🌍 Translate

كود اعلان

نصر أبو الحسن يكسر صمته: كواليس قرار الإحالة للنيابة وأسرار مجلس الظل

المهندس نصر أبو الحسن رئيس مجلس إدارة نادي الإسماعيلي يتحدث عن مديونيات النادي وأزمة قرار إحالته للنيابة العامة.
المهندس نصر أبو الحسن رئيس مجلس إدارة نادي الإسماعيلي

في تطور دراماتيكي للأحداث داخل قلعة "الدراويش"، فجر المهندس نصر أبو الحسن، رئيس مجلس إدارة نادي الإسماعيلي المستبعد، مفاجآت مدوية حول قرار إحالته للنيابة العامة، واصفاً إياه بالقرار المفاجئ الذي لم يُخطر به رسمياً. وفي مداخلة هاتفية "نارية" مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي"، كشف أبو الحسن عن حجم المأساة المالية التي يعيشها النادي، مشيراً إلى صراعات خفية ومحاولات لفرض "مجلس ظل" لإدارة شؤون النادي بعيداً عن الشرعية، مؤكداً بعبارة حاسمة: "والله ما أعرف.. محدش بلغني بالقرار".

الصدمة الأولى: "علمنا بالقرار من المواقع الإلكترونية"

بدأ المهندس نصر أبو الحسن حديثه بحالة من الذهول، موضحاً أنه كان يمارس مهام عمله داخل نادي الإسماعيلي بشكل طبيعي حتى اللحظات التي سبقت صدور القرار. وأكد أن مجلس الإدارة لم يتلقَ أي مكاتبات رسمية من وزارة الشباب والرياضة أو الجهات الإدارية تفيد بالإحالة للنيابة، بل فوجئ بالخبر كعامة الجمهور عبر المواقع الإخبارية. هذا الغموض الإداري يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول آلية اتخاذ القرار وتوقيته، خاصة وأن النادي يمر بمرحلة حرجة من تاريخه الرياضي والإداري.

كشف حساب "الديون المليونية": ميراث ثقيل من الأزمات

وضع رئيس الإسماعيلي المستبعد يده على "عش الدبابير" المالي، كاشفاً عن أرقام مرعبة تسلمها المجلس الحالي. فالنادي لم يكن يعاني فقط من الأداء الفني، بل كان يغرق في مديونيات ضخمة شملت:

  • 9 ملايين دولار مديونيات دولية وقضايا عالقة بالفيفا.
  • 200 مليون جنيه ضرائب متراكمة من سنوات سابقة.
  • 36 مليون جنيه مستحقات متأخرة لاتحاد الكرة المصري.
  • 10 ملايين جنيه فواتير متأخرة لشركات المياه والكهرباء. هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي واجهه مجلس نصر أبو الحسن، مؤكداً أن هذه الديون هي "ميراث قديم" لا علاقة للمجلس الحالي باختلاقه، بل وجد نفسه مطالباً بسداده لإنقاذ النادي من الانهيار.

معركة "وقف القيد": نجاحات في حقل ألغام

رغم السوداوية التي تكسو المشهد، أشار نصر أبو الحسن إلى أن المجلس نجح في تحقيق "إعجاز إداري" من خلال التخلص من غرامات دولية وصلت قيمتها إلى 6.5 مليون دولار. هذا النجاح كان يهدف في المقام الأول إلى حل أزمة وقف قيد اللاعبين التي شلت حركة الفريق الأول لكرة القدم. وأوضح أبو الحسن أن النادي لم يبرم أي صفقات جديدة بسبب وقف القيد، مما ينفي وجود أي مخالفات مالية تتعلق بعقود لاعبين جدد، مؤكداً أن التقارير الرقابية حتى شهر يوليو الماضي لم ترصد أي مخالفة مالية أو إدارية ضد المجلس.

