![]() |
| محمود الهباش |
في تصريحات حاسمة تعكس صمود الشعب الفلسطيني أمام آلة الحرب، أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن ما يحدث في الأراضي المحتلة الآن ليس مجرد عدوان عسكري، بل هو "حرب إبادة جماعية" مكتملة الأركان. وأوضح الهباش أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمارس أبشع الجرائم على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الصامت، مشدداً على أن الذاكرة الفلسطينية لن تسمح بمرور "نكبة ثانية" مهما كان الثمن.
وحدة الأرض.. غزة والضفة جسد واحد
وخلال تصريحاته التي نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، شدد الهباش على الثوابت الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن الموقف الرسمي والشعبي موحد تجاه وحدة الأراضي الفلسطينية. وقال إن محاولات الاحتلال لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس المحتلة هي أوهام لن تتحقق، فالدولة الفلسطينية وحدة واحدة لا تتجزأ، والقدس ستبقى العاصمة الأبدية والبوصلة التي لا تحيد عنها التضحيات.
لا حلول مجزأة.. القدس هي المفتاح
وانتقد مستشار الرئيس الفلسطيني الطروحات التي تتحدث عن حلول سياسية مؤقتة أو "أنصاف حلول"، مؤكداً أن أي تحرك نحو السلام يجب أن يكون "شاملاً وجامعاً" لكافة الأراضي المحتلة. وأضاف: «الشعب الفلسطيني لا يبحث عن تسهيلات معيشية تحت الاحتلال، بل يبحث عن حريته الكاملة ودولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف»، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفعلي لوقف نزيف الدم وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة.
الصمود في وجه التهجير القسري
وحول مخططات التهجير التي تلوح في الأفق، كان الهباش واضحاً في رسالته: «لن نغادر أرضنا، ولن نكرر مأساة 1948». وأكد أن المواطن الفلسطيني اليوم أكثر وعياً وتمسكاً بترابه الوطني، وأن حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال تزيد الشعب إصراراً على البقاء والمقاومة السياسية والقانونية في كافة المحافل الدولية.
المسؤولية الدولية والضمير العالمي
واختتم الدكتور محمود الهباش حديثه بمناشدة الضمير العالمي، واصفاً ما يحدث في قطاع غزة والضفة بأنه اختبار حقيقي لمنظومة حقوق الإنسان الدولية. وأشار إلى أن التاريخ سيسجل من وقف مع الحق الفلسطيني ومن تآمر بالصمت، مؤكداً أن الحق الفلسطيني لن يضيع طالما وراءه شعب يقاوم الإبادة ويرفض الانكسار.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”