![]() |
| محمد الشناوى |
صدمة محمد الشناوي: راحة إجبارية وقرار تربوي فني
جاء استبعاد محمد الشناوي كالصاعقة على الجماهير، خاصة وأنه صمام أمان الفريق في المواعيد الكبرى. وأوضح وليد صلاح الدين، مدير الكرة، أن الشناوي يعاني من "نزلة برد" حادة وإجهاد بدني شديد نتيجة تلاحم المباريات الدولية والمحلية. فضل الجهاز الفني بقيادة كيروش منح القائد راحة تامة لضمان تعافيه بنسبة 100% قبل الدخول في معترك دور المجموعات ومباريات الدوري الحاسمة. هذا القرار يعكس سياسة الأهلي الجديدة في "تدوير اللاعبين" وحمايتهم من شبك الإصابات العضلية التي قد تنهي موسم الركائز الأساسية مبكراً.
قائمة المصابين: مستشفى الأهلي يغلق أبوابه على نجوم الصف الأول
لا تتوقف متاعب الأهلي عند حراسة المرمى، بل تمتد لتشمل كافة الخطوط. يغيب عن لقاء الليلة كوكبة من النجوم بسبب إصابات متفاوتة، وهم:
- إمام عاشور: الذي يواصل برنامجه التأهيلي من إصابة عضلية.
- حسين الشحات ومحمد شريف: ثنائي الهجوم الذي يمثل القوة الضاربة، حيث يعانيان من إجهاد ومن إصابات طفيفة تستلزم الراحة.
- أشرف داري: المدافع المغربي الذي كان يعول عليه الجمهور لضبط الإيقاع الخلفي.
- كريم فؤاد وأحمد رضا: الغيابات التي تضعف الخيارات على الأطراف. هذه الغيابات تعني أن كيروش سيضطر للدفع بوجوه جديدة أو تغيير مراكز بعض اللاعبين لسد الفجوات، مما يجعل المباراة فرصة ذهبية لـ "البدلاء" لإثبات أحقيتهم بارتداء قميص النادي القرن.
الاستبعادات الفنية: رسالة كيروش للشباب والناشئين
بجانب المصابين، قرر المدرب البرتغالي استبعاد الثلاثي الشاب (محمد عبد الله، أحمد عابدين، وحمزة عبد الكريم) لأسباب فنية بحتة. يرى كيروش أن ضغط المباريات الأفريقية يحتاج لخبرات معينة، مفضلاً الاحتفاظ بهؤلاء المواعد للمباريات المحلية الأقل حدة. هذه الاستبعادات تؤكد أن المدرب لا يجامل أحداً، وأن "الملعب لمن يجتهد"، مما يرفع من وتيرة المنافسة داخل تدريبات "التتش" في الجزيرة.
إيجل نوار البوروندي: "الحصان الأسود" الباحث عن معجزة في القاهرة
على الجانب الآخر، يدخل فريق إيجل نوار المباراة بروح "المغامر" الذي ليس لديه ما يخسره. الفريق البوروندي أثبت صلابته في الدور التمهيدي الأول بعدما أطاح بفريق أساس تيليكوم الجيبوتي، مستفيداً من قاعدة الهدف خارج الأرض. ورغم خسارته في الذهاب أمام الأهلي بهدف، إلا أن مدربه أكد أن فريقه سيلعب في القاهرة بطريقة "الحذر الدفاعي المخطط"، معتمداً على الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال أي خلل قد يطرأ على دفاع الأهلي المهتز بسبب الغيابات. إيجل نوار يحلم بـ "مفاجأة تاريخية" في قلب ستاد القاهرة، وهو ما حذر منه كيروش لاعبيه بضرورة احترام الخصم حتى الدقيقة الأخيرة.
التحدي التكتيكي: كيف سيعوض الأهلي غياب الـ 10 لاعبين؟
يواجه الجهاز الفني للأهلي اختباراً هو الأصعب منذ تولي كيروش المهمة. الغيابات تشمل حارس المرمى الأساسي، وقلب الدفاع، وصانع الألعاب، ورأسي الحربة. من المتوقع أن يعتمد الأهلي على "مصطفى شوبير" في حراسة المرمى، مع إعطاء مهام إضافية لخط الوسط للسيطرة على الكرة ومنع وصول الهجمات المرتدة لمنطقة الجزاء. التركيز سيكون منصباً على الأطراف لإرسال الكرات العرضية، مع محاولة التسجيل مبكراً لقتل المباراة وضمان عدم دخول الفريق البوروندي في أجواء اللقاء.
دور الجمهور والدافع النفسي في دوري أبطال أفريقيا
رغم الغيابات، يظل اسم النادي الأهلي مرعباً في القارة السمراء، خاصة عندما يلعب على ستاد القاهرة وبدعم جماهيره الغفيرة. الجهاز الفني عمل خلال المحاضرات الأخيرة على الجانب النفسي، مؤكداً للاعبين المتاحين أن "الأهلي بمن حضر"، وأن غياب 10 لاعبين لا يعفي البقية من مسؤولية الفوز وتقديم أداء يليق بـ بطل أفريقيا. هذه الروح هي السلاح الأقوى للأهلي دائماً في تجاوز الأزمات والظروف المعاكسة.
طريق الأهلي نحو "الثانية عشرة": هل تؤثر البدايات على النهايات؟
تعتبر هذه النسخة من البطولة تحدياً خاصاً للأهلي، حيث يسعى لتعزيز رقمه القياسي والوصول للقب رقم 12 في تاريخه. التعثر في البدايات أو الظهور بمستوى مهتز أمام فرق مغمورة مثل إيجل نوار قد يعطي إشارات سلبية للمنافسين في الأدوار المتقدمة. لذا، فإن الفوز الليلة وبأداء مقنع رغم النقص العددي، سيكون رسالة قوية من القاهرة لكل كبار القارة بأن "المارد الأحمر" لا يتأثر بالغيابات وأنه يسير بخطى ثابتة نحو الاحتفاظ بلقبه المفضل.
الاختبار الصعب في ستاد القاهرة
يواجه النادي الأهلي ليلة اختبار حقيقي لكبريائه الكروي وقوة شخصيته الفنية. غياب محمد الشناوي وتسعة آخرين هو اختبار لذكاء المدرب كيروش ولقوة البدلاء الذين لطالما انتظروا هذه الفرصة. إيجل نوار ليس بالفريق السهل، لكن الأهلي يمتلك الخبرة والجينات الأفريقية التي تجعله يتجاوز مثل هذه العقبات. جماهير الأهلي تترقب صافرة البداية، وكلها ثقة في أن فريقها سيخرج من "موقعة القاهرة" ببطاقة التأهل لدور المجموعات، ليواصل رحلته المعتادة نحو منصات التتويج الأفريقية.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”