🌍 Translate

كود اعلان

إبراهيم سعيد: أفشة لن يصل لمستوى أبو تريكة والأكاديميات دمرت الكرة


لاعب النادي الأهلي محمد مجدي أفشة يرتدي قميصاً عليه علم فلسطين دعماً للقضية
النجم محمد مجدي أفشة يعبر عن تضامنه مع القضية الفلسطينية

أثار المشاغب، إبراهيم سعيد، نجم النادي الأهلي والزمالك ومنتخب مصر السابق، حالة من الجدل في الأوساط الرياضية بتصريحاته الأخيرة حول المقارنة بين أسطورة الكرة المصرية محمد أبو تريكة ونجم الأهلي الحالي محمد مجدي أفشة. وفتح "هيما" النار على منظومة اكتشاف المواهب في مصر، مؤكداً أن الموهبة الحقيقية بدأت تتلاشى نتيجة غياب الأساس السليم في قطاعات الناشئين.

أبو تريكة الخط الأحمر في تاريخ النادي الأهلي

خلال لقائه في برنامج "حبر سري" مع الإعلامية أسما إبراهيم، أكد إبراهيم سعيد أنه يرفض مبدأ المقارنة بين الأجيال، لكنه وضع "الماجيكو" في مكانة خاصة. ووصف سعيد أبو تريكة بأنه "اسم كبير" أضاف الكثير لتاريخ القلعة الحمراء ومنتخب مصر، مشيراً إلى أنه كان يشعر بالاطمئنان الكامل داخل المستطيل الأخضر طالما كان أبو تريكة متواجداً في الملعب. وأضاف أن تأثير أبو تريكة لم يكن فنياً فقط، بل كان قائداً مؤثراً على المستوى الشخصي لكل اللاعبين ومحبوباً من الجميع.

أفشة والموهبة.. هل يظلم التاريخ صاحب القاضية ممكن؟

وعن المقارنة مع محمد مجدي أفشة، صاحب الهدف التاريخي في نهائي القرن، قال إبراهيم سعيد بوضوح: "أفشة لاعب جيد ومفيد للفريق، لكن من المستحيل أن يصل لمستوى ومكانة أبو تريكة". وحذر سعيد من اكتفاء اللاعب بإنجاز واحد أو هدف تاريخي، مؤكداً أن التاريخ يخلد المواهب التي تستمر في العطاء لسنوات طويلة، أما من يكتفي بلحظة واحدة فسيصبح مجرد "ذكرى" عابرة في عقول المشجعين.

لماذا تظل كفة أبو تريكة هي الأرجح في ميزان النقاد؟

يرى الخبراء أن المقارنة التي حسمها إبراهيم سعيد لها أبعاد فنية عميقة؛ فمحمد أبو تريكة لم يكن مجرد صانع ألعاب "رقم 10" تقليدي، بل كان "محركاً" للملعب بأكمله، يمتلك قدرة فائقة على التحكم في رتم المباراة صعوداً وهبوطاً، بالإضافة إلى ميزته التهديفية التي جعلته الهداف التاريخي في الكثير من المناسبات الكبرى. أما محمد مجدي أفشة، فبالرغم من امتلاكه رؤية جيدة وقدرة على التسديد، إلا أن أسلوبه يعتمد أكثر على "اللقطات الحاسمة" والكرات الثابتة، ويفتقد أحياناً للسرعة والالتحام القوي الذي كان يميز جيل أبو تريكة. وأكد المحللون أن ما ينقص أفشة ليقترب من هذه المكانة هو "الاستمرارية الدولية" مع منتخب مصر في البطولات الكبرى، حيث أن بريق أبو تريكة لم يقتصر على القميص الأحمر فحسب، بل امتد ليكون الملهم الأول للفراعنة في ثلاث بطولات أمم أفريقيا متتالية.

