🌍 Translate

كود اعلان

حكم باتّ.. إعدام سفاح المعمورة شنقًا بعد تصديق المفتي

المتهم في قضية سفاح المعمورة خلال جلسة محاكمته بمحكمة جنايات الإسكندرية
المتهم في قضية سفاح المعمورة خلال جلسة محاكمته بمحكمة جنايات الإسكندرية

في مشهد قضائي مهيب حبس أنفاس الملايين، سدلت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، اليوم، الستار نهائياً على واحدة من أبشع وأعنف القضايا الجنائية التي عرفها تاريخ القضاء المصري في السنوات الأخيرة. 

وأكدت المصادر القضائية صدور حكم نهائي وبات بإعدام المتهم المعروف إعلامياً بـ «سفاح المعمورة» شنقاً، وذلك عقب ورود موافقة وتصديق فضيلة مفتي