🌍 Translate

حكم باتّ.. إعدام سفاح المعمورة شنقًا بعد تصديق المفتي

المتهم في قضية سفاح المعمورة خلال جلسة محاكمته بمحكمة جنايات الإسكندرية

أسدلت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية الستار نهائيًا على واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي هزّت الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، بعد صدور حكم نهائي بإعدام المتهم المعروف إعلاميًا بـ سفاح المعمورة شنقًا، وذلك عقب تصديق فضيلة مفتي الجمهورية على الحكم.

ويُعد هذا القرار تتويجًا لمسار قضائي طويل، شهد مرافعات مكثفة ودفاعًا قانونيًا موسعًا، قبل أن تستقر المحكمة على توقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون.

تفاصيل جلسة النطق بالحكم

صدر الحكم برئاسة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان، وعضوية عدد من قضاة محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، وسط إجراءات أمنية مشددة. وشهدت الجلسة حضور المتهم عبر تقنية الفيديو كونفرانس من محبسه بسجن برج العرب، حيث استمع إلى منطوق الحكم دون أن يُبدي أي رد فعل يُذكر.

وكانت المحكمة قد أحالت أوراق القضية في وقت سابق إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، قبل أن تعود وتؤكد الحكم بالإعدام شنقًا للمرة الثانية.

دفاع المتهم ومحاولات تخفيف العقوبة

خلال جلسات سابقة، دفع دفاع المتهم بعدة طلبات، من بينها إعادة عرض المتهم على لجنة نفسية خماسية، ومناقشة الطبيب المختص الذي أعد التقرير النفسي، إضافة إلى طلب استدعاء شهود الإثبات، إلا أن المحكمة رأت كفاية الأدلة ووضوح أركان الجريمة.

وادّعى المتهم أمام هيئة المحكمة أنه لم يرتكب الجرائم بدافع مادي، مؤكدًا أنه يعمل محاميًا ويتقاضى أتعابًا من موكليه، غير أن المحكمة لم تأخذ بتلك الأقوال في ظل الأدلة الدامغة.

القصة الكاملة لجرائم سفاح المعمورة

تعود وقائع القضية إلى عام 2025، عندما تلقت أجهزة الأمن بالإسكندرية بلاغات باختفاء عدد من الأشخاص في نطاق قسم شرطة المنتزه ثان. وكشفت التحريات أن المتهم استدرج ضحاياه إلى وحدات سكنية مستأجرة، وقام بقتلهم وإخفاء جثامينهم بطرق بشعة.

وأثبتت التحقيقات أن المتهم قتل ثلاثة أشخاص، بينهم مهندس وزوجته وسيدة أخرى، ودفن جثامينهم داخل شقق قام باستئجارها خصيصًا لتنفيذ جرائمه، ثم استولى على أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية.

تفاصيل الجريمة الأولى

أظهرت التحقيقات أن المتهم استغل علاقة عمل نشأت بينه وبين أولى ضحاياه منذ عام 2021، واستدرجه بحجة حل نزاع قانوني، ثم اعتدى عليه مستخدمًا سلاحًا أبيض، وأجبره تحت التهديد على التنازل عن ممتلكاته، قبل أن يقتله ويدفن جثمانه أسفل أرضية إحدى الشقق.

نهاية قضية هزّت الإسكندرية

بهذا الحكم، تُغلق واحدة من أكثر القضايا الجنائية رعبًا في تاريخ الإسكندرية الحديث، والتي أثارت صدمة واسعة بسبب وحشية الجرائم وطريقة إخفاء الجثامين لسنوات طويلة دون اكتشافها.

وأكد قانونيون أن الحكم يعكس حزم القضاء المصري في مواجهة الجرائم البشعة، وترسيخ مبدأ العدالة والردع العام.

إرسال تعليق

0 تعليقات