![]() |
| سيد عبد الحفيظ |
في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، تصدر اسم الكابتن سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة السابق بالقلعة الحمراء، المشهد الرياضي بعد الإشادة الاستثنائية التي وجهها له رجل الأعمال والمنصور المرشح لمنصب نائب رئيس النادي الأهلي، ياسين منصور. فخلال ظهوره الإعلامي الأخير مع الكابتن أحمد شوبير، لم يكتفِ منصور بالحديث عن برنامجه الانتخابي، بل وضع "النقاط على الحروف" فيما يخص علاقته التاريخية بـ النادي الأهلي، مفسراً الأسباب الحقيقية وراء ابتعاده السابق، ورؤيته المستقبلية لتحويل قطاع الناشئين في الأهلي إلى قلعة احترافية عالمية تضاهي أكبر الأكاديميات الأوروبية.
سيد عبد الحفيظ: الوضوح والذكاء الحاد يصنعان الفارق
بدأ ياسين منصور حديثه بالثناء على الشخصية القيادية للكابتن سيد عبد الحفيظ، واصفاً إياه بأنه "واحد من أبرز رجال المرحلة". وأكد منصور أن ما يميز عبد الحفيظ ليس فقط تاريخه كلاعب، بل ذكاؤه الحاد ووضوحه الصريح في إدارة الملفات الشائكة، وهي الصفات التي يحتاجها الأهلي في مرحلة التطوير القادمة. وأشار إلى أن أفكار سيد عبد الحفيظ ستكون إضافة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ملف تطوير أكاديمية كرة القدم وربطها بـ قطاع الناشئين، لضمان استمرارية إنتاج المواهب التي تغذي الفريق الأول وتقلل من فاتورة الصفقات الخارجية المليونية.
لماذا رفض ياسين منصور إنشاء نادٍ خاص في مصر؟
في رد حاسم على الشائعات التي طاردته لسنوات حول تفكيره في بناء "نادي استثماري" خاص به، أكد ياسين منصور أن عشقه الجنوني لـ النادي الأهلي هو العائق الوحيد أمام هذه الخطوة. وقال بوضوح: "لم أفكر أبداً في إنشاء فريق كرة في مصر لأن قلبي أهلاوي، ومن الصعب أن أرى نفسي منافساً للكيان الذي تربيت على حبه". وأوضح أن "نادي مسار" يخص شقيقه محمد منصور وهو مشروع مستقل تماماً، كما نفى نيته شراء أي نادٍ في أوروبا، مؤكداً أن كل طاقته وخبراته الاستثمارية ستكون مسخرة لخدمة "العلامة التجارية الأقوى في الشرق الأوسط" وهي النادي الأهلي.
نموذج "رايت تو دريم": حلم العالمية في قطاع الناشئين
كشف ياسين منصور عن رؤيته الفنية والإدارية لـ قطاع الناشئين بالأهلي، مؤكداً رغبته في تطبيق نموذج أكاديمية "رايت تو دريم" العالمية داخل أسوار النادي. تهدف هذه الرؤية إلى اكتشاف المواهب في سن مبكرة وتدريبها وفق أحدث المعايير العلمية والبدنية، ليكون الأهلي مصدراً للمواهب ليس فقط محلياً بل لتصدير اللاعبين لأوروبا أيضاً. وأكد منصور أن تطوير أكاديمية كرة القدم هو الاستثمار الحقيقي الذي سيضمن للأهلي الريادة القارية في العقود القادمة، مشدداً على أن "قطاع الكرة" هو القلب النابض للنادي ويجب إدارته بعقلية استثمارية احترافية.
كواليس "مجلس حسن حمدي" وتهمة "شوال الفلوس"
بشفافية كبيرة، تحدث منصور عن فترة عمله السابقة مع الكابتن حسن حمدي، موضحاً أنه لم يحدث أي خلاف بينه وبين "الرئيس التاريخي" حول التدخل في شؤون الكرة. وأشار إلى أن رموزاً مثل طارق سليم وعدلي القيعي كانوا خير داعمين له. إلا أنه كشف عن سبب ابتعاده الفعلي في تلك الفترة، وهو محاولة بعض أعضاء المجلس آنذاك تشويه صورته أمام الجماهير وتصويره على أنه مجرد "شوال فلوس" يمول الصفقات دون رؤية إدارية، وهو ما رفضه تماماً، مفضلاً الابتعاد والتركيز على أعماله الخاصة حتى تحين اللحظة المناسبة للعودة لخدمة الكيان بأسلوب مؤسسي.
الأهلي كـ "براند" عالمي: رؤية ياسين منصور الاستثمارية
شدد ياسين منصور على أن النادي الأهلي يمتلك مقومات تجعله يتصدر المشهد الاستثماري الرياضي عالمياً. وأكد أن الكابتن محمود الخطيب يبذل جهوداً جبارة، لكن "عظمة الأهلي" تقتضي ألا يعتمد النادي على فرد واحد مهما بلغت قيمته. الهدف القادم هو تحويل النادي إلى مؤسسة استثمارية ضخمة تعتمد على "العمل الجماعي" وتعدد مصادر الدخل، لضمان استقرار النادي مادياً بعيداً عن تقلبات السوق. وأشار إلى أن الجانب الاستثماري هو المحرك الرئيسي لنجاح أي قطاع رياضي في العصر الحديث.
دور الجماهير وحلول الأزمات العالقة
لم يغب الجمهور عن حديث منصور، حيث أكد أن مساعدة جماهير الأهلي في القضايا المتعلقة بالنادي هي أولوية قصوى. وأبدى استعداده التام للقيام بدور فعال في حل المشكلات التي تواجه المشجعين، وتوفير سبل الراحة لهم، معتبراً أن "الجمهور هو المالك الحقيقي للنادي". ووعد بأن يكون له دور ملموس في قطاع الكرة مستقبلاً، ليس فقط من خلال الدعم المادي، بل من خلال وضع استراتيجيات طويلة الأمد تضمن للأهلي البقاء على قمة الهرم الرياضي.
مستقبل الأهلي بين الخبرة الاستثمارية والروح الرياضية
يمثل ظهور ياسين منصور رسالة طمأنة لكل عشاق القلعة الحمراء. إن الجمع بين "الذكاء الحاد" لرجالات مثل سيد عبد الحفيظ والخبرة الاقتصادية العالمية لـ ياسين منصور تحت مظلة رئاسة الكابتن محمود الخطيب، يبشر بمستقبل مشرق للنادي الأهلي. إن التركيز على قطاع الناشئين وتطوير الأكاديميات هو الطريق الوحيد للوصول للعالمية. الأهلي ليس مجرد نادٍ، بل هو مؤسسة وطنية وعلامة تجارية نفخر بها جميعاً، وبتكاتف أبنائه المخلصين، سيظل دائماً "فوق الجميع".
.webp)
0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”