![]() |
| محمد عزام |
وأوضح عزام، خلال حواره ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا والمذاع عبر فضائية CBC، أن المعلومات لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى سلاح رقمي يُستخدم ضمن ما وصفه بعملية تسليح المعلومات، لافتًا إلى أن العديد من الترندات السوداء المنتشرة على الإنترنت ليست عشوائية، وإنما تُصمم وتُدار عبر هندسة اجتماعية متقنة تستهدف شرائح محددة، تقف وراءها شركات متخصصة في صناعة البروباجاندا الرقمية.
وأشار عزام إلى أن العلاقة بين التكنولوجيا والبروباجاندا تعود إلى قرون مضت منذ اختراع المطبعة في القرن الخامس عشر، ثم تطورت مع استخدام وسائل الإعلام التقليدية في الحرب العالمية الثانية، موضحًا أن الأساليب القديمة نفسها ما زالت تُستخدم اليوم ولكن بأدوات أكثر تطورًا وتأثيرًا تمتد إلى مليارات المستخدمين.
ولفت عزام إلى دراسات دولية صادرة عن جامعات ومراكز بحثية تؤكد تصاعد القلق العالمي من خطورة هذه الظاهرة، مستشهدًا بتصريحات سابقة للأمين العام للأمم المتحدة عقب جائحة كورونا، حين وصف الموجة المعلوماتية المرافقة للجائحة بأنها شكّلت تحديًا حقيقيًا لجهود مواجهة الوباء بسبب الكم الهائل من المحتوى المضلل على الإنترنت.
وأضاف عزام أنه يشارك في لجان تابعة للأمم المتحدة تعمل على مكافحة المعلومات الزائفة، مشددًا على أن المواجهة تتطلب تكاملًا بين الحلول التقنية والتوعية المجتمعية، محذرًا من أن الحرب المعلوماتية العالمية لا تقتصر على دولة أو فئة بعينها، بل تستهدف الإنسانية جمعاء.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”