🌍 Translate

كود اعلان

عصام شيحة: الرقابة الدولية شهادة ثقة ونزاهة للانتخابات الرئاسية

عصام شيحة يتحدث عن أهمية الرقابة الدولية في الانتخابات الرئاسية
عصام شيحة

أكد المحامي عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن فتح الأبواب أمام المنظمات الدولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية المصرية ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو رسالة سياسية قوية تعكس مدى فاعلية الدولة المصرية في محيطها الإقليمي والدولي. وأوضح شيحة أن الاهتمام العالمي بمراقبة صناديق الاقتراع في مصر يشير إلى أن الدولة تحتل مكانة محورية في الرأي العام العالمي، الذي يترقب المشهد المصري بعناية فائقة.

الرقابة الدولية.. شهادة ثقة للناخب والرأي العام 

وخلال استضافته في برنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة الأولى المصرية، أشار شيحة إلى أن نزاهة أي عملية انتخابية في العالم تعتمد على عدة ركائز أساسية، تأتي في مقدمتها "المتابعة والرقابة الدولية". وأضاف أن وجود مراقبين من هيئات دولية وإقليمية يمنح الناخب المصري طمأنينة كبيرة، كما يعطي ثقة للمجتمع الدولي بأن النتائج تعبر بصدق عن إرادة الشعب، وتتم "تحت بصر وبصيرة" الجميع دون مواربة.

المتابعة الدولية كأداة لتعزيز الشفافية وتفنيد الشائعات

أوضح عصام شيحة أن دعوة المنظمات الدولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية تقطع الطريق على كافة المحاولات التي تستهدف التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية. فالمنظمات المتابعة تمتلك خبرات ومعايير عالمية لرصد سير الاقتراع، بدءاً من فتح اللجان وصولاً إلى عمليات الفرز وإعلان النتائج. ويرى رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن هذه الخطوة تعكس رغبة الدولة في تقديم نموذج ديمقراطي يحتذى به في المنطقة، حيث يتم السماح للمراقبين بالتنقل بحرية كاملة بين اللجان في مختلف المحافظات. هذا الانفتاح لا يخدم الداخل فقط من خلال طمأنة المواطن على صوته، بل يخدم الخارج أيضاً عبر تصدير صورة واقعية وحقيقية عن المشهد السياسي المصري، وهو ما يساهم في بناء علاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والاعتراف بسيادة القانون في الدولة المصرية الحديثة.

مرحلة ليس لدينا ما نخفيه

وفي تحليل عميق للمشهد الحقوقي الحالي، قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: «لقد انتقلنا من مرحلة المطالبة بوجود مراقبين، إلى مرحلة الثقة الكاملة التي نعلن فيها أنه ليس لدينا ما نخفيه». وأوضح أن الدولة المصرية الآن تستند إلى دستور وقوانين راسخة، وإعلام مفتوح، ومشاركة سياسية واسعة تشمل 106 أحزاب، بالإضافة إلى آلاف منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والعمالية التي تشارك بفاعلية في مراقبة وتنظيم العملية الانتخابية.

تكامل الأدوار بين المنظمات المحلية والمتابعين الدوليين

أشار عصام شيحة إلى أن قوة الرقابة في هذه الانتخابات تنبع من تكامل الأدوار بين المجتمع المدني المصري والمنظمات الدولية. فالمنظمات الحقوقية المصرية، ومن بينها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، تمتلك شبكة واسعة من المتطوعين والمراقبين المدربين على أعلى مستوى، والذين يعملون جنباً إلى جنب مع المتابعين الأجانب. هذا التواجد الكثيف يخلق بيئة انتخابية آمنة ومنضبطة، حيث يتم رصد أي ملاحظات والتعامل معها فوراً من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات. وأكد شيحة أن المجتمع المدني في مصر قد شهد طفرة كبيرة في سنواته الأخيرة، مكنته من أن يكون شريكاً أساسياً في العملية الديمقراطية وليس مجرد مراقب من بعيد، مما يعزز من مفهوم السيادة الشعبية ويضمن أن تخرج نتائج الصناديق معبرة بدقة عن طموحات وتوجهات كافة فئات الشعب المصري.

التحديات الإقليمية كمحفز للمشاركة

وأشار عصام شيحة إلى أن الظروف الجيوسياسية المحيطة بمصر والاضطرابات التي تشهدها المنطقة، تجعل من الانتخابات الرئاسية "حدثاً استثنائياً" يحفز المنظمات الدولية والمحلية على التواجد والمتابعة. فالاستقرار السياسي في مصر يعد ركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط، وهو ما يجعل العالم يولي اهتماماً خاصاً بضمان شفافية ونزاهة هذا الاستحقاق الدستوري.

الإشراف القضائي الكامل كحصن أخير لنزاهة الصناديق 

شدد عصام شيحة على أن الرقابة الدولية تكتسب مصداقيتها في مصر من خلال اقترانها بالإشراف القضائي الكامل على كل صندوق انتخابي. فالقاضي المصري، المشهود له بالاستقلال والنزاهة، هو الضامن الحقيقي لتطبيق القانون داخل اللجنة الانتخابية. وأوضح شيحة أن المتابعين الدوليين يبدون إعجابهم دائماً بمنظومة القاضي لكل صندوق التي تطبقها مصر، والتي تعد من الضمانات النادرة في النظم الانتخابية العالمية. هذه المنظومة القضائية، مدعومة بمتابعة إعلامية وحقوقية دولية، تجعل من عملية التلاعب أمراً مستحيلاً من الناحية العملية. كما أن توفير كافة التيسيرات اللوجستية وتأمين المقار الانتخابية بشكل حضاري يسهل من مهمة المراقبين في أداء عملهم، مما يجعل تقاريرهم النهائية شهادة فخر للدولة المصرية أمام المحافل الحقوقية الدولية.

الضمانات القانونية والبيئة الانتخابية

وشدد شيحة على أن وجود هذا العدد الضخم من الأحزاب والمنظمات المدنية يُعد أكبر ضمانة لنزاهة العملية الانتخابية، حيث يعمل الجميع كرقيب متبادل لضمان سير الأمور وفقاً للمعايير الدولية. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الانتخابي الحالي يمثل ملحمة ديمقراطية تليق بحجم الدولة المصرية وتطلعات شعبها نحو المستقبل.

إرسال تعليق

0 تعليقات