![]() |
| خالد الجندى |
وقال الجندي، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc اليوم الاثنين، إن قضية الطلاق الشفوي تُعد من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية يرون وقوع الطلاق الشفوي، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء قديمًا وحديثًا.
وأضاف أن هناك رأيًا فقهيًا آخر لبعض العلماء المعاصرين، ومنهم الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، يؤكد أن الطلاق الشفوي لا يقع إلا بالتوثيق الرسمي، معتبرين أن التوثيق والإشهاد بمعنى واحد، مستدلين بقوله تعالى: "فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم".
وأشار الجندي إلى أن القائلين بعدم وقوع الطلاق الشفوي يستندون إلى أمرين رئيسيين، هما أن آثار الطلاق لا تترتب إلا بالتوثيق، وأن العدة لا تبدأ إلا بعد تسجيل الطلاق رسميًا، استنادًا إلى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود". وأكد أن هذا الرأي يمثل مخرجًا فقهيًا معتبرًا لمن أراد الأخذ به، رغم أن جمهور العلماء يقرّون بوقوع الطلاق الشفوي في الأصل.
وانتقل الشيخ خالد الجندي إلى الحالة الثانية، وهي الطلاق بدون شهود، موضحًا أن جمهور العلماء يرون أنه يقع شرعًا، بينما ذهب بعض الصحابة والتابعين والعلماء إلى أنه لا يقع إلا بوجود شهود عدول، مستندين إلى الآية الكريمة من سورة الطلاق التي نصت على الإشهاد عند المفارقة أو الرجعة.
وأوضح الجندي أن من أبرز من قالوا بعدم وقوع الطلاق بغير شهود هم: سيدنا علي بن أبي طالب، وسيدنا عمران بن حصين، والإمام محمد الباقر، والإمام جعفر الصادق، والإمام عطاء، وابن جريج، وابن سيرين، وابن حزم، ومن العلماء المعاصرين الشيخ أحمد شاكر رحمه الله.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن هذه الأقوال تمثل مساحات واسعة من التيسير والمخرج الشرعي في قضايا الطلاق، مشددًا على أن الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة هو الطريق الأمثل لحماية الأسر واستقرار البيوت، وأن الإسلام جاء لصيانة العلاقات الزوجية لا لهدمها.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”