![]() |
| الرئيس عبد الفتاح السيسى |
كشف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عن طموح الدولة المصرية الاستراتيجي والوثاب لتأهيل وإعداد نحو مليون شاب مصري للوصول إلى مستوى الماجستير في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأوضح الرئيس، خلال زيارته التفقدية لمقر أكاديمية الشرطة والتي نقلتها قناة "إكسترا نيوز" على الهواء مباشرة، أن هذا الطموح يهدف لتطوير الكفاءات التكنولوجية للشباب المصري ليكونوا قادة المستقبل الرقمي .
وأشار السيسي إلى أن رؤية الدولة لبناء اقتصاد معرفي متقدم تعتمد بشكل كلي على الاستثمار في العقول البشرية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لتصدير الخدمات الرقمية والتكنولوجية المتقدمة والمنافسة .
الرئيس السيسي يحلل واقع طلاب الثانوية العامة
قدم الرئيس السيسي قراءة إحصائية دقيقة لواقع التعليم في مصر، مشيراً إلى أن من بين 800 إلى 900 ألف طالب يدخلون الثانوية العامة سنوياً، يوجد نحو 10% فقط لديهم اهتمامات حقيقية في علوم الحوسبة .
واعتبر الرئيس أن هذه النسبة تتطلب وقفة جادة لتعزيز الوعي التكنولوجي والتدريب المبكر، لرفع مستوى المهارات الرقمية لدى الشباب وجذبهم نحو تخصصات المستقبل التي يطلبها سوق العمل العالمي والمحلي .
وشدد السيسي على أن الفجوة الرقمية يجب ردمها من خلال تحفيز الطلاب على اقتحام مجالات البرمجة والبيانات الضخمة، لضمان وجود قاعدة عريضة من الكوادر المؤهلة تقنياً وعلمياً.
الاستثمار في التعليم الرقمي كخطوة استراتيجية
يرى الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاستثمار في التعليم الرقمي والحوسبة يمثل خطوة استراتيجية لا غنى عنها لوضع مصر في موقع عالمي متميز ومتقدم في مجال الرقمنة والابتكار التكنولوجي .
وأكد الرئيس أن تطوير قدرات الشباب يساهم مباشرة وبشكل فعال في بناء اقتصاد معرفي قوي، يتوافق مع التحولات العالمية الكبرى ويحمي الدولة من التبعية التكنولوجية عبر امتلاك أدوات العصر الحديث .
إن "مصر الرقمية" ليست مجرد شعار، بل هي واقع تسعى الدولة لفرضه عبر مبادرات رئاسية طموحة تهدف لتدريب الشباب على أحدث النظم العالمية، وتوفير البيئة الخصبة للبحث العلمي والتطوير التقني المستمر .
تطوير مهارات المستقبل لتعزيز الابتكار
شدد الرئيس السيسي على أن رفع مستوى المهارات الرقمية لدى الشباب يعزز قدرتهم على الابتكار الخلاق، ويجعلهم مواكبين للتكنولوجيا الحديثة التي تتغير وتتطور كل ساعة بانتظام وبسرعة فائقة وغير مسبوقة عالمياً ومحلياً.
وأوضح أن تأهيل الشباب يضمن مشاركتهم الفاعلة في مشاريع الدولة الرقمية، مثل المدن الذكية والحكومة الإلكترونية ومنظومات الدفع الرقمي، مما يدعم نمو الاقتصاد الوطني ويضع مصر بين الدول الرائدة والناجحة.
إن تمكين الشباب تكنولوجياً هو الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يتحول الشاب من باحث عن وظيفة إلى "مبتكر" يخلق فرص عمل جديدة في قطاعات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقدمة .
أكاديمية الشرطة ومواكبة الثورة التكنولوجية
جاءت تصريحات الرئيس من قلب أكاديمية الشرطة لتؤكد أن الدولة تسعى لتعميم الثقافة الرقمية في كافة مؤسساتها، بما في ذلك المؤسسات الأمنية التي باتت تعتمد بشكل كلي على التكنولوجيا في مكافحة الجريمة .
