🌍 Translate

كود اعلان

أحمد موسى يشيد بملحمة المصريين بالخارج: المشاركة رسالة دعم للوطن

الإعلامي أحمد موسى يحلل مشهد انتخابات المصريين بالخارج في برنامج على مسئوليتي
أحمد موسى 

أشاد الإعلامي أحمد موسى بالمشهد الحضاري الذي قدمه المصريون المقيمون في الخارج خلال الأيام الأولى من الانتخابات الرئاسية 2024. وأكد أن زحف المصريين نحو صناديق الاقتراع في مختلف عواصم العالم، من الولايات المتحدة شرقاً وحتى أقصى الغرب، هو بمثابة "تحية حب وتقدير" لدولة صامدة، مشيراً إلى أن المواطن المصري دائماً ما يظهر معدنه الأصيل في اللحظات الفارقة التي يحتاج فيها الوطن لأبنائه.

رسالة سياسية تتجاوز اختيار الأشخاص

وخلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أوضح موسى أن إقبال المصريين الكثيف لم يكن مجرد عملية لاختيار مرشح بعينه، بل كان رسالة قوية للعالم أجمع بأن الشعب المصري يصطف خلف دولته لمواجهة الأخطار الحقيقية. وشدد موسى على أن مصر تواجه تحديات جسيمة، خاصة فيما يتعلق بملف سيناء والمخططات التي تستهدف الأمن القومي المصري، مؤكداً أن صوت المصري في الخارج هو رصاصة في قلب كل من يحاول المساس بسيادة مصر.

الانتخابات الرئاسية كدرع واق لمواجهة التحديات الحدودية 

أشار الإعلامي أحمد موسى بوضوح إلى أن وعي المصريين في الخارج يتجاوز فكرة ممارسة الحق الدستوري التقليدي، ليصل إلى إدراك حقيقة المخاطر التي تحيط بالحدود المصرية من كافة الاتجاهات. وأوضح في تحليله أن تدفق الناخبين على لجان الاقتراع في هذا التوقيت هو رسالة تفويض شعبي ضمنية للدولة المصرية لاتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية تراب الوطن، خاصة في ظل الظروف المتوترة التي تشهدها المنطقة. إن المواطن المصري في الخارج يتابع بدقة حجم الضغوط والمخططات التي تستهدف سيناء، ولذلك جاء رده عملياً من خلال التواجد المكثف أمام السفارات، ليثبت للعالم أن الجبهة الخارجية لمصر لا تقل قوة وصلابة عن الجبهة الداخلية، وأن أي محاولة للنيل من استقرار البلاد ستصطدم بكتلة بشرية صلبة من المصريين الملتفين حول علم بلادهم ومؤسساتهم الوطنية، وهو ما جعل المشهد الانتخابي يتحول من مجرد إجراء إداري إلى ملحمة دفاع عن الوجود الوطني.

تحدي الظروف الجوية والمسافات 

وعبر أحمد موسى عن اندهاشه وإعجابه بإصرار الناخبين، قائلاً: «رغم ظروف الطقس الباردة والثلوج في بعض الدول، إلا أن المصريين بثوا رسالة قوية.. هناك عائلات قطعت مسافات تصل إلى 5 أو 6 ساعات سفراً بالسيارة لتصل إلى مقر السفارة أو القنصلية للإدلاء بأصواتهم». وأضاف أن هذه الروح لا تخرج إلا من شعب يعشق تراب بلده ويقدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في هذا التوقيت الحساس.

توثيق حي من قلب اللجان

وكشف موسى عن تلقيه مئات الفيديوهات والصور منذ اللحظة الأولى لانطلاق الماراثون الانتخابي بالخارج، حيث أرسل له المصريون لقطات توثق تواجدهم أمام المقار الدبلوماسية وهم يرفعون الأعلام المصرية ويهتفون لبلدهم. وأقسم موسى قائلاً: «والله العظيم هذا المنظر ليس مجرد اختيار لشخص، ولكنه التفاف وطني غير مسبوق، المصريون قرروا النزول رغم كل الظروف الاقتصادية والسياسية ليقولوا للعالم إن مصر قوية بشعبها».

