🌍 Translate

ياسر جلال يدعو إلى تشريع ذكي لحماية الأطفال من مخاطر المنصات الرقمية

النائب ياسر جلال 

أكد الفنان ياسر جلال، وكيل لجنة الإعلام بمجلس الشيوخ، أن التحديات المتزايدة التي تفرضها المنصات الرقمية على الأطفال تتطلب تحركًا تشريعيًا واعيًا ومبنيًا على الفهم العميق لطبيعة عمل هذه المنصات، وليس الاكتفاء بردود الأفعال بعد وقوع الضرر.

وأوضح ياسر جلال أن حماية الأطفال في العصر الرقمي لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة وطنية، في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي وتأثيره المباشر على وعي وسلوك النشء، مشددًا على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مع مراعاة خصوصية المجتمع المصري وقيمه.

تشريع استباقي بدلًا من رد الفعل

وأشار وكيل لجنة الإعلام إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى الانتقال من سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، إلى سياسة المنع الاستباقي، من خلال تشريعات ذكية تواكب التطور التكنولوجي السريع، وتفهم آليات عمل المنصات الرقمية وكيفية توجيه المحتوى.

وأضاف أن التشريع الذكي لا يعني فرض قيود عشوائية، بل يستند إلى دراسات وتحليلات دقيقة، توازن بين حرية استخدام التكنولوجيا وحماية الفئات الأكثر تأثرًا، وعلى رأسها الأطفال.

مقترح بإنشاء مرصد وطني للمخاطر الرقمية

ودعا ياسر جلال إلى إنشاء مرصد وطني متخصص لرصد المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال، على أن يتولى متابعة المحتوى المتداول، ودراسة تأثيره النفسي والسلوكي، وإعداد تقارير علمية دورية تساعد صُنّاع القرار على اتخاذ خطوات مدروسة.

وأوضح أن وجود مرصد من هذا النوع سيساهم في بناء قاعدة بيانات حقيقية حول التهديدات الرقمية، بدلًا من الاعتماد على تقديرات غير دقيقة أو ردود أفعال متأخرة.

حماية الطفل دون عزله عن التكنولوجيا

وأكد الفنان ياسر جلال أن الهدف من أي تشريع أو إجراء تنظيمي لا يجب أن يكون عزل الأطفال عن العالم الرقمي، بل تمكينهم من استخدام التكنولوجيا بشكل آمن وواعٍ، مشيرًا إلى أن الحل يبدأ بالتثقيف والوعي الأسري والتعليمي قبل اللجوء إلى العقوبات أو القيود الصارمة.

وشدد على دعمه الكامل لكل المبادرات والجهود التي تهدف إلى حماية الطفل، معتبرًا أن الاستثمار في وعي الأجيال الجديدة هو الضمان الحقيقي لمستقبل آمن في عصر التحول الرقمي.

إرسال تعليق

0 تعليقات