🌍 Translate

كود اعلان

خالد الجندي: المشاركة في الانتخابات أمانة كبرى وشهادة ستسأل عنها أمام الله

 

الشيخ خالد الجندي يتحدث في برنامج لعلهم يفقهون عن فضل الوطن
الشيخ خالد الجندي يتحدث في برنامج لعلهم يفقهون

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن مفهوم الوطن في الإسلام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بكرامة الإنسان وعزته، مشيراً إلى أن الدفاع عن مقدرات الأمة والمشاركة في صياغة مستقبلها ليس مجرد حق سياسي، بل هو واجب ديني وأخلاقي. وأوضح خالد الجندي أن الإنسان الذي يفقد وطنه يعيش مشتت الفكر، سقيم الوجدان، فاقداً للقدرة على التخطيط لمستقبله أو حماية أسرته، مؤكداً أن حب الأوطان من الإيمان، وأن الإيجابية في المشاركة بالاستحقاقات الوطنية هي الميزان الحقيقي للانتماء الصادق.

الوطن هو العزة والكرامة في فكر خالد الجندي

وخلال حلقة برنامجه الشهير لعلهم يفقهون، المذاع عبر فضائية dmc، شدد الشيخ خالد الجندي على أن الوطن هو السكن والسكينة، ومن يخرج منه قهراً أو يفرط فيه يعش ذليلاً. وأضاف أن الذين فقدوا أوطانهم يشعرون بمرارة الغربة ويشتاقون للعودة للدفن في ترابها، وهو ما يستوجب على كل مواطن يعيش في أمن وأمان أن يدرك قيمة هذه النعمة. وأشار الجندي إلى أن الحفاظ على أمن الوطن واستقراره يبدأ من المشاركة الفعالة في صناعة القرار واختيار القائد القادر على العبور بالبلاد إلى بر الأمان وسط التحديات الجسيمة التي تمر بها المنطقة.

المشاركة في الانتخابات كشهادة حق يسأل عنها العبد

ووجه الشيخ خالد الجندي رسالة قوية وشديدة اللهجة للمواطنين، محذراً إياهم من التكاسل أو التراجع عن الإدلاء بأصواتهم في الصناديق. ووصف الجندي العملية الانتخابية بأنها شهادة حق، مشيراً إلى قول الله تعالى: (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ). وأكد أن الممتنع عن التصويت يفرط في أمانة ستُعرض عليه يوم القيامة، حيث سيُسأل عن تخاذله في وقت كان فيه الوطن يحتاج إلى صوته لتعزيز شرعيته واستقراره أمام العالم، مشدداً على أن هذه الأمانة تتطلب اختيار من هو أقدر على تحمل الأعباء والمسؤوليات.

اختيار القائد وحماية أمن الوطن في ظل الأخطار المحيطة

وتطرق عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى الظروف الراهنة والأخطار التي تحيط بالوطن من كل جانب، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب وعياً استثنائياً. وأوضح أن اختيار القائد الذي يتحمل أمانة الحكم وتكاليفها هو جزء من حماية الأمن القومي. وقال خالد الجندي إن المشاركة في الانتخابات هي بمثابة العرس الوطني والحفل الذي يجب أن يحضره كل غيور على بلده، ليرسل رسالة للعالم أجمع بأن الشعب يقف خلف دولته ومؤسساته، وأن الإيجابية هي السلاح الأقوى في مواجهة دعوات الإحباط أو التشكيك التي تهدف للنيل من عزيمة المصريين.

التحذير من التراجع والتخاذل في المشهد الوطني

وتابع الجندي في حديثه عبر قناة dmc: إياك أن يفوتك هذا المشهد فتتذكر أنك تراجعت يوم طُلبت، وأنك تخاذلت يوم استُدعيت للواجب. وأكد أن الشعور بالندم لاحقاً لن يغير من الواقع شيئاً إذا ما تعرض الوطن لمخاطر نتيجة سلبية أبنائه. إن بناء الأوطان، في رأي خالد الجندي، لا يتم بالشعارات بل بالعمل والممارسة الفعلية للحقوق والواجبات، والانتخابات هي الفرصة الحقيقية لكل فرد ليثبت صدق انتمائه، بعيداً عن التنظير السلبي الذي لا يبني مجتمعاً ولا يحمي حدوداً.

دور المؤسسات الدينية في تعزيز الوعي السياسي والوطني

يأتي خطاب الشيخ خالد الجندي كجزء من دور المؤسسة الدينية في مصر، ممثلة في جامعة الأزهر و وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تروج بأن الدين بمعزل عن السياسة أو شؤون الدولة. وأكدت الحلقة أن فقه المواطنة يوجب على المسلم أن يكون فاعلاً في مجتمعه، حريصاً على استقرار نظامه السياسي، لأن الفوضى تمنع إقامة الدين وتعطل مصالح العباد. هذا الخطاب التنويري يهدف إلى تحويل "الصوت الانتخابي" من مجرد ورقة في صندوق إلى "ركن أساسي" في حماية بنيان الدولة.

رسالة أخيرة للشباب والأسرة المصرية حول الإيجابية

وفي ختام حديثه، دعا الشيخ خالد الجندي الأسر المصرية والشباب بصفة خاصة إلى تصدر المشهد الانتخابي. واعتبر أن خروج الشباب هو الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة التنمية. ونصح الآباء بأن يكونوا قدوة لأبنائهم في ممارسة الحقوق الدستورية، لترسيخ قيم الولاء والانتماء في نفوس الأجيال القادمة. فمن يحب وطنه لا يتركه في وقت الشدة، والانتخابات هي الوقت الذي تظهر فيه معادن الرجال والنساء في حبهم لتراب مصر، مؤكداً مرة أخرى أن كل إنسان سيقف بين يدي الله ليسأل عن عمله، ومن جملة هذا العمل ما قدمه لوطنه ومجتمعه من نفع وإيجابية.

 وجوب المشاركة الانتخابية شرعاً

خلاصة ما ذهب إليه الشيخ خالد الجندي في برنامج لعلهم يفقهون هو أن المشاركة السياسية ليست ترفاً بل هي ضرورة شرعية ووطنية. إن الوطن هو الحصن الذي يضمن لنا ممارسة شعائرنا والعيش في كرامة، وحمايته واجبة بكل وسيلة مشروعة. كتمان الشهادة في الانتخابات هو تفريط في حق الأجيال القادمة، والإدلاء بالصوت هو أداء للأمانة. لنكن على قدر المسؤولية، ولنشارك في رسم ملامح مستقبلنا بأيدينا، مدركين أن كل خطوة نحو صناديق الاقتراع هي خطوة نحو تأمين غد أفضل لمصر ولأبنائها، وبرأت ذمة أمام الله والوطن.

إرسال تعليق

0 تعليقات