🌍 Translate

وزارة الصحة تحذر من «حقنة البرد» بسبب مخاطرها الخطيرة على مرضى الأمراض المزمنة ومتحورات الأنفلونزا الجديدة

 

تحذير وزارة الصحة من خطورة حقنة البرد على مرضى الأمراض المزمنة وانتشار متحورات الأنفلونزا الجديدة
تحذير من وزارة الصحة 


في تحذير جديد وحاسم، أكدت وزارة الصحة والسكان أن ما يُعرف باسم حقنة البرد أو «الخلطة السحرية» تمثل خطرًا صحيًا جسيمًا على المواطنين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكر والقلب والربو والكبد، مشددة على أن استخدامها دون استشارة طبية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى التهديد المباشر للحياة.

وقالت الوزارة في بيان رسمي إن «حقنة البرد لا تعالج نزلات البرد أو الأنفلونزا، ولا يوجد لها أي أساس علمي أو طبي»، مؤكدة أن الطريق الآمن هو استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي دواء، خصوصًا في ظل انتشار متحورات جديدة من فيروس الأنفلونزا تؤثر على الجهازين التنفسي والهضمي معًا.

ما هي "حقنة البرد" ولماذا تُعد خطيرة؟

وأوضح الدكتور مصطفى محمدي، مدير عام التطعيمات بالمصل واللقاح «فاكسيرا»، أن ما يسمى بـ«حقنة البرد» هي تركيبة دوائية عشوائية تتكون عادة من مضاد حيوي + مسكن للألم وخافض للحرارة + كورتيزون، تُستخدم بشكل غير علمي لعلاج نزلات البرد.

وأشار إلى أن بعض المرضى يشعرون بتحسن مؤقت بعد أخذها، بسبب تأثير الكورتيزون ومسكن الألم، إلا أن هذا التحسن وهمي وخادع، إذ قد يؤدي الاستخدام المتكرر إلى أضرار جسيمة على المناعة والضغط والسكر والكبد والكلى.

وقال محمدي إن «التركيبة لا تستند إلى أي أساس علمي، بل تمثل خطرًا طبيًا، وقد تسبب صدمة تحسسية قاتلة في بعض الحالات»، لافتًا إلى أن الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية يزيد من مقاومة البكتيريا ويفاقم المشكلات الصحية.

الفارق بين حقنة البرد ولقاح الأنفلونزا

أكد محمدي أن لقاح الأنفلونزا الموسمية يختلف تمامًا عن حقنة البرد، فهو مستحضر آمن وواقٍ يحمي من الإصابة بالأنفلونزا ومضاعفاتها، وينصح به لجميع الفئات، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مؤكدًا أن اللقاح معتمد من منظمة الصحة العالمية ويخضع لاختبارات دقيقة قبل طرحه.

وأضاف أن «حقنة البرد» لا علاقة لها بالوقاية أو العلاج من الأنفلونزا، بل هي تركيبة اجتهادية لا يقرّها أي مصدر طبي معتمد.

 تحذيرات الأطباء: خطر مباشر على الحياة

من جانبه، شدد الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب القصر العيني، على أن ما تشهده مصر حاليًا من انتشار لأعراض الحمى والصداع وآلام المفاصل هو نتيجة دور فيروسي يصيب الجهاز التنفسي العلوي، مشيرًا إلى أن الفيروس الحالي قد يؤثر كذلك في الجهاز الهضمي، مما يفسر ظهور أعراض مثل الإسهال والمغص والاحتقان.

وأوضح أن تلك الأعراض وإن كانت مزعجة، إلا أنها لا تمثل خطرًا حقيقيًا ما لم تتطور إلى التهاب رئوي أو نقص في الأكسجين، مضيفًا أن التعامل معها يجب أن يتم بحذر دون مبالغة أو تهور دوائي.

وأشار حسني إلى أن استخدام «حقنة البرد» يعد جريمة طبية قد تكون قاتلة، داعيًا المواطنين إلى تجنبها تمامًا والالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب فقط.

نصائح للوقاية والعلاج الآمن

أكد حسني أن العلاج الصحيح يعتمد على الراحة، وتناول السوائل بكثرة، والاهتمام بالتغذية السليمة التي تحتوي على الخضروات والفواكه، إلى جانب استخدام مضادات احتقان بسيطة يمكن صرفها دون وصفة طبية.

وأضاف أن المضادات الحيوية لا تستخدم في حالات نزلات البرد الفيروسية، حتى مع وجود حرارة، إلا إذا أثبتت الفحوص وجود عدوى بكتيرية واضحة.


إرسال تعليق

0 تعليقات