🌍 Translate

كود اعلان

إلهام أبو الفتح تحذر: مواجهة المتحوّر الجديد تتطلب توعية صحية عاجلة

قناة صدى البلد
قناة صدى البلد

استعرض برنامج «صباح البلد»، الذي تقدمه الإعلامية المتألقة سارة مجدي على شاشة قناة «صدى البلد»، مقالاً هاماً تحت عنوان "لحظة صدق" للكاتبة الصحفية الكبيرة إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة الأخبار ورئيس شبكة قنوات ومواقع «صدى البلد»، والذي جاء تحت عنوان مثير: «في مواجهة المتحور».

وقالت إلهام أبو الفتح في مقالها: "ما هو سر المتحوّر الجديد الذي يصيب الناس حالياً؟ كل بيت تقريبًا لديه على الأقل مريض واحد يعاني من أعراض شديدة".

أعراض المتحور التنفسي الجديد وانتشاره 

أوضحت الكاتبة أن العدوى تنتقل بسرعة مذهلة لباقي أفراد الأسرة، وتكون مصحوبة بـ ارتفاع شديد في الحرارة، وتكسير حاد في العظام، وكحة غير طبيعية ومستمرة.
وأضافت أن الأطباء في بداية الإصابة يصفون أدوية البرد المعتادة مثل خافض الحرارة والمضاد الحيوي والراحة التامة، ولكن النتائج لا تكون مرضية في أغلب الحالات.
حيث إنه خلال ساعات قليلة، لا تنخفض الحرارة بل ترتفع بشكل مخيف، ويزداد الشعور بـ التكسير والضعف العام في كافة أنحاء الجسم، مما يثير قلق المصابين وذويهم.
ومع إجراء الأشعة المقطعية على الصدر، يظهر وجود التهابات رئوية شديدة لا تشبه نزلات البرد التقليدية، وتتطلب في بعض الأحيان الحجز الفوري داخل المستشفيات لتلقي الأوكسجين.
وأكدت أبو الفتح أن أحد كبار أطباء الفيروسات قال: "رغم أن المسحة سلبية في كثير من الأحيان، إلا أن الحالة السريرية تشير بوضوح إلى متحوّر كورونا الجديد".
مشددة على ضرورة تطبيق بروتوكول كورونا العلاجي فوراً، لأن التحاليل المعملية قد لا تظهر الإصابة في الأيام الأولى، لكن الأشعة المقطعية تؤكد وجود الفيروس ونشاطه.

غياب التوعية الصحية الكافية 

شددت إلهام أبو الفتح على أن التوعية الصحية الحالية غير كافية على الإطلاق، فلا توجد تحذيرات كافية من الأطباء، ولا تفسيرات علمية واضحة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضافت: "المشكلة الكبرى أن الناس لا تعرف كيف تتصرف، هل يقومون بـ عزل المريض فوراً؟ ومتى تصبح العدوى أقل خطورة؟ وهل يجب العودة لارتداء الماسكات الطبية؟".
وتساءلت الكاتبة عن كيفية التفريق بين برد بسيط وعدوى فيروسية خطيرة تستدعي التدخل الطبي العاجل، محذرة من الانسياق وراء الوصفات العشوائية غير المستندة لأساس علمي طبي.

خارطة طريق لمواجهة الموجة التنفسية وتوعية أطباء الصدر 

أوضحت الكاتبة أن المطلوب الآن وبسرعة قصوى هو تكثيف حملات التوعية، وتحذير الناس وشرح أعراض المرض وطرق الوقاية السليمة لتجنب المضاعفات الرئوية الخطيرة والمفاجئة.
ودعت إلى إطلاق حملات إعلامية يقودها أطباء الصدر وأساتذة الفيروسات المرموقين، لشرح العلامات التحذيرية التي تستدعي التوجه الفوري لغرف الطوارئ بالمستشفيات العامة والخاصة لعام .
وكذلك توضيح كيفية رعاية المرضى في المنازل، والتحذير من الأدوية المحظورة التي لا يجوز تناولها بدون إشراف طبي دقيق، لتجنب حدوث فشل تنفسي أو أزمات قلبية حادة.
وأكدت أن هناك موجة وبائية من أمراض الجهاز التنفسي تجتاح البلاد، قد تكون خليطاً معقداً من أكثر من فيروس، بما في ذلك متحوّرات شديدة من كورونا المستجد.
أو حتى سلالات متطورة من الإنفلونزا الموسمية أو الفيروسات الشتوية الأخرى التي تزداد شراستها مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء القارس.

