🌍 Translate

هل يجوز اقتراض المال بفائدة من صديق؟.. أمين الفتوى يجيب أحد ذوي الهمم

 

محمد كمال 

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من تامر مصطفى من القليوبية، قال فيه: "في واحد صاحبي من الصم عاوز يسلفني 30 ألف جنيه، وياخد عليهم فوايد 40%، هل ده حلال ولا حرام؟"

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، في حلقة مخصصة للرد على أسئلة ذوي الهمم من الصم والبكم، أن القرض في الإسلام عبادة ومعاملة قائمة على الإحسان لا على الاسترباح، ولهذا فإن أي اشتراط للزيادة على مبلغ القرض يُعد من الربا المحرم شرعًا.

القرض عبادة وليس تجارة

وأكد الشيخ محمد كمال أن القرض الحسن في الشريعة الإسلامية هدفه التيسير على الناس ومساعدتهم في قضاء حوائجهم، لا تحقيق الربح، مستشهدًا بقول الله تعالى:
«وأحلّ الله البيع وحرّم الربا» [البقرة: 275].

وأشار إلى أن الحكم الشرعي لا يتغير باختلاف الأشخاص أو الظروف، فسواء كان المقرض صديقًا أو قريبًا أو جهة أخرى، فإن الربا يبقى حرامًا لا يجوز التعامل به، لأن فيه استغلالًا لحاجة المحتاج.

حكم الفائدة بين الأصدقاء

وبيّن أمين الفتوى أنه إذا أقرض الصديق ماله دون زيادة، أي على أن يُرد إليه نفس المبلغ فقط، فالمعاملة جائزة وحلال ولا حرج فيها. أما إذا اشترط فائدة محددة مثل 40%، فإن ذلك حرام شرعًا لأنه ربا صريح توعد الله عليه بالعقوبة الشديدة.

وقال الشيخ محمد كمال:
"القرض في الإسلام إحسان، لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للكسب، لأن الله سبحانه وتعالى شدد في تحريم الربا، ووصف المتعاملين به بأنهم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسّ".

الهدية بعد السداد جائزة بشرط

وأضاف أمين الفتوى أن من أراد بعد سداد المبلغ أن يهدي صاحبه شيئًا من باب الشكر والمودة، دون اتفاق مسبق أو شرط مكتوب، فهذا جائز ولا حرج فيه، لأنه من باب الإكرام والتقدير، لا من باب المعاملة الربوية.

وأوضح قائلًا:
"لو بعد ما ترد المبلغ الأصلي حبيت تكرم صاحبك أو تجيبه هدية بسيطة من نفسك، ده جائز لأنك ما اتفقتش على الزيادة قبل القرض، وده بيدخل في باب الأخلاق الحسنة والمعروف بين الأصدقاء".

خلاصة الفتوى

اختتم الشيخ محمد كمال فتواه مؤكدًا أن:

أي قرض مشروط بزيادة فائدة فهو ربا محرم شرعًا.
القرض الحسن بدون فائدة هو عبادة وأجره عظيم عند الله.
الهدية بعد السداد إن كانت بدون شرط أو اتفاق مسبق فهي جائزة.

إرسال تعليق

0 تعليقات