🌍 Translate

كيف نتعامل مع الله؟.. الشيخ خالد الجندي يوضح أسرار القرب من الله وتأثير العلاقة بين العبد وربه

الشيخ خالد الجندي يتحدث عن كيفية التعامل مع الله وعلاقة العبد بربه
خالد الجندى 

في حديث روحاني مؤثر، تناول الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، قضية تعد من أهم القضايا الإيمانية في حياة الإنسان، وهي كيفية التعامل مع الله. وأكد أن الكثير من الناس يخطئون في فهم الطريق الصحيح لمعرفة الله، مشيرًا إلى أن المعرفة الحقيقية بالله لا تأتي بالمظاهر أو الجدل، بل بالإخلاص واليقين والعلم المستمد من الوحي والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

معرفة الله أساس الإيمان

قال الشيخ الجندي خلال حديثه في برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة DMC، إن أصل الخلل في العقيدة عند كثير من الأمم السابقة هو عدم تقدير الله حق قدره، مستشهدًا بقوله تعالى: "وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه". وأضاف أن من يعرف الله حق المعرفة لا يحتاج إلى غيره، لأنه يجد في قربه الطمأنينة، وفي ذكره السكينة، وفي عبادته المعنى الحقيقي للحياة.

وأكد الجندي أن من أعظم ما يتعلمه المؤمن هو أن يتعامل مع الله كما علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن النبي هو الطريق إلى معرفة الخالق عز وجل، وأن كل سلوك المسلم في حياته يجب أن يكون انعكاسًا لعلاقته بربه.

القرب من الله سبيل السعادة والطمأنينة

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن القرب من الله هو سر القوة في حياة الإنسان، فمن كان مع الله لا يخاف، ولا يطمع إلا فيه، ولا يرجو إلا رضاه، مستشهدًا بمقولة أحد العلماء: "من وجد الله فماذا فقد، ومن فقد الله فماذا وجد".
وأضاف أن معرفة الله ليست مجرد معرفة عقلية، بل معرفة قلبية تعني الإيمان بعظمته وجلاله وكمال قدرته. فالقلوب العامرة بذكر الله تشعر بالأمان حتى في أحلك الظروف، لأن الله هو السند الذي لا يزول والعون الذي لا ينقطع.

الله غني عن خلقه والخلق فقراء إليه

وأشار الجندي إلى الحديث النبوي الشريف الذي رواه البخاري عن عمران بن حصين رضي الله عنه، حين سأل قوم من أهل اليمن النبي صلى الله عليه وسلم عن بداية الخلق، فقال: "كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذكر كل شيء".
وبيّن الشيخ أن هذا الحديث يوضح أن الله كان ولا شيء معه، وأنه بائن عن خلقه، غني عنهم، لا يحتاج إلى أحد من عباده لا لمساعدة ولا لمعونة، بل كل الخلق مفتقرون إليه في كل لحظة من حياتهم.

عظمة الله وقدرته تحكم الكون كله

وتابع الجندي مؤكدًا أن الله هو الرب الواحد الذي لا شريك له، المتصرف في الكون كله بأمره، يرفع من يشاء ويخفض من يشاء، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، مستشهدًا بقول الله تعالى:
"الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا".
وأوضح أن الإيمان بعظمة الله هو الذي يجعل الإنسان ثابتًا في مواجهة الصعاب، مطمئنًا في تقلبات الحياة، راضيًا بقضاء الله وقدره.

الطريق إلى الله يبدأ بالعلم والعمل

واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن الواجب على كل مسلم أن يعرف ربه بصفاته وأسمائه الحسنى، وأن يسعى للتقرب منه بالعمل الصالح، وبالعلم الذي يورث خشية. فالله سبحانه هو العليم القدير، يعلم ما في الصدور، لا يغيب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
وقال الجندي: "من كان مع الله دام واتصل، ومن كان مع غيره انقطع وانفصل"، مشيرًا إلى أن السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة لا تتحقق إلا بالقرب من الله تعالى.

إرسال تعليق

0 تعليقات