرات بدون طيار (الدرونز)، وأنظمة المراقبة والرادارات الرقمية.
وأكد موسى أن مصر تتعامل مع هذه القوى الدولية بـ "ندية واحترافية"، حيث تختار أفضل التقنيات التي تخدم أهداف الأمن القومي المصري، وهو ما جعل المصانع الحربية المصرية خلية نحل لا تتوقف عن العمل على مدار الساعة لتنفيذ هذه المشروعات العملاقة التي تضع مصر في مصاف الدول الكبرى صناعياً.

لماذا تثير الصناعات الدفاعية المصرية قلق بعض الأطراف؟

شدد الإعلامي أحمد موسى على أن التوسع المصري في التصنيع العسكري أصبح يثير قلق وانزعاج بعض الأطراف الدولية والإقليمية التي لم تكن ترغب في رؤية مصر تمتلك "مفاتيح قوتها" العسكرية بيدها وبإرادتها الحرة.
وأكد أن بناء صناعة دفاعية وطنية قوية هو الضمانة الوحيدة والأساسية لمنع التدخلات الخارجية وحماية السيادة المصرية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية.
هذه الصناعة، التي بات لها وزن وتأثير دولي، تعكس قدرة الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي على تحويل التحديات والضغوط إلى فرص حقيقية للبناء.
فالمصانع التي كانت تستورد "المسمار" بالأمس، أصبحت اليوم تصنّع المدرعات المتطورة وتنتج الذخائر الذكية و الرادارات المصرية الخالصة بنسبة مكون محلي غير مسبوقة، مما يخرس الألسنة التي كانت تشكك دائماً في قدرة مصر على النهوض الصناعي أو الاكتفاء ذاتياً من متطلبات الدفاع.

مستقبل الهيئة العربية للتصنيع والإنتاج الحربي

اختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن المستقبل يحمل المزيد من الإنجازات في ملف توطين الصناعات الثقيلة. فالتنسيق بين الهيئة العربية للتصنيع و الإنتاج الحربي وصل إلى أعلى مستوياته التاريخية، وهناك خطط لإنتاج محركات الدبابات والطائرات محلياً بالتعاون مع شركاء دوليين يوفرون الخبرة الفنية اللازمة.
وأشار إلى أن المواطن المصري يجب أن يفتخر بـ المهندس المصري و العامل الفني في هذه القلاع الصناعية، الذين يعملون في صمت لبناء "درع وسيف" الوطن في ظل ظروف عالمية بالغة التعقيد.
وأكد موسى أن رسالة مصر للعالم واضحة: نحن لا نعتدي على أحد ولا نهدد جيراننا، ولكننا نمتلك أقوى صناعة دفاعية في المنطقة لنحمي سلامنا وأرضنا ومستقبل أجيالنا، وهي الرسالة التي وصلت بالفعل لكل من يهمه الأمر في نهاية عام 2025.

إرسال تعليق

0 تعليقات