🌍 Translate

متى يكون الزواج حراماً؟ أمين الفتوى يوضح الأحكام الخمسة للارتباط


الشيخ عويضة عثمان يوضح أحكام الزواج ومتى يكون حراماً
 أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الشيخ عويضة عثمان

أثار التصريح الأخير للشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حالة من الجدل الإيجابي والتساؤلات حول طبيعة مؤسسة الزواج في الإسلام. حيث أوضح أن الزواج ليس مجرد "سنة" مطلقة، بل هو ميثاق غليظ يخضع لأحكام الشريعة الخمسة، مؤكداً أن هناك حالات محددة قد يصبح فيها الزواج "إثماً وحراماً" على صاحبه إذا كان سيؤدي إلى ضرر للطرف الآخر أو ضياع للحقوق.

الأحكام الخمسة للزواج في الشريعة الإسلامية

أوضح أمين الفتوى خلال برنامج "فتاوى الناس" أن الفقهاء وضعوا خارطة طريق واضحة للحكم الشرعي للزواج بناءً على حالة الشخص المادية والنفسية والبدنية، وهي:

  1. الزواج الواجب: يكون الزواج فرضاً وواجباً على الشخص القادر مادياً وبدنياً، والذي يخشى على نفسه الوقوع في الفتنة أو المعصية إذا لم يتزوج. هنا يصبح الزواج "عصمة" ووسيلة للحفاظ على العفة.
  2. الزواج الحرام: وهذه هي النقطة التي توقف عندها الكثيرون. يكون الزواج حراماً إذا كان الشخص (رجلاً أو امرأة) يعلم يقيناً أنه غير قادر على تحمل المسؤولية، أو أنه سيظلم الطرف الآخر، أو سيلحق به ضرراً مادياً أو نفسياً جسيماً.
  3. الزواج المستحب (السنة): وهو الحالة العامة للشخص المعتدل الذي يمتلك القدرة ويرغب في تكوين أسرة واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، دون خوف من الوقوع في الحرام أو إيقاع ظلم.
  4. الزواج المكروه: إذا كان الشخص يخشى من التقصير في حقوق الزوجة لكن دون تيقن من الضرر، أو إذا كان الزواج سيشغله عن واجبات دينية أو دنيوية أكثر أهمية.
  5. الزواج المباح: وهو الشخص الذي لا يخشى العنت (المعصية) ولا يرجو منه ولداً أو إعفافاً خاصاً، فيبقى الأمر في دائرة الإباحة.

لماذا قد يحمل الزواج صاحبه "ذنوباً"؟

فجر الشيخ عويضة عثمان مفاجأة بتأكيده أن بعض الرجال والنساء قد يحملون ذنوباً بسبب زواجهم. وأوضح أن الشخص الذي يتزوج وهو "مستهتر" ولا يدرك قدسية الرابطة الزوجية، مما يؤدي إلى "شقاء" الطرف الآخر، فإنه يرتكب إثماً. الزواج في الإسلام قائم على "المودة والرحمة"، فإذا انتفت القدرة على تحقيق هذه الأهداف وتحول الزواج إلى "ساحة تعذيب" بسبب عدم تحمل المسؤولية، فإن المشرع يغلب درء المفسدة على جلب المصلحة.

نصائح دار الإفتاء للمقبلين على الزواج 

شدد أمين الفتوى على ضرورة التأهيل النفسي والاجتماعي قبل الخطوة الرسمية. فالقدرة المالية وحدها لا تكفي، بل يجب أن يمتلك الطرفان النضج الكافي لإدارة الأزمات وتربية الأبناء. وأشار إلى أن "الظلم" في الحقوق الزوجية من الذنوب التي لا تُغتفر إلا بعفو صاحب الحق، لذا وجب الحذر قبل الإقدام على هذه الخطوة إذا كان الإنسان يعلم من نفسه عدم القدرة على الوفاء بالعهود.

وفى النهاية 

الزواج ليس مجرد طقس اجتماعي، بل هو تكليف شرعي يتطلب الاستطاعة كما جاء في الحديث النبوي الشريف: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج". والاستطاعة هنا تشمل القدرة المادية، الجسدية، والنفسية. فإذا غابت هذه الأركان، قد يتحول الزواج من "ستر" إلى "وزر".

إرسال تعليق

0 تعليقات