أهمية العودة للإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي 

أشارت إلهام أبو الفتح إلى أن التباعد الاجتماعي والتهوية الجيدة للمنازل وأماكن العمل، أصبحت ضرورة ملحة للحد من وتيرة انتشار هذه الفيروسات التنفسية المزعجة والمنهكة للجسم.
كما شددت على أهمية غسل الأيدي باستمرار واستخدام المطهرات الكحولية، خاصة بعد التواجد في الأماكن المزدحمة أو استخدام المواصلات العامة التي تعد بؤرة لانتقال العدوى السريعة.
إن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد أي جائحة، ومسؤولية الإعلام هي تبسيط المعلومات الطبية وتقديمها للجمهور بشكل يضمن حمايتهم وحماية أسرهم من مخاطر العدوى المتكررة.
ويجب أن نستفيد من خبراتنا السابقة في مواجهة الأزمات الصحية، وأن نكون أكثر يقظة وجاهزية للتعامل مع أي تحورات جينية للفيروسات التنفسية الموسمية والطارئة.

مواجهة هذا المتحور لا تقتصر فقط على الأدوية والبروتوكولات 

وأكدت الكاتبة إلهام أبو الفتح في ختام رؤيتها التحذيرية أن مواجهة هذا المتحور لا تقتصر فقط على الأدوية والبروتوكولات العلاجية، بل تمتد لتشمل تقوية جهاز المناعة الطبيعي لدى المواطنين.
حيث شددت على ضرورة الاهتمام بـ التغذية السليمة الغنية بالفيتامينات والمعادن الضرورية، مثل فيتامين "سي" والزنك، والتي تتوفر بكثرة في الخضروات الورقية والفاكهة الطازجة والموالح المصرية.
إن اتباع نمط حياة صحي يتضمن شرب السوائل الدافئة والابتعاد عن التدخين والمناطق الملوثة، يقلل بشكل كبير من فرص تمكن الفيروس من الرئتين ويجعل الجسم أكثر قدرة على المقاومة والتعافي.
كما أشارت إلى أن التهوية المستمرة للمنازل والمكاتب المغلقة تساهم في تقليل تركيز الجزيئات الفيروسية العالقة في الهواء، مما يحد من فرص انتقال العدوى بين الزملاء وأفراد الأسرة الواحدة.
ويجب على المواطنين عدم الاستهانة بـ الإنهاك الجسدي البسيط، واعتباره إشارة تحذيرية تتطلب الراحة التامة والعزل المنزلي المؤقت لحماية الآخرين من خطر الإصابة المتسلسل.

مسؤولية المؤسسات الصحية والرقابة على الصيدليات 

دعت إلهام أبو الفتح الجهات الرقابية بوزارة الصحة إلى تشديد الرقابة على الصيدليات الخاصة، لمنع صرف الأدوية القوية أو "مجموعة البرد" العشوائية دون وجود تذكرة طبية رسمية ومعتمدة.
حيث إن تناول المضادات الحيوية بشكل خاطئ قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضعف المناعة وتزيد من شراسة المتحور داخل الجسم، وهو ما حذر منه كبار أساتذة الصدر والفيروسات.
إن بناء قاعدة بيانات دقيقة للحالات المصابة يساعد الدولة على التنبؤ بذروة الموجة الوبائية، وتوفير المستلزمات الطبية وأسرة الرعاية المركزة في الوقت المناسب والمكان الصحيح والمستهدف.
وأصبح من الضروري أن يتحول الوعي الصحي إلى ثقافة يومية، فالحذر لا يمنع القدر ولكنه يقلل من حدة الضرر ويحمي المجتمع من تبعات الوباء الاقتصادية والاجتماعية. 

إرسال تعليق

0 تعليقات