"مجلس الظل": القصة الكاملة لرفض "الوصاية" على الإسماعيلي

فجر رئيس نادي الإسماعيلي مفاجأة من العيار الثقيل، عندما كشف عن محاولة أحد المسؤولين بمحافظة الإسماعيلية فرض "مجلس ظل" لإدارة النادي. وروى أبو الحسن تفاصيل واقعة زيارة هذا المسؤول لمنزله ومطالبته بالموافقة على تشكيل لجنة موازية لإدارة شؤون الدراويش، وهو ما رفضه أبو الحسن جملة وتفصيلاً حفاظاً على استقلالية النادي وكرامة مجلسه المنتخب. وألمح نصر أبو الحسن إلى أن هذا الرفض هو السبب الحقيقي وراء صدور قرار الاستبعاد والإحالة للنيابة في هذا التوقيت بالذات، واصفاً ما يحدث بأنه "تصفية حسابات" لا تخدم مصلحة النادي.

النزاهة المالية: "سددت مستحقات النادي من مالي الخاص"

في دفاع مستميت عن ذمته المالية، أكد المهندس نصر أبو الحسن أنه لم يتقاضَ مليماً واحداً من النادي، بل على العكس، قام بسداد عدد من المستحقات المالية العاجلة من جيبه الخاص لضمان استمرار المرافق الحيوية بالنادي. وشدد على أن كافة التقارير المالية تثبت براءة المجلس من تهمة إهدار المال العام، مشيراً إلى أن الجهات الرقابية كانت تتواجد داخل النادي بصفة مستمرة ولم تسجل أي اعتراض على آلية الصرف أو الإدارة، مما يجعل قرار الإحالة للنيابة "لغزاً" يحتاج لتدخل مباشر من الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، لتوضيح الحقائق للرأي العام الإسماعيلاوي.

مستقبل "الدراويش": صرخة استغاثة لجماهير الإسماعيلية

ناشد أبو الحسن جماهير نادي الإسماعيلي العظيمة بالالتفاف حول ناديهم في هذه المحنة، مؤكداً أن النادي لا يتحمل مزيداً من الهزات الإدارية. فالاستقرار هو السبيل الوحيد للنجاة من فخ الهبوط أو الإفلاس المالي. وأكد أن المجلس المستبعد ترك خلفه "خارطة طريق" واضحة للتعامل مع الضرائب والديون الدولية، محذراً من أن أي عبث إداري جديد قد يعيد النادي إلى نقطة الصفر ويضيع مجهودات شهور طويلة من التفاوض مع "الفيفا" والجهات المانحة.

التحدي القانوني: الاستعداد للمثول أمام النيابة العامة

أبدى نصر أبو الحسن كامل استعداده للمثول أمام النيابة العامة لتقديم كافة المستندات والتقارير التي تثبت صحة موقفه وموقف زملائه في مجلس الإدارة. وأكد أن القضاء المصري هو الملاذ الأخير لإنصافه من الظلم الذي تعرض له، مشيراً إلى أن ملفات النادي مفتوحة للجميع ولا يوجد ما يخشاه. هذه الثقة تنبع من إيمانه بأن الأرقام لا تكذب، وأن الميزانيات المعتمدة والتقارير الرقابية السابقة هي "درع الحماية" الذي سيثبت براءة المجلس من أي اتهامات كيدية.

 نادي الإسماعيلي.. ضحية الصراعات الإدارية

 يبقى نادي الإسماعيلي هو الخاسر الأكبر من هذه الصراعات. إن قرار إحالة مجلس نصر أبو الحسن للنيابة، وما تبعه من تصريحات مثيرة حول "مجلس الظل" والديون المليونية، يضع الكرة في ملعب المسؤولين لتغليب مصلحة الكيان على الحسابات الشخصية. الدراويش، برازيل الكرة المصرية، يستحقون إدارة مستقرة وبيئة هادئة للعودة لمنصات التتويج، لا ساحات المحاكم. الأيام القادمة ستكشف الكثير من الحقائق، ويبقى الأمل في أن تنجلي هذه الغمة ليعود الإسماعيلي شامخاً بجمهوره وتاريخه العريق.

إرسال تعليق

0 تعليقات