🌍 Translate

كود اعلان

صلاح مغاوري: انتخابات الخارج مظاهرة حب ومشهد المصريين مبهراً

الكاتب الصحفي صلاح مغاوري يتحدث عن انتخابات المصريين بالخارج
الصحفي صلاح مغاوري يتحدث عن انتخابات المصريين بالخارج

 أكد الكاتب الصحفي صلاح مغاوري أن المشاهد التي رصدتها السفارات والقنصليات المصرية في الخارج خلال اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية 2024، تعكس حالة فريدة من الانتماء والوعي السياسي لدى الجاليات المصرية. وأوضح أن هذا الإقبال المنقطع النظير في 121 دولة حول العالم لم يكن مجرد تصويت في صناديق الاقتراع، بل تحول إلى "مظاهرة حب" كبرى للوطن، أثبت فيها المصريون أنهم حائط الصد الأول لبلدهم في المحافل الدولية.

الوعي السياسي وتحدي يوم العمل

وخلال حواره ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى والفضائية المصرية، أشار صلاح مغاوري إلى أن الزخم الذي شهدته المقار الانتخابية أمس الجمعة كان مفاجئاً للكثيرين، خاصة وأنه يوم عمل عادي في أغلب دول العالم. ورغم ذلك، حرص المصريون على التواجد أمام اللجان بصفوف طويلة، وهو ما يعبر عن إدراك عميق للمسؤولية الوطنية في ظل اللحظات التاريخية الدقيقة التي تمر بها المنطقة والعالم أجمع.

المصريون في الخارج.. انتماء يتخطى الحدود

ووصف مغاوري المشهد بـ "المبهر للغاية"، مؤكداً أن إحساس المصريين في الخارج بالوطن دائماً ما يكون عالياً ومؤثراً، لأنهم يفتقدون بلدهم وذويهم، مما يجعل من الاستحقاق الانتخابي فرصة للتعبير عن ارتباطهم الوثيق بتراب مصر. وتابع قائلاً: «المصري في الخارج يشعر أن صوته هو أمانة وواجب وطني تجاه مستقبله ومستقبل أبنائه في الداخل».

المغتربون كخط دفاع أول عن صورة مصر الدولية

أشار الكاتب الصحفي صلاح مغاوري إلى أن المصريين في الخارج لا يمثلون مجرد كتلة تصويتية، بل هم سفراء حقيقيون ينقلون صورة الدولة المصرية للعالم. إن وقوف المصريين في طوابير طويلة أمام السفارات في عواصم كبرى مثل لندن وباريس ونيويورك، يعطي انطباعاً قوياً للمجتمع الدولي حول مدى تلاحم الشعب مع قيادته ومؤسساته. ويرى مغاوري أن هذه المشاركة الواسعة تحبط كافة المحاولات التي تستهدف التشكيك في المسار الديمقراطي المصري، وتثبت أن المواطن المغترب، رغم اندماجه في مجتمعات غربية، يظل محتفظاً بهويته وقدرته على التأثير في صنع القرار الوطني. هذه القوة الناعمة هي ما تراهن عليه الدولة المصرية في تعزيز مكانتها الخارجية، حيث يظهر الإقبال الكثيف كاستفتاء عفوي على حب الوطن والرغبة في استكمال مسيرة البناء والتنمية التي بدأت منذ سنوات، وهو ما يضفي شرعية شعبية دولية كبرى على العملية الانتخابية.

كثافة تصويتية لافتة في الدول العربية

وعن تفاصيل التواجد في المنطقة العربية، ذكر الكاتب الصحفي أن الإقبال في الدول العربية كان استثنائياً، وخص بالذكر دولة الكويت؛ حيث اضطرت سفارة مصر هناك لإقامة المقر الانتخابي في "منطقة المعارض" لاستيعاب الأعداد الغفيرة من الناخبين. وأكد أن التنظيم الجيد من قبل وزارة الخارجية والهيئة الوطنية للانتخابات ساهم بشكل كبير في تيسير العملية الانتخابية رغم الكثافة العددية.

أهمية المشاركة في اللحظة الراهنة

وشدد صلاح مغاوري على أن إقبال المصريين هو رسالة للعالم أجمع بأن الشعب المصري يقف صفاً واحداً خلف دولته، وأن المشاركة السياسية هي السبيل الوحيد لتعزيز المسار الديمقراطي. وتوقع مغاوري أن تشهد الأيام المتبقية من التصويت إقبالاً يفوق ما حدث في اليوم الأول، خاصة مع حلول العطلات الرسمية في العديد من الدول، مما يمنح الفرصة لأعداد أكبر من المصريين للتوجه إلى لجان الاقتراع.