إبراهيم سعيد يتحدث عن محمد أبو تريكة ومحمد مجدي أفشة
إبراهيم سعيد ومحمد ابو تريكة

هجوم ناري على الأكاديميات الكروية في مصر 

ولم يتوقف إبراهيم سعيد عند المقارنة الفنية، بل شن هجوماً عنيفاً على "أكاديميات الكرة" المنتشرة في مصر حالياً. واعتبر أن هذه الأكاديميات "خربت ودمرت" الكرة المصرية لأنها تفتقر للأساس العلمي والفني في تكوين اللاعب. وأوضح أن المواهب الحقيقية ما زالت مدفونة في "الشارع المصري"، لكن كشافي الأندية لا يبذلون الجهد الكافي للبحث عنهم وتطويرهم، مما أدى إلى ندرة المواهب الفذة التي كانت تميز الكرة المصرية في الماضي.

الأكاديميات الخاصة.. استثمار مادي على حساب الموهبة الكروية

صرخة إبراهيم سعيد ضد الأكاديميات لم تأتِ من فراغ، حيث تحول الكثير منها في السنوات الأخيرة من مراكز لتطوير المواهب إلى مشروعات استثمارية تهدف للربح السريع فقط. وأوضح "هيما" في كواليس تصريحاته أن المدربين في تلك الأكاديميات يفتقرون في كثير من الأحيان للرخص التدريبية والمؤهلات العلمية، مما يؤدي إلى تأسيس اللاعب "تكتيكياً" بشكل خاطئ. فبدلاً من تعليم الناشئ أساسيات الاستلام والتسلم والتحرك بدون كرة، يتم التركيز على الجوانب التجارية وجمع الاشتراكات. هذا الخلل أدى إلى ظهور جيل من اللاعبين يمتلكون اللياقة البدنية ولكنهم يفتقرون للذكاء الكروي والقدرة على الابتكار داخل الملعب، وهو ما يفسر سبب لجوء الأندية الكبرى مؤخراً لقطاع "الناشئين الأجانب" أو المحترفين لتعويض النقص الحاد في المواهب المحلية الجاهزة.

كاريزما القيادة.. الفرق الذي لا تشرحه لغة الأرقام 

ومن الجوانب التي ركز عليها إبراهيم سعيد في حديثه هي "شخصية اللاعب"، حيث كان أبو تريكة يمثل حائط صد نفسي لزملائه في أصعب الظروف. فالقائد داخل الملعب ليس من يحمل الشارة فقط، بل من يستطيع احتواء اللاعبين الشباب ومنحهم الثقة. ويشير سعيد إلى أن الجيل الحالي، ومن بينهم أفشة، يفتقرون لهذا النوع من القيادة "الكاريزمية" التي تجعل الخصم يرهب الفريق قبل بداية المباراة. فالضغوط الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تشغل حيزاً كبيراً من تفكير اللاعبين الحاليين، مما يؤثر على تركيزهم الفني داخل البساط الأخضر. إن العودة لمنصة التتويج القارية للمنتخب المصري تتطلب لاعبين بمواصفات "نفسية" خاصة تشبه تلك التي امتلكها جيل 2006، وهو ما يحاول إبراهيم سعيد إيصاله من خلال انتقاداته المستمرة للمنظومة الحالية.

تحليل فني: الفرق بين جيل 2006 والجيل الحالي

تصريحات إبراهيم سعيد تعكس لسان حال قطاع كبير من الجماهير التي ترى أن الجيل الذهبي بقيادة حسن شحاتة كان يمتلك "شخصية البطل" والموهبة الفطرية. ويرى المحللون أن أفشة رغم دوره الكبير في بطولات الأهلي الأخيرة، إلا أن الاستمرارية والتأثير الدولي هو ما يرجح كفة أبو تريكة في أي مقارنة. كما أن نقد إبراهيم سعيد للأكاديميات يفتح ملفاً شائكاً حول تراجع جودة "المنتج الكروي" المصري في السنوات الأخيرة وفشل الكثير من المحترفين في التأقلم خارجياً.


إرسال تعليق

0 تعليقات