![]() |
| الصحفي صلاح مغاوري يتحدث عن انتخابات المصريين بالخارج |
أكد الكاتب الصحفي صلاح مغاوري أن المشاهد التي رصدتها السفارات والقنصليات المصرية في الخارج خلال اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية 2024، تعكس حالة فريدة من الانتماء والوعي السياسي لدى الجاليات المصرية. وأوضح أن هذا الإقبال المنقطع النظير في 121 دولة حول العالم لم يكن مجرد تصويت في صناديق الاقتراع، بل تحول إلى "مظاهرة حب" كبرى للوطن، أثبت فيها المصريون أنهم حائط الصد الأول لبلدهم في المحافل الدولية.
الوعي السياسي وتحدي يوم العمل
وخلال حواره ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى والفضائية المصرية، أشار صلاح مغاوري إلى أن الزخم الذي شهدته المقار الانتخابية أمس الجمعة كان مفاجئاً للكثيرين، خاصة وأنه يوم عمل عادي في أغلب دول العالم. ورغم ذلك، حرص المصريون على التواجد أمام اللجان بصفوف طويلة، وهو ما يعبر عن إدراك عميق للمسؤولية الوطنية في ظل اللحظات التاريخية الدقيقة التي تمر بها المنطقة والعالم أجمع.
المصريون في الخارج.. انتماء يتخطى الحدود
ووصف مغاوري المشهد بـ "المبهر للغاية"، مؤكداً أن إحساس المصريين في الخارج بالوطن دائماً ما يكون عالياً ومؤثراً، لأنهم يفتقدون بلدهم وذويهم، مما يجعل من الاستحقاق الانتخابي فرصة للتعبير عن ارتباطهم الوثيق بتراب مصر. وتابع قائلاً: «المصري في الخارج يشعر أن صوته هو أمانة وواجب وطني تجاه مستقبله ومستقبل أبنائه في الداخل».
كثافة تصويتية لافتة في الدول العربية
وعن تفاصيل التواجد في المنطقة العربية، ذكر الكاتب الصحفي أن الإقبال في الدول العربية كان استثنائياً، وخص بالذكر دولة الكويت؛ حيث اضطرت سفارة مصر هناك لإقامة المقر الانتخابي في "منطقة المعارض" لاستيعاب الأعداد الغفيرة من الناخبين. وأكد أن التنظيم الجيد من قبل وزارة الخارجية والهيئة الوطنية للانتخابات ساهم بشكل كبير في تيسير العملية الانتخابية رغم الكثافة العددية.
أهمية المشاركة في اللحظة الراهنة
وشدد صلاح مغاوري على أن إقبال المصريين هو رسالة للعالم أجمع بأن الشعب المصري يقف صفاً واحداً خلف دولته، وأن المشاركة السياسية هي السبيل الوحيد لتعزيز المسار الديمقراطي. وتوقع مغاوري أن تشهد الأيام المتبقية من التصويت إقبالاً يفوق ما حدث في اليوم الأول، خاصة مع حلول العطلات الرسمية في العديد من الدول، مما يمنح الفرصة لأعداد أكبر من المصريين للتوجه إلى لجان الاقتراع.
دور الإعلام في رصد الملحمة الوطنية
واختتم مغاوري حديثه للإعلاميين محمد عبده ومنة الشرقاوي، بالإشادة بدور الإعلام المصري في نقل هذه الصورة المشرفة من كل عواصم العالم، مؤكداً أن ما نراه اليوم هو نتاج جهد جماعي بين الدولة ومواطنيها في الخارج، لبناء مستقبل أفضل يتناسب مع قيمة ومكانة مصر الدولية.
تحديات تنظيمية ونجاحات لوجستية
لم يكن وصول هؤلاء الناخبين إلى صناديق الاقتراع وليد الصدفة، بل كان نتيجة تنسيق رفيع المستوى بين الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الخارجية المصرية. فقد تم تجهيز المقار الانتخابية بأحدث الوسائل التقنية لضمان سرعة التسجيل والتحقق من شخصية الناخب، مما قلل من زمن الانتظار رغم الطوابير الطويلة. هذا التنظيم ساهم في طمأنة المصريين بالخارج بأن أصواتهم مصونة ومحمية بموجب الدستور والقانون، مما حفز المترددين على النزول والمشاركة بكثافة في هذا العرس الديمقراطي.
دلالات التصويت في 121 دولة
إن انتشار لجان الاقتراع في 137 مقراً بـ 121 دولة حول العالم يعكس حجم الانتشار الجغرافي للمصريين وقوة ترابطهم بوطنهم الأم. ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات تحديداً تكتسب أهمية خاصة نظراً للتحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. فالمواطن المصري بالخارج يدرك تماماً أن استقرار الدولة المصرية هو صمام الأمان له ولأسرته، ولذلك جاءت مشاركته كرسالة دعم قوية لمؤسسات الدولة في مواجهة هذه التحديات.
توقعات اليومين الثاني والثالث
مع استمرار العملية الانتخابية، تشير المؤشرات الأولية إلى أن اليومين الثاني والثالث سيشهدان قفزة كبيرة في أعداد الناخبين، خاصة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة التي تشهد عطلات نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد. ومن المتوقع أن تتصدر الجاليات المصرية في السعودية والإمارات والكويت المشهد من حيث الكتلة التصويتية الأكبر، استكمالاً لما بدأوه في اليوم الأول من ملحمة وطنية أثبتت للعالم أن المصري لا يتخلى عن حق بلده عليه مهما باعدت بينهم المسافات.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”