recent
أهم الأخبار

بلومبرج: تكدس ناقلات النفط يعود إلى جزيرة خرج الإيرانية وسط تصاعد التوترات الأمريكية

الصفحة الرئيسية
✍️ تحرير: محمد محمود

جزيرة خرج
 جزيرة خرج

وبحسب صور أقمار صناعية جرى تحليلها بالتعاون مع مجموعة United Against Nuclear Iran، فقد تم رصد نحو 23 ناقلة نفط بالقرب من الجزيرة الإيرانية، سواء داخل مناطق الانتظار أو عند أرصفة تحميل النفط والغاز.

ويُعد هذا الرقم الأعلى منذ بداية الإجراءات الأمريكية المشددة على حركة السفن الإيرانية قبل نحو شهر، والتي أثرت بشكل مباشر على عمليات تصدير النفط الإيراني خلال الفترة الماضية.

وتعتبر جزيرة خرج المركز الرئيسي والأهم لصادرات النفط الإيرانية، حيث تمر عبرها النسبة الأكبر من شحنات الخام الإيراني المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي تحركات داخل الجزيرة محل متابعة دولية واسعة.

استئناف تدريجي لصادرات النفط الإيرانية

ووفقًا لتقرير بلومبرج، فإن عودة التكدس البحري حول الجزيرة تعكس تحركات إيرانية لاستئناف عمليات تصدير النفط بشكل تدريجي، بعد توقفات متكررة شهدتها عمليات التحميل خلال الأيام الماضية.

وأشار التقرير إلى أن صور الأقمار الصناعية كانت قد أظهرت في وقت سابق خلو أرصفة جزيرة خرج الإيرانية من ناقلات النفط لعدة أيام متتالية، في مشهد وصف بأنه الأطول منذ بداية الأزمة الحالية.

لكن عمليات التحميل عادت مجددًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما تم رصد أول ناقلة تقوم بتحميل النفط من الجزيرة منذ السابع من مايو الجاري.

ويرى مراقبون أن عودة حركة الناقلات بهذا الشكل قد تكون مؤشرًا على محاولة إيران الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية رغم القيود والعقوبات المفروضة عليها.

الضغوط الأمريكية مستمرة

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الولايات المتحدة في تشديد الرقابة على حركة السفن الإيرانية داخل الخليج، ضمن الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على طهران.

وتتهم واشنطن إيران باستخدام صادرات النفط لتمويل أنشطتها الإقليمية وبرامجها العسكرية، بينما تؤكد طهران أن العقوبات الأمريكية تستهدف الاقتصاد الإيراني بشكل غير قانوني.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت المنطقة تحركات بحرية مكثفة وارتفاعًا في مستوى التوترات الأمنية، خاصة في الممرات المائية الحيوية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.

ويرى خبراء أن أي تعطيل طويل في صادرات النفط الإيرانية قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل حساسية الأسواق لأي اضطرابات في منطقة الخليج.

جزيرة خرج.. شريان النفط الإيراني

وتُعد جزيرة خرج واحدة من أهم المنشآت الاستراتيجية في إيران، نظرًا لدورها المحوري في تصدير النفط الخام والغاز.

وتمر عبر الجزيرة غالبية الصادرات النفطية الإيرانية، وهو ما يجعلها هدفًا رئيسيًا لأي ضغوط اقتصادية أو تحركات عسكرية مرتبطة بالملف الإيراني.

كما تمثل الجزيرة عنصرًا أساسيًا في قدرة إيران على الحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي، خاصة مع اعتماد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على عائدات النفط والطاقة.

ويؤكد محللون أن أي اضطراب داخل جزيرة خرج الإيرانية قد يخلق تأثيرات سريعة على حركة التجارة وأسواق النفط العالمية، نظرًا لحجم الإمدادات التي تمر عبرها.

مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران

وفي سياق متصل، أعلنت إيران أنها قدمت ردها على مقترح أمريكي جديد يتعلق بإنهاء الحرب وتهدئة التوترات الإقليمية، مؤكدة استمرار الاتصالات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران أبلغت واشنطن بمخاوفها وملاحظاتها بشأن المقترح الأخير، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة عبر الوسيط الباكستاني.

وأضاف أن إيران تتمسك بحقوقها ومصالحها الاستراتيجية، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية إيرانية عن وجود مطالب أمريكية وصفتها طهران بأنها “مبالغ فيها”.

وكان مصدر باكستاني قد كشف مؤخرًا أن إسلام آباد نقلت مقترحًا إيرانيًا معدلًا إلى الولايات المتحدة، في إطار جهود الوساطة الرامية لتخفيف حدة التصعيد في المنطقة.

مخاوف من اضطراب أسواق الطاقة

وتتابع الأسواق العالمية تطورات الملف الإيراني باهتمام واسع، خاصة مع استمرار التوترات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن أي تصعيد جديد قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط العالمية، في ظل اعتماد عدد كبير من الدول على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج.

كما يخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار الضغوط والعقوبات إلى اضطراب إضافي في سلاسل الإمداد العالمية، خصوصًا مع حساسية أسواق الطاقة تجاه الأزمات الجيوسياسية.

وتظل إيران واحدة من أبرز الدول المؤثرة في سوق النفط العالمي، ما يجعل أي تطورات مرتبطة بصادراتها أو منشآتها النفطية محل متابعة دقيقة من الحكومات والأسواق الدولية.

التوترات الإقليمية تهدد استقرار سوق النفط العالمي

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة قد يدفع أسواق النفط العالمية إلى مزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حساسية المستثمرين تجاه أي اضطرابات في منطقة الخليج العربي.

وأشار محللون إلى أن عودة نشاط ناقلات النفط حول جزيرة خرج الإيرانية تعكس رغبة طهران في الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية رغم العقوبات والضغوط الدولية، في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية أي تغيرات قد تؤثر على الإمدادات.

وأكد الخبراء أن أي تصعيد عسكري أو سياسي جديد في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما سينعكس على معدلات التضخم وأسعار الطاقة في العديد من الدول، خاصة مع استمرار الأزمات الاقتصادية الدولية الحالية.

google-playkhamsatmostaqltradentX