السوشيال ميديا كمنصة لتوثيق الوطنية المصرية الصادقة 

توقف أحمد موسى عند ظاهرة الفيديوهات العفوية التي أرسلها المصريون من مختلف القارات، مؤكداً أن هذه اللقطات هي أبلغ رد على آلات التزييف والشائعات. فقد أظهرت هذه المقاطع المصورة عائلات كاملة، بآبائها وأطفالها، وهم يرتدون الملابس التي تحمل ألوان العلم المصري، ويقفون في طوابير منظمة أمام مقار البعثات الدبلوماسية. هذا التوثيق الحي لم يكن مرتباً له، بل كان نابعاً من رغبة أصيلة لدى المغتربين في إظهار فخرهم ببلدهم. ويرى خبراء الإعلام أن عرض هذه الفيديوهات في برنامج على مسئوليتي ساهم في رفع الروح المعنوية للمصريين في الداخل، وخلق حالة من التلاحم العاطفي والوطني العابر للحدود. إن صوت الزغاريد والأغاني الوطنية التي انطلقت في شوارع لندن وباريس والرياض ودبي، لم تكن مجرد مظاهر احتفالية، بل كانت تعبيراً عن فرحة المصري باستعادة دور بلده الريادي وقدرته على التأثير في مجريات الأحداث العالمية بصورة مشرفة.

طوابير المصريين بالخارج أمام اللجان رغم برودة الطقس
السفارات المصرية  في الخارج تتحول إلى مظاهرات في حب مصر خلال الانتخابات
 
انتصار الإرادة المصرية على عوائق الجغرافيا والطقس 

تناول أحمد موسى في حديثه تفاصيل مذهلة عن تضحيات المصريين للوصول إلى لجان الاقتراع، خاصة في الدول ذات المساحات الشاسعة مثل كندا والولايات المتحدة وروسيا وأستراليا. فالسفر لساعات طويلة في درجات حرارة تحت الصفر لم يكن عائقاً أمام المصري الذي قرر أن يكون له دور في صياغة مستقبل وطنه. وأكد موسى أن هذه المشاهد تخرس كافة الألسنة التي كانت تراهن على عزوف المصريين في الخارج عن المشاركة. إن هذا الإقبال التاريخي يضع وزارة الخارجية والهيئة الوطنية للانتخابات أمام مسؤولية كبيرة، وقد نجحوا بالفعل في إثبات كفاءة المنظومة المصرية في إدارة أضخم عملية انتخابية خارج الحدود. إن توفير التسهيلات وتمديد ساعات العمل في بعض اللجان لاستيعاب الأعداد الكبيرة، يعكس مدى احترام الدولة لإرادة مواطنيها، ويؤكد أن صوت كل مصري، مهما كان بعيداً، هو محل تقدير واهتمام من أعلى مستويات السلطة في الدولة المصرية.

إشادة بالدبلوماسية المصرية 

ولم يفت الإعلامي أحمد موسى توجيه الشكر لوزارة الخارجية وكافة القائمين على العملية الانتخابية في البعثات الدبلوماسية، مؤكداً أنهم بذلوا مجهوداً خرافياً لإزالة كافة العقبات وتيسير عملية التصويت، خاصة لكبار السن وذوي الهمم، مما جعل المشهد يخرج بشكل يليق بمكانة مصر وتاريخها العريق.

الانتخابات كحائط صد قومي 

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن هذا الوعي الذي أظهره المصريون في الخارج سيكون له صدى واسع في الداخل عند انطلاق الانتخابات داخل مصر، معتبراً أن الجاليات المصرية بالخارج هم "سفراء فوق العادة" قدموا درساً في الوطنية والانتماء، وأثبتوا أن الرهان على وعي الشعب المصري هو رهان رابح دائماً.

إرسال تعليق

0 تعليقات