![]() |
| نشات الديهى |
حذّر الإعلامي نشأت الديهي من خطورة الأوضاع المتصاعدة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور غرب السودان، مؤكدًا أن ما يحدث هناك يشكّل كارثة إنسانية بكل المقاييس، داعيًا في الوقت ذاته إلى التزام الحذر من التدخلات الخارجية التي قد تعمّق الأزمة أكثر مما تحلها.
وقال الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية TeN مساء الثلاثاء، إن السودان يمرّ بمنعطف حاسم لكنه لن يضيع، مشيرًا إلى أن هناك محاولات لإشعال الصراع بين الأطراف السودانية عبر أدوات خارجية تعمل لمصالحها الخاصة.
وأوضح أن التقارير الواردة من شمال دارفور تؤكد وصول مجموعات مسلحة ومرتزقة من دول أجنبية، من بينها كولومبيا، مقابل أموال دفعتها جهات إقليمية لدعم طرف ضد آخر، محذرًا من أن هذا التدخل يزيد من سفك الدماء ويهدد وحدة السودان واستقراره.
وأشار الإعلامي إلى أن سقوط مدينة الفاشر، آخر المدن التي كانت محاصرة من قبل قوات الدعم السريع، يمثل مرحلة خطيرة من الحرب، إذ وصلت هذه القوات إلى مناطق تهدئة التوتر استعدادًا لما وصفه بـ"الاجتماع الرباعي"، ما ينذر بترتيبات جديدة قد تغيّر موازين القوى على الأرض.
وأضاف الديهي قائلًا:
"ما وصلت إليه المنطقة من فوضى ودمار جاء على جثة الدولة السودانية، وليس من حق أي دولة أن تتدخل لتأجيج الصراع داخل السودان. فكل من يمدّ يدًا في هذا الملف عليه أن يدرك أن التاريخ لن يرحمه."وأكد أن مصر ثابتة على مبدئها الراسخ في عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية تؤمن بأن الحلول العسكرية لا تُنهي الصراعات بل تفتح أبوابًا جديدة للفوضى، وقال:
"مصر لن تتورط في أي تدخل عسكري لأن الصراعات لا تُحسم بالبندقية، بل بالحوار والتفاهم، وهذه هي قناعة الدولة ورؤية قيادتها."
ووصف الديهي المشهد في الفاشر بأنه «مذبحة حقيقية» وأن المدينة تحوّلت إلى «بركة دماء»، محمّلًا بعض القوى الإقليمية والدولية مسؤولية استمرار النزيف بسبب حساباتها السياسية الخاطئة، داعيًا إلى تحكيم العقل والحكمة وإتاحة الفرصة للسودانيين لحل أزمتهم بأنفسهم بعيدًا عن أي تدخل خارجي.
واختتم الإعلامي حديثه بالتأكيد على أن السودان يمثل عمقًا استراتيجيًا وأمنًا قوميًا لمصر، مشددًا على أن دعم الشعب السوداني واجب، ولكن هذا الدعم يجب أن يكون بالوسائل الدبلوماسية والإنسانية لا عبر السلاح أو الاصطفاف في الصراع.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”