وأشاد السيسي بجهود الأكاديمية في تطوير مناهجها لتشمل علوم البيانات والجرائم السيبرانية، مؤكداً أن ضابط المستقبل يجب أن يكون مسلماً بأدوات الحوسبة ليتمكن من حماية أمن المواطن في الفضاء الرقمي.
وأكد الرئيس للطلاب أن التفوق في الرقمنة هو أحد معايير الكفاءة في العصر الحديث، وأن الدولة تدعم بكل قوة كل جهد يهدف لرفع الوعي التكنولوجي لدى حماة الوطن .
مبادرة "تأهيل المليون مبرمج".. خطة الدولة
تستهدف خطة الرئيس السيسي تحويل مصر إلى منصة عالمية لـ تصدير التكنولوجيا، من خلال تأهيل مليون شاب بمستويات أكاديمية ومهنية رفيعة، مما يسهم في ضخ مليارات الدولارات في خزينة الدولة .
ويرى الخبراء أن هذا الطموح الرقمي سيجعل من مصر وجهة مفضلة لشركات التكنولوجيا العالمية لفتح مراكز بحثية وتطويرية، بفضل توافر الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة على أعلى المستويات الدولية المرموقة والمعتمدة .
إن الوصول لمستوى "الماجستير" في الرقمنة يعني امتلاك خبرات بحثية وعميقة، وهو ما يضع الشباب المصري في فئة المحترفين دولياً، ويفتح أمامهم أبواب العمل في كبرى المؤسسات التكنولوجية في العالم .
دور وزارة التربية والتعليم في اكتشاف المواهب
أكد الرئيس السيسي على دور المدرسة والجامعة في اكتشاف المواهب الرقمية لدى الطلاب منذ الصغر، وتوفير المسارات التعليمية التي تنمي لديهم حب الحوسبة والبرمجيات بعيداً عن التعليم التقليدي المعتمد على التلقين .
وتعمل وزارة التربية والتعليم حالياً على إدخال مواد الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المناهج الدراسية، لتوسيع قاعدة الـ 10% التي ذكرها الرئيس، والوصول بها إلى نسب أكبر تعكس طموحات الدولة المصرية.
إن بناء "عقل رقمي" يبدأ من الصغر، ولذلك فإن الاستثمار في المعلم وتطوير المعامل المدرسية وتوفير الأجهزة اللوحية هو جزء أصيل من معركة الوعي والبناء التي تقودها القيادة السياسية .
التحديات والفرص في مسيرة التحول الرقمي المصري
رغم التحديات الاقتصادية، إلا أن الرئيس السيسي يؤمن بأن التحول الرقمي هو "طوق النجاة" لتحقيق قفزات تنموية سريعة، حيث يوفر الجهد والوقت والمال ويقضي على الفساد ويحقق الشفافية الكاملة .
وتوفر الدولة حالياً عبر وزارة الاتصالات منحاً مجانية وبرامج تدريبية مكثفة، لتشجيع الشباب من كافة التخصصات على "التحول الرقمي" واكتساب مهارات جديدة تضمن لهم مستقبلاً واعداً في ظل تغيرات سوق العمل.
إن الاقتصاد المعرفي هو اقتصاد يعتمد على "المعلومة" كقيمة مضافة، ومصر بفضل موقعها الجغرافي وكابلات الإنترنت البحرية المارة عبر أراضيها، تمتلك كافة المقومات لتكون قوة رقمية عالمية .
مصر تمضي بثبات نحو عصر السيادة الرقمية والتميز
تظل تصريحات الرئيس السيسي من أكاديمية الشرطة بمثابة خريطة طريق واضحة لبناء مصر الحديثة، القائمة على العلم والتكنولوجيا والابتكار الرقمي الذي لا يعرف المستحيل ولا يتوقف عن العطاء.
إن طموح الوصول لـ مليون ماجستير في الرقمنة هو رسالة للعالم بأن مصر تستثمر في أغلى ما تملك، وهو عقل أبنائها، وأن المستقبل سيكون لمن يمتلك العلم والمعرفة والقدرة على الابتكار .

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”