🌍 Translate

كود اعلان

الحلبي: «إيديكس 2025» محطة جديدة تؤكد قفزة مصر في الصناعات الدفاعية بعد نجاح 3 دورات سابقة

هشام الحلبى
هشام الحلبى 

أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن النسخة الحالية من معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية الأضخم "إيديكس 2025" تعد إنجازاً تاريخياً.

وأوضح أن هذا النجاح هو ثمرة مباشرة لنجاح ثلاث دورات سابقة، مشيراً إلى أن حجم المشاركة الدولية الواسعة هذا العام يعكس بوضوح مكانة مصر المتنامية في التصنيع.
حيث أصبحت الدولة المصرية رقماً فاعلاً وصعباً في مجال التصنيع العسكري على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية والعسكرية المصرية في .

مشاركات دولية واسعة وزخم غير مسبوق

أوضح اللواء هشام الحلبي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي"، أن المعرض يستضيف هذا العام أكثر من 450 شركة عالمية كبرى.
هذه الشركات تمثل نحو 86 دولة من مختلف قارات العالم، بالإضافة إلى استقبال ما يقرب من 45 ألف زائر متخصص في مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا العسكرية المتطورة.
كما يشهد المعرض حضوراً لافتاً لأكثر من 100 وفد عسكري رفيع المستوى، وهي الجهات المنوط بها رسمياً دراسة وعقد الصفقات الدفاعية الكبرى وتوقيع بروتوكولات التعاون المشترك.
إن هذا التواجد الدولي الكثيف يحول القاهرة إلى عاصمة للقرار العسكري العالمي خلال فترة المعرض، مما يفتح آفاقاً جديدة لتصدير السلاح المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع. ويعكس هذا الزخم الثقة الكبيرة التي توليها الدول العظمى والشركات العالمية للسوق المصري، كمنصة انطلاق نحو الأسواق الأفريقية والعربية بمنتجات دفاعية عالية الجودة والكفاءة والاعتمادية.
ويعد "إيديكس 2025" فرصة ذهبية لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الدفاعية في العالم، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسيرة والحروب السيبرانية المعقدة.

سمعة القوات المسلحة المصرية هي المحرك الأساسي 

أشار الحلبي إلى أن هذا النجاح والزخم الكبير لم يأتِ من فراغ أو بمحض الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لـ سمعة القوات المسلحة المصرية العريقة والمشرفة تاريخياً. فالجيش المصري أثبت للعالم أجمع قدرته الفائقة على خوض عمليات قتالية معقدة، سواء في الحروب التقليدية النظامية أو في مواجهة التهديدات غير التقليدية وحروب العصابات والإرهاب.
وإضافة إلى النجاح المبهر في تخطيط وتنفيذ تدريبات مشتركة واسعة النطاق، وعلى رأسها تدريب "النجم الساطع" الذي شهد مشاركة أكثر من 8500 مقاتل من 34 دولة مختلفة.
هذه الخبرات الميدانية المتراكمة تجعل من المقاتل المصري والسلاح الذي يستخدمه محط أنظار واهتمام الخبراء العسكريين حول العالم، الذين يسعون للاستفادة من المدرسة العسكرية المصرية القوية.
إن قدرة مصر على الجمع بين القوة العسكرية الغاشمة وبين المهارات التنظيمية المبهرة في الأحداث الدولية، مثل افتتاح المتحف المصري الكبير، تعطي انطباعاً بالقوة الشاملة للدولة.
وجاء "إيديكس 2025" ليكون تتويجاً حقيقياً لـ التنسيق المتكامل بين كافة أجهزة الدولة السياسية والعسكرية واللوجستية، ليظهر الوجه الحضاري والقوي لمصر الجديدة .

