🌍 Translate

رمضان عبدالمعز: لهذا السبب أوصى النبي ﷺ بأهل مصر خيرًا

رمضان عبد المعز


أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن رسول الله ﷺ قدّم للبشرية أعظم دروس الوفاء والاعتراف بالجميل، من خلال موقف نبيل خُلد في السيرة العطرة، حين عاد النبي من الطائف بعد أن لاقى أذى شديدًا من أهلها، ولم يُسمح له بدخول مكة مجددًا، فبعث خادمه زيد بن حارثة إلى عدد من سادات قريش يطلب منهم أن يؤمّنوا دخوله في جوارهم.

وروى الشيخ أن النبي ﷺ أرسل إلى كل من الأخنس بن شريق وسهيل بن عمرو، لكنهما رفضا طلبه، حتى جاء الدور على المطعم بن عدي، وكان يومها مشركًا، فاستجاب لرسول الله ﷺ، ولبّى طلبه بكل شهامة، وخرج برجاله وأولاده مسلحين ليُعلن أمام أهل مكة أنه أدخل محمدًا في جواره، حتى دخل النبي ﷺ البلد الحرام آمنًا مطمئنًا.

وأضاف الشيخ عبد المعز، خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، أن هذا الموقف لم ينسه رسول الله ﷺ أبدًا، فعندما جاءت غزوة بدر بعد الهجرة بثلاث سنوات، وأُسر سبعون من المشركين، قال النبي ﷺ:

"لو كان المطعم بن عدي حيًّا فكلّمني في هؤلاء لتركتهم له."

وأوضح الشيخ أن هذه الكلمات النبوية الشريفة تحمل معنىً عظيمًا في الوفاء ورد الجميل، حتى لمن لم يكن مسلمًا، مؤكدًا أن هذا الموقف يرسخ قيمة إنسانية راقية، وهي ألا ننسى المعروف، وأن نرد الإحسان بالإحسان.

وأشار عبد المعز إلى أن الرسول ﷺ كان نموذجًا للإنصاف والكرم الخُلقي، فلم يمنعه اختلاف الدين من تقدير الصنيع والاعتراف بالفضل، وهو درس بليغ في الأخلاق الرفيعة والشكر الجميل الذي يرفع قدر صاحبه ويُظهر أصالة معدنه.

إرسال تعليق

0 تعليقات