الانتخابات كرسالة استقرار في ظل اضطرابات المنطقة

لفت صلاح مغاوري الانتباه إلى أن توقيت هذه الانتخابات يأتي في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، مما ضاعف من شعور المواطن بالمسؤولية. فالمصريون في الخارج يتابعون بدقة ما يدور حول حدود مصر من تحديات، ويدركون أن صوتهم في الصندوق هو مساهمة فعلية في حماية الأمن القومي. إن المشاركة في الانتخابات الرئاسية بهذا الزخم تعني أن الشعب يختار الاستقرار والالتفاف حول الدولة القوية القادرة على إدارة الأزمات. وأوضح مغاوري أن الوعي الذي تشكل لدى الجاليات المصرية جعلهم يتجاوزون أي معوقات لوجستية أو ضيق وقت، ليقدموا ملحمة وطنية تدرس في كيفية الحفاظ على كيان الدولة. هذا المشهد الانتخابي هو أبلغ رد على المشككين، حيث يبرهن على أن الشعب المصري يمتلك من الفطنة ما يجعله يفرق بين حرية الرأي وبين الحفاظ على أركان الوطن في لحظات الفارق التاريخي.

دور الإعلام في رصد الملحمة الوطنية 

واختتم مغاوري حديثه للإعلاميين محمد عبده ومنة الشرقاوي، بالإشادة بدور الإعلام المصري في نقل هذه الصورة المشرفة من كل عواصم العالم، مؤكداً أن ما نراه اليوم هو نتاج جهد جماعي بين الدولة ومواطنيها في الخارج، لبناء مستقبل أفضل يتناسب مع قيمة ومكانة مصر الدولية.

تحديات تنظيمية ونجاحات لوجستية

لم يكن وصول هؤلاء الناخبين إلى صناديق الاقتراع وليد الصدفة، بل كان نتيجة تنسيق رفيع المستوى بين الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الخارجية المصرية. فقد تم تجهيز المقار الانتخابية بأحدث الوسائل التقنية لضمان سرعة التسجيل والتحقق من شخصية الناخب، مما قلل من زمن الانتظار رغم الطوابير الطويلة. هذا التنظيم ساهم في طمأنة المصريين بالخارج بأن أصواتهم مصونة ومحمية بموجب الدستور والقانون، مما حفز المترددين على النزول والمشاركة بكثافة في هذا العرس الديمقراطي.

دلالات التصويت في 121 دولة

إن انتشار لجان الاقتراع في 137 مقراً بـ 121 دولة حول العالم يعكس حجم الانتشار الجغرافي للمصريين وقوة ترابطهم بوطنهم الأم. ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات تحديداً تكتسب أهمية خاصة نظراً للتحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. فالمواطن المصري بالخارج يدرك تماماً أن استقرار الدولة المصرية هو صمام الأمان له ولأسرته، ولذلك جاءت مشاركته كرسالة دعم قوية لمؤسسات الدولة في مواجهة هذه التحديات.

عصرنة العملية الانتخابية وضمانات الشفافية المطلقة 

وفي سياق متصل، أشاد صلاح مغاوري بالتحول الرقمي الذي شهدته العملية الانتخابية في الخارج، مؤكداً أن استخدام أجهزة القارئ الإلكتروني المرتبطة لحظياً بقاعدة بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات قد قطع الطريق على أي احتمالات للخطأ أو التكرار. هذا التطور التكنولوجي لم يسهل الإجراءات فحسب، بل عزز من ثقة الناخب في أن صوته سيصل بأمان وسيكون له تأثير حقيقي. إن الشفافية التي تمارسها البعثات الدبلوماسية تحت إشراف قضائي كامل تعطي رسالة طمأنة للجميع بأن الدولة تحترم إرادة مواطنيها أينما وجدوا. ويرى مغاوري أن نجاح الدولة في إدارة ملف انتخابات الخارج بهذا الاحتراف اللوجستي يمهد الطريق لمزيد من المشاركة السياسية في الاستحقاقات القادمة، ويؤكد أن الرابط بين المصري ووطنه أصبح مدعوماً بآليات حديثة تضمن له ممارسة حقه الدستوري بكل يسر وكرامة وشفافية.

توقعات اليومين الثاني والثالث 

مع استمرار العملية الانتخابية، تشير المؤشرات الأولية إلى أن اليومين الثاني والثالث سيشهدان قفزة كبيرة في أعداد الناخبين، خاصة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة التي تشهد عطلات نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد. ومن المتوقع أن تتصدر الجاليات المصرية في السعودية والإمارات والكويت المشهد من حيث الكتلة التصويتية الأكبر، استكمالاً لما بدأوه في اليوم الأول من ملحمة وطنية أثبتت للعالم أن المصري لا يتخلى عن حق بلده عليه مهما باعدت بينهم المسافات.

إرسال تعليق

0 تعليقات