![]() |
| الرئيس عبد الفتاح السيسى |
أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تضع ملف التحول الرقمي وبناء قدرات الشباب التكنولوجية على رأس أولويات الأجندة الوطنية للجمهورية الجديدة .
وأوضح الرئيس، خلال زيارته التفقدية الأخيرة لمقر أكاديمية الشرطة والتي نقلتها قناة "إكسترا نيوز"، أن مبادرات "مصر الرقمية" تهدف بالأساس إلى تجهيز جيل من الشباب الواعي والمواكب للتطورات .
وأشار السيسي إلى أن مصر تمتلك قوة شبابية هائلة تمثل ثروة قومية، لكن هذه القوة تحتاج إلى تأهيل احترافي واستثمار حقيقي لإمكاناتهم بشكل متكامل يضمن تفوقهم في سوق العمل العالمي الرقمي .
مليون جنيه تكلفة تأهيل الطالب الواحد سنوياً بمبادرات مصر الرقمية
كشف الرئيس السيسي عن أرقام ومؤشرات هامة تعكس حجم التضحيات المالية التي تقدمها الدولة، مشيراً إلى أن تكلفة الطالب الواحد في المبادرات الرقمية المتقدمة تصل إلى نحو مليون جنيه سنوياً
وأكد الرئيس أن هذا المبلغ الضخم تتحمله ميزانية الدولة بالكامل، لضمان حصول الشباب المصري على أعلى مستوى من التدريب العالمي والشهادات الدولية المعتمدة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وشدد السيسي على أن الدولة لا تبخل على أبنائها بالاستثمار في المعرفة، لأن العائد من هذا الإنفاق سيكون بناء مجتمع رقمي قوي وقادر على قيادة قاطرة التنمية الاقتصادية .
التعليم الرقمي والمهارات التكنولوجية
يرى الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاستثمار في التعليم الرقمي ليس ترفاً، بل هو الركيزة الأساسية والوحيدة لبناء مجتمع قادر على المنافسة عالمياً في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة والمستمرة .
وأشار الرئيس إلى ضرورة دمج هذه المبادرات الرقمية مع المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، لتعزيز المهارات العملية للطلاب وتطوير قدراتهم الابتكارية منذ الصغر، لخلق بيئة خصبة للإبداع التكنولوجي والتقني.
إن العصر الرقمي يتطلب أدوات مختلفة، ولذلك فإن الدولة تعمل على توفير البنية التحتية من شبكات ألياف ضوئية وإنترنت فائق السرعة، لتسهيل وصول المعرفة الرقمية لكل شاب في كافة محافظات مصر.
توسيع نطاق المبادرات الرقمية لإعداد جيل الابتكار
أعلن الرئيس السيسي أن الدولة تسعى جاهدة لتوسيع نطاق المبادرات الرقمية لتشمل أكبر عدد ممكن من الشباب في القرى والمدن، مؤكداً أن الهدف النهائي ليس مجرد منح شهادات تعليمية تقليدية.
وأوضح أن الهدف الحقيقي هو "إعداد جيل مبتكر"، قادر على خلق فرص عمل لنفسه ولغيره، والمساهمة الفعالة في النمو الاقتصادي من خلال تصدير الخدمات الرقمية وجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا.
إن الشباب المؤهل تكنولوجياً هو الذي سيبني "مصر الحديثة"، وسيكون جزءاً أصيلاً من المنظومة الحكومية الرقمية التي تهدف لتقديم خدمات ذكية للمواطنين بعيداً عن البيروقراطية والفساد المالي والإداري.
أكاديمية الشرطة والتحول الرقمي وتوظف المؤسسات الأمنية ؟
جاءت رسائل الرئيس من داخل أكاديمية الشرطة لتؤكد أن المؤسسات الأمنية ليست بمنأى عن هذا التطور، حيث يتم تدريب ضباط المستقبل على علوم البيانات والجرائم الإلكترونية والتعامل مع التهديدات الرقمية .
وأشاد السيسي بدمج التكنولوجيا في المناهج التدريبية للأكاديمية، مؤكداً أن رجل الأمن الرقمي هو صمام أمان المجتمع في مواجهة حروب المعلومات والهجمات السيبرانية التي تستهدف استقرار الدول والمؤسسات .
وأكد الرئيس لطلاب الأكاديمية أن التسلح بالعلم والمعرفة التكنولوجية هو السلاح الأقوى في يد المقاتل المصري، بجانب العقيدة الوطنية الراسخة والإيمان بالرسالة السامية لحماية تراب الوطن .
الاستثمار في العقول.. استراتيجية الدولة المصرية
تتبنى الدولة المصرية استراتيجية شاملة للاستثمار في العقول، من خلال مبادرة "بناة مصر الرقمية" ومبادرة "أشبال مصر الرقمية"، لضمان وجود قاعدة عريضة من المتخصصين في كافة المجالات التقنية الحديثة .
ويرى الرئيس السيسي أن هذه المبادرات هي الحل الجذري لمشكلة البطالة بين الخريجين، حيث توفر لهم مهارات مطلوبة عالمياً، مما يتيح لهم العمل في شركات دولية من داخل منازلهم في مصر وبمرتبات مجزية .
إن الاستثمار في المهارات الرقمية يحقق "العدالة الاجتماعية" الحقيقية، حيث يمنح الشاب في أقصى الصعيد نفس الفرصة التي يمتلكها الشاب في القاهرة للوصول إلى سوق العمل العالمي والتميز فيه بجدارة واقتدار.
مستقبل مصر التكنولوجي في ظل رؤية 2030 ودور الشباب
تضع رؤية مصر 2030 التحول الرقمي كأحد المحاور الرئيسية لتحقيق النهضة الشاملة، حيث تسعى الدولة لتحقيق "السيادة الرقمية" من خلال امتلاك مراكز بيانات عملاقة ومنظومات برمجية وطنية مؤمنة.
وأكد الرئيس السيسي أن الشباب هم الوقود الحقيقي لهذه الرؤية، وأن الدولة ستستمر في دعمهم وتوفير المراكز التكنولوجية وحاضنات الأعمال في الجامعات، لتشجيعهم على تأسيس شركات ناشئة تساهم في الناتج المحلي.
إن مصر الرقمية هي حلم يتحول إلى واقع بسواعد أبنائها، وبفضل الإرادة السياسية التي لم تتوانَ لحظة عن توفير الإمكانات المادية والفنية واللوجستية لبناء جيل تكنولوجي يرفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية .
التحول الرقمي هو بوابة العبور نحو الجمهورية الجديدة
تظل تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي من أكاديمية الشرطة نبراساً يضيء الطريق نحو مستقبل تكنولوجي مشرق، يؤكد أن بناء الإنسان هو المبتدأ والخبر في استراتيجية الدولة المصرية الحديثة .
إن المليون جنيه التي تنفقها الدولة على الطالب الواحد هي رسالة حب وتقدير من الوطن لأبنائه، ودعوة لهم للعمل والاجتهاد من أجل مصر التي تستحق أن تكون في مقدمة دول العالم تكنولوجياً واقتصادياً وحضارياً .

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”