تفوق الشركات المصرية والتعاون مع داسو الفرنسية

أضاف اللواء هشام الحلبي أن من أبرز مميزات نسخة هذا العام هو التفوق المصري الواضح، حيث وصلت الشركات الوطنية لمستويات تضاهي بل وتنافس كبرى الشركات العالمية العارضة
 وكشف مفاجأة كبرى تتمثل في قيام شركة "داسو" الفرنسية بمنح مصر حق تصنيع أجزاء حيوية من أسلحتها ومنتجاتها محلياً، وهو اعتراف دولي صريح بكفاءة الصناعة المصرية.
هذا التعاون التقني المتقدم يعد دليلاً قوياً على الجودة التصنيعية التي وصلت إليها المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع، وقدرتها على تلبية المعايير العالمية الدقيقة لشركة داسو.
وأكد الحلبي أن هناك شركات فرنسية أخرى سبقت شركة داسو في هذا النهج، حيث منحت مصر حق تصنيع فرقاطة الجويند محلياً بترسانة الإسكندرية البحرية المتطورة والعملاقة.
إن الدخول في شراكات مع الجانب الفرنسي وغيره من القوى الكبرى يساهم في نقل "سر الصنعة" العسكرية للعقول المصرية، مما يقلل الفجوة التكنولوجية ويحقق الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي.
وتسعى مصر من خلال هذه الخطوات لتكون مركزاً إقليمياً للصيانة والعمرة الشاملة للأسلحة الغربية والشرقية، مستغلة موقعها الجغرافي المتميز وكوادرها البشرية المؤهلة والمدربة بأعلى المستويات.

 استراتيجية للصناعة العسكرية المصرية وتصنيع الذخائر 

أوضح اللواء هشام الحلبي أن الصناعة العسكرية المصرية تقوم حالياً على محورين رئيسيين ومتكاملين، يهدفان لتحقيق السيادة الوطنية الكاملة على قرار التسلح المصري الوطني.
المحور الأول يتمثل في التصنيع بتصريح وشراكة من شركات عالمية كبرى، مما يضمن تدفق التكنولوجيا الحديثة لخطوط الإنتاج المصرية وتدريب الكوادر البشرية على أحدث الماكينات والأنظمة. أما المحور الثاني، وهو الأكثر أهمية، فيتمثل في تصنيع منتجات مصرية 100%، وعلى رأسها عائلة "ذخائر حافظ" الجوية التي أثارت إعجاب الوفود العسكرية المشاركة في المعرض.
وشدد الحلبي على أن تصنيع الذخائر محلياً هو العامل الاستراتيجي الحاسم الذي قد يوقف جيوشاً كاملة إذا لم يتوفر بكميات كافية ومستدامة خلال فترات الحروب والنزاعات الممتدة
 إن قدرة مصر على إنتاج ذخائرها تمنحها حرية كاملة في إدارة العمليات العسكرية دون الخضوع لأي ضغوط خارجية أو انتظار توريدات قد تتأخر نتيجة ظروف سياسية عالمية.
وتعد عائلة ذخائر حافظ الجوية عالية الدقة إنجازاً علمياً وعسكرياً كبيراً، حيث تم تصميمها وتطويرها بأيادٍ مصرية لتناسب احتياجات القوات الجوية في مهامها القتالية المتنوعة والناجحة.

الجاهزية القتالية الممتدة ومستقبل التسليح

أكد اللواء هشام الحلبي أن امتلاك مصر القدرة على تصنيع ذخائر جوية دقيقة هو إنجاز استراتيجي يعكس مدى استعداد وجاهزية القوات المسلحة لخوض عمليات قتالية ممتدة وناجحة.
هذا التوجه نحو الاستقلال التصنيعي يضمن عدم التأثر بنقص الذخيرة أو نوعها، ويجعل القوات المسلحة في حالة تأهب دائم لحماية الحدود والمصالح القومية المصرية الحيوية.
إن "إيديكس 2025" يثبت للعالم أن مصر تمتلك إرادة التصنيع، وأنها قادرة على تحويل التحديات الاقتصادية والسياسية إلى فرص حقيقية لبناء قاعدة صناعية دفاعية صلبة ومستدامة.
وستظل عقول وأيدي المهندسين العسكريين المصريين هي الضمانة الحقيقية لتطوير هذه المنظومة، وصولاً إلى ابتكار أنظمة دفاعية وهجومية جديدة تسبق تكنولوجيا العصر وتواكب متغيرات الحروب الحديثة.
لقد انتقلت مصر من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج والمنافسة، وهو ما يضعها في مصاف الدول القوية التي تملك مفاتيح أمنها القومي بين يديها وتحت حماية جيشها الوطني.
إننا فخورون بما نشاهده في معرض إيديكس، ونتطلع لمزيد من النجاحات التي ترفع اسم مصر عالياً في سماء المجد العسكري والصناعي، لتظل دائماً قلعة للأمن والأمان والاستقرار.

إرسال تعليق

0 تعليقات