![]() |
| نبيلة عبيد |
وكشفت الوثائق الفنية النادرة عن تفاصيل لم تكن معروفة للجمهور العريض آنذاك، رغم الضجة الإعلامية الهائلة التي أثارتها هذه الخطوبة الرسمية في الصحافة.
يأتي هذا الاهتمام المتجدد بعد عقود من انفصال الثنائي، وزواج شلهوب لاحقاً من اللبنانية رسيل غندور، مما أعاد فتح ملف الذكريات الجميلة لنجمة الجماهير في السبعينات.
حضور مفاجئ في المستشفى وموقف إنساني نبيل
تعود الواقعة الأكثر لفتًا للنظر في تاريخ هذه العلاقة إلى عام 1973، حين خضعت الفنانة نبيلة عبيد لعملية جراحية بسيطة في القاهرة بالتزامن مع فترة خطوبتها.
ووفق ما نشرته مجلة "آخر ساعة" العريقة وقتها، فقد أجرى سركيس شلهوب اتصالاً هاتفياً دولياً من بيروت للاطمئنان على حالة خطيبته الصحية بعد الجراحة مباشرة.
لكنه عندما علم من الفريق الطبي أنها ما زالت تحت تأثير البنج ولم تستيقظ بعد، لم يتمالك نفسه من القلق الشديد وتوجه فوراً إلى مطار بيروت الدولي.
وصل شلهوب إلى القاهرة في نفس اليوم، وعندما استيقظت نبيلة من أثر العملية وطلبت الاتصال به في لبنان، تفاجأت بوجوده واقفاً بجوارها داخل غرفتها بالمستشفى.
كان شلهوب يبتسم لها بحنان رغم أنها لم تُخبره بموعد الجراحة الدقيق حتى لا تشغله عن أعماله الكبرى أو تسبب له توتر وقلق لا داعي لهما.
الموقف الرومانسي الفريد يعكس مدى عمق المشاعر التي كانت تربط بينهما، وكيف كان رجل الأعمال اللبناني يضع نجمة مصر في مقدمة أولوياته واهتماماته الشخصية.
هدية فاخرة للشفاء وسر سيارة بويك ريفييرا
ولم يتوقف كرم واهتمام سركيس شلهوب عند الحضور الشخصي فقط، بل فاجأ الفنانة نبيلة عبيد بهدية فاخرة جداً بمناسبة تماثلها للشفاء من الجراحة التي خضعت لها.
حيث أحضر لها سيارة من طراز بويك ريفييرا موديل العام، وهي سيارة كانت تعد قمة الرفاهية والأناقة في ذلك الوقت ولا يمتلكها إلا صفوة المجتمع.
وأكد شلهوب لخطيبته أنه قام بشحن السيارة على متن باخرة فور علمه بحالتها الصحية، قبل أن يطير هو إلى مطار القاهرة ليكون بجانبها في المحنة.
هذه الهدية لم تكن مجرد مادة، بل كانت تعبيراً عن رغبته في تدليل جميلة الجميلات وتوفير كل سبل الراحة لها لتجاوز آلام المرض والعمليات الجراحية الصعبة.
قد أثارت هذه السيارة ضجة كبيرة في الشارع المصري والوسط الفني، حيث كانت تعكس الثراء الفاحش لخطيبها ومدى حبه الكبير وتقديره لمكانتها الفنية والجمالية.
تعد سيارة البويك ريفييرا رمزاً لتلك الحقبة الذهبية التي عاشتها نبيلة عبيد، حيث كانت تعيش حياة النجومية الحقيقية المدعومة بالحب والتقدير من المحيطين بها دائماً.
علاقة لم تُكلَّل بالزواج وأسباب الانفصال الغامضة
ورغم الاهتمام الكبير الذي أبداه شلهوب وحرصه الدائم على قضاء عطلة نهاية الأسبوع مع خطيبته في القاهرة، فإن ظروف العمل حالت دون اكتمال الزواج.
فقد كانت نبيلة عبيد في تلك المرحلة الفنية الحاسمة منشغلة تماماً بالتحضير لإنتاج أول أفلامها السينمائية الخاصة وهو فيلم سقطت في بحر العسل الشهير.
هذا الفيلم الذي كتبه الأديب الكبير إحسان عبد القدوس، كان يتطلب تواجداً دائماً لنبيلة في مصر لمتابعة كافة تفاصيل الإنتاج والاخراج والتمثيل بتركيز عالٍ جداً
وجاء ذلك مباشرة بعد انتهائها من تصوير فيلم رحلة العجائب مع الفنان محمد عوض، وهو أول فيلم مصري يتم تصويره بالكامل في الولايات المتحدة الأمريكية وقتها.
![]() |
| خطوبة نبيلة عبيد ورجل الأعمال سركيس شلهوب |
ومع ازدحام جدولها الفني بالارتباطات والتعاقدات الجديدة، أصبح من الصعب عليها السفر المتكرر إلى بيروت للإقامة مع زوجها المستقبلي في لبنان بشكل مستقر ودائم.
تفق الطرفان في البداية على توزيع إقامتهما بين القاهرة وبيروت، وواصلت نبيلة نشاطها الفني بدعم وتفاهم كبير من خطيبها اللبناني الذي كان يقدر فنها.
نهاية القصة وصمت نبيلة عبيد عن الأسباب الحقيقية
ولكن بمرور الوقت، تزايدت الضغوط والمسافات، مما أدى في النهاية إلى انتهاء هذه الخطوبة الطويلة دون الوصول إلى مرحلة الزواج الرسمي وبناء عش الزوجية.
وتُفصح الفنانة القديرة نبيلة عبيد في أي وقت من الأوقات عن الأسباب الحقيقية والمباشرة وراء قرار انفصالها المفاجئ عن رجل الأعمال سركيس شلهوب للجمهور.
وظلت تفضل دائماً الاحتفاظ بخصوصية هذه العلاقة، معتبرة إياها فصلاً من فصول حياتها الشخصية التي تحترمها وتقدر الذكرى الجميلة التي تركتها في قلبها لسنوات طويلة.
ويرى النقاد أن طموح نبيلة عبيد الفني ورغبتها في أن تصبح نجمة الجماهير الأولى، كان المحرك الأساسي لقراراتها الشخصية، حيث فضلت الفن على الاستقرار العائلي الخارجي.
وقد حققت نبيلة بالفعل ما طمحت إليه، حيث أصبحت واحدة من أعظم الممثلات في تاريخ السينما المصرية، وقدمت أعمالاً خالدة ستظل محفورة في ذاكرة الفن العربي.
ويبقى سركيس شلهوب هو الرجل الذي أهداها "البويك" وحضر من بيروت بلهفة، ليوثق قصة حب لم تكتمل بالزواج لكنها اكتملت بـ الاحترام المتبادل والتقدير الكبير.


0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”