![]() |
| رمضان عبد المعز |
قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن سيرة النبي محمد ﷺ تمثل أرقى نموذج في التعامل الإنساني مع أصحاب الهمم وأهل البلاء، مشيرًا إلى أن هؤلاء الناس يتمتعون بمكانة عظيمة عند الله تعالى، لأنهم صبروا واحتسبوا، فاستحقوا الوعد الإلهي الواضح في قوله سبحانه: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
وأضاف الشيخ عبدالمعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، مساء الإثنين، أن أهل البلاء هم من أحبّ الخلق إلى الله، لأن الابتلاء تكريمٌ لا إهانة، واختيارٌ لا عقوبة، موضحًا أن الله يبتلي عباده الذين يحبّهم، ليطهّر قلوبهم ويرفع درجاتهم.
وأكد أن النبي ﷺ كان يتعامل مع هؤلاء الناس بأدب رفيع ورحمة بالغة، فكان يُجالسهم ويقدّمهم في المجلس، ويستمع إلى شكواهم باهتمام، ويجبر خواطرهم بكلمات تفيض حنانًا وإنسانية، قائلًا: «دول أهل الله.. دول اللي ربنا اصطفاهم ليكونوا قدوة في الصبر والرضا».
وأشار عبدالمعز إلى أن التاريخ الإسلامي زاخر بنماذج مضيئة لأصحاب الابتلاء الذين حولوا ضعفهم إلى نور وهداية، مثل الإمام الترمذي، الذي فقد بصره لكنه لم يتوقف عن طلب العلم، حتى ألّف كتابه الشهير “الجامع في أحاديث رسول الله ﷺ”، وقال عنه العلماء: «من كان عنده جامع الترمذي فكأن النبي ﷺ في بيته».
واختتم الشيخ حديثه قائلًا: «يجب أن نتعامل مع أصحاب الهمم وأهل البلاء بلقبهم الحقيقي: أسيادنا، لأن الله رفعهم وكرمهم، ومن أدب المسلم أن ينظر إليهم بعين الرحمة لا بعين الشفقة».
.webp)
0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”