recent
أهم الأخبار

وكالة تسنيم: إيران تتمسك بتعويضات أمريكية وإنهاء الحرب لن يكون مقابل التزامات نووية

الصفحة الرئيسية
✍️ تحرير: محمد محمود

iran-us-war-compensation
إيران

كشفت وكالة تسنيم الإيرانية، نقلًا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، أن طهران لا تزال متمسكة بضرورة حصولها على تعويضات من الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تداعيات الحرب والخسائر التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية.

وبحسب ما أوردته الوكالة، فإن المسؤولين الإيرانيين يعتبرون أن أي تفاهمات مستقبلية مع واشنطن يجب أن تتضمن معالجة شاملة للملفات العالقة، وفي مقدمتها التعويضات المالية والأموال الإيرانية المجمدة.

وأكد المصدر أن الخلافات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال قائمة رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة والمفاوضات السياسية التي تُجرى عبر وسطاء إقليميين ودوليين.

وأشار إلى أن طهران ترى أن إنهاء الحرب أو تخفيف التوترات لا يمكن أن يكون مشروطًا فقط بعودة الالتزامات النووية، بل يجب أن يتضمن خطوات أمريكية واضحة تعكس حسن النوايا تجاه الجانب الإيراني.

خلاف مستمر بشأن الأموال الإيرانية المجمدة

وأوضح المصدر المقرب من فريق التفاوض الإيراني أن إحدى أبرز نقاط الخلاف الحالية تتمثل في ملف الأموال الإيرانية المجمدة بالخارج، والتي تطالب طهران بالإفراج عنها بشكل كامل.

وأضاف أن الولايات المتحدة قدمت خلال الفترات الماضية وعودًا تتعلق بإعادة جزء من الأموال الإيرانية، إلا أن طهران ترى أن هذه الوعود لم تُنفذ بالشكل المطلوب حتى الآن.

وتعتبر الحكومة الإيرانية أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية تسببت في خسائر ضخمة للاقتصاد الإيراني، خاصة في قطاعات النفط والطاقة والتجارة الخارجية.

كما تؤكد طهران أن استمرار تجميد أموالها في الخارج يمثل أحد أبرز الملفات التي تعرقل الوصول إلى تفاهمات نهائية مع واشنطن.

إيران: لا تنازلات مجانية في الملف النووي

وشدد المصدر الإيراني على أن بلاده لن تقدم تنازلات مجانية في الملف النووي دون الحصول على ضمانات حقيقية ومكاسب اقتصادية واضحة.

وأشار إلى أن القيادة الإيرانية ترى أن التجارب السابقة أثبتت أن أي التزامات نووية لا بد أن يقابلها رفع فعلي للعقوبات وضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاقات المستقبلية.

وأكد أن طهران تعتبر ملف التعويضات جزءًا من حقوقها السياسية والاقتصادية، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني نتيجة العقوبات والحرب والتوترات الإقليمية.

وأضاف أن المفاوض الإيراني يركز حاليًا على تحقيق توازن بين الالتزامات السياسية والمصالح الاقتصادية لإيران، مع الحفاظ على ما وصفه بـ“السيادة الوطنية”.

مفاوضات غير مباشرة بوساطات إقليمية

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء إقليميين، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.

وخلال الأسابيع الماضية، تحدثت تقارير دولية عن تحركات دبلوماسية تقودها عدة دول لإعادة إحياء التفاهمات بين الجانبين، خاصة في ظل المخاوف من اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.

كما تسعى بعض الأطراف الدولية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، وتخفيف العقوبات الاقتصادية مقابل التزامات إيرانية تتعلق بالأنشطة النووية.

لكن مراقبين يرون أن حجم الخلافات الحالية، خاصة في الملفات المالية والسياسية، يجعل فرص الوصول إلى اتفاق سريع أمرًا معقدًا حتى الآن.

التوترات السياسية تزيد تعقيد المشهد

ويرى محللون أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تعكس تمسك طهران بموقف تفاوضي أكثر تشددًا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الأمريكية المستمرة.

كما تشير هذه التصريحات إلى أن إيران تحاول استخدام ملفات التعويضات والأموال المجمدة كورقة ضغط إضافية خلال المفاوضات الجارية مع واشنطن.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة التأكيد على ضرورة التزام إيران بقيود البرنامج النووي، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على طهران.

ويعتقد خبراء أن المرحلة المقبلة قد تشهد جولات تفاوض أكثر صعوبة، خاصة مع تمسك كل طرف بشروطه الأساسية قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي.

انعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي

وتتابع الأسواق العالمية تطورات العلاقات بين إيران والولايات المتحدة بحذر شديد، خاصة مع ارتباط الملف الإيراني بأسواق النفط والطاقة العالمية.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار التوترات إلى اضطرابات جديدة في سوق الطاقة، خصوصًا مع حساسية أسعار النفط تجاه أي تصعيد سياسي أو عسكري في منطقة الخليج.

كما أن تعثر المفاوضات قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة الدولية والاستثمارات، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية العالمية الحالية.

في المقابل، يرى بعض الخبراء أن نجاح المفاوضات والوصول إلى تفاهمات جديدة قد يفتح الباب أمام عودة جزء من النفط الإيراني للأسواق العالمية، وهو ما قد يساهم في استقرار الأسعار نسبيًا.

إيران تتمسك بشروطها قبل أي اتفاق

وأكدت مصادر إيرانية أن طهران تعتبر المرحلة الحالية “حاسمة” في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن القيادة الإيرانية لن تتراجع عن مطالبها المتعلقة بالتعويضات ورفع العقوبات.

وأضافت أن إيران تسعى للحصول على ضمانات سياسية واقتصادية واضحة قبل الدخول في أي تفاهمات جديدة، خاصة بعد سنوات من التوترات والعقوبات الاقتصادية.

كما ترى طهران أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن مصالح الشعب الإيراني ويحافظ على الحقوق الاقتصادية للبلاد، بعيدًا عن الضغوط السياسية الخارجية.

وتبقى المفاوضات الجارية بين الجانبين مرهونة بقدرة الوسطاء الدوليين والإقليميين على تقريب وجهات النظر، وسط ترقب دولي لمستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.

google-playkhamsatmostaqltradentX