🌍 Translate

كود اعلان

مستشار الرئيس الفلسطيني: نتعرض لحرب إبادة جماعية ولن نسمح بنكبة ثانية

الدكتور محمود الهباش: لن نسمح بنكبة ثانية للشعب الفلسطيني
محمود الهباش 

في تصريحات حاسمة تعكس صمود الشعب الفلسطيني أمام آلة الحرب، أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن ما يحدث في الأراضي المحتلة الآن ليس مجرد عدوان عسكري، بل هو "حرب إبادة جماعية" مكتملة الأركان. وأوضح الهباش أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمارس أبشع الجرائم على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الصامت، مشدداً على أن الذاكرة الفلسطينية لن تسمح بمرور "نكبة ثانية" مهما كان الثمن.

وحدة الأرض.. غزة والضفة جسد واحد

وخلال تصريحاته التي نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، شدد الهباش على الثوابت الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن الموقف الرسمي والشعبي موحد تجاه وحدة الأراضي الفلسطينية. وقال إن محاولات الاحتلال لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس المحتلة هي أوهام لن تتحقق، فالدولة الفلسطينية وحدة واحدة لا تتجزأ، والقدس ستبقى العاصمة الأبدية والبوصلة التي لا تحيد عنها التضحيات.

التكامل المصري الفلسطيني في التصدي لمؤامرة تصفية القضية 

ثمن مستشار الرئيس الفلسطيني الموقف المصري الحاسم والقوي الذي عبرت عنه القيادة المصرية برفضها القاطع لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم على حساب دول الجوار. وأكد الهباش أن التنسيق المستمر بين رام الله والقاهرة يمثل حائط صد منيعاً أمام المشاريع المشبوهة التي تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة. إن مصر، بمكانتها وثقلها، كانت ولا تزال الرئة التي يتنفس منها الشعب الفلسطيني، والمدافع الأول عن حقوقه المشروعة في كافة المنصات الدولية. ويرى الهباش أن الموقف العربي الموحد، الذي يربط بين وقف العدوان وبين مسار سياسي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال، هو السبيل الوحيد لكسر دائرة العنف وتحقيق الاستقرار في المنطقة. فالصمود الفلسطيني في الميدان مدعوم بجهود دبلوماسية مصرية وعربية مكثفة تهدف إلى عزل الرواية الصهيونية الزائفة وكشف حقيقة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الأبرياء.

لا حلول مجزأة.. القدس هي المفتاح

وانتقد مستشار الرئيس الفلسطيني الطروحات التي تتحدث عن حلول سياسية مؤقتة أو "أنصاف حلول"، مؤكداً أن أي تحرك نحو السلام يجب أن يكون "شاملاً وجامعاً" لكافة الأراضي المحتلة. وأضاف: «الشعب الفلسطيني لا يبحث عن تسهيلات معيشية تحت الاحتلال، بل يبحث عن حريته الكاملة ودولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف»، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفعلي لوقف نزيف الدم وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة.

الصمود في وجه التهجير القسري

وحول مخططات التهجير التي تلوح في الأفق، كان الهباش واضحاً في رسالته: «لن نغادر أرضنا، ولن نكرر مأساة 1948». وأكد أن المواطن الفلسطيني اليوم أكثر وعياً وتمسكاً بترابه الوطني، وأن حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال تزيد الشعب إصراراً على البقاء والمقاومة السياسية والقانونية في كافة المحافل الدولية.

استراتيجية البقاء الفلسطيني في مواجهة آلة القتل الممنهجة 

أشار الدكتور محمود الهباش في سياق حديثه إلى أن إصرار الاحتلال على استهداف المدنيين والبنية التحتية والمستشفيات يهدف بشكل أساسي إلى جعل قطاع غزة والضفة الغربية مناطق غير قابلة للحياة، وذلك لدفع الفلسطينيين نحو النزوح القسري. وأوضح الهباش أن هذه المخططات القديمة الجديدة تصطدم بجيل فلسطيني تربى على أن الأرض هي العرض، وأن التمسك بالتراب الوطني هو نوع من أنواع العبادة والجهاد. إن الفشل الإسرائيلي في تهجير الشعب الفلسطيني نحو سيناء أو الأردن هو انتصار سياسي وميداني كبير، حيث أثبت الفلسطينيون أنهم تعلموا من دروس الماضي جيداً، ولن يسمحوا للعدو بأن ينفرد بكل منطقة على حدة. هذه الصلابة هي التي تمنح القيادة الفلسطينية القوة في المحافل الدولية للمطالبة بمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبونها على مدار الساعة.

انهيار منظومة القيم الدولية أمام نزيف الدم في فلسطين 

تناول الدكتور محمود الهباش في تحليله حالة الشلل التي أصابت المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن، في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وأكد أن استمرار الفيتو والحماية السياسية لجيش الاحتلال يجعل من تلك المؤسسات شريكة في الجريمة. وأوضح أن الشعب الفلسطيني لم يعد يثق في الوعود الدولية التي لا تترجم إلى خطوات عملية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين. إن ما تشهده غزة اليوم هو سابقة تاريخية تكشف زيف الشعارات التي ترفعها الدول الكبرى حول حقوق الإنسان والديمقراطية، حيث يتم ذبح الأطفال والنساء بأسلحة تلك الدول وتحت غطائها السياسي. وشدد الهباش على أن العدالة لن تتحقق إلا بإنهاء الاحتلال العسكري الاستيطاني، وأن الشعب الفلسطيني سيستمر في معركته القانونية والأخلاقية حتى يستعيد حقوقه كاملة غير منقوصة، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم المتخاذلين الذين اكتفوا بدور المشاهد أمام أبشع عملية إبادة في القرن الحادي والعشرين.

المسؤولية الدولية والضمير العالمي

واختتم الدكتور محمود الهباش حديثه بمناشدة الضمير العالمي، واصفاً ما يحدث في قطاع غزة والضفة بأنه اختبار حقيقي لمنظومة حقوق الإنسان الدولية. وأشار إلى أن التاريخ سيسجل من وقف مع الحق الفلسطيني ومن تآمر بالصمت، مؤكداً أن الحق الفلسطيني لن يضيع طالما وراءه شعب يقاوم الإبادة ويرفض الانكسار.

إرسال تعليق

0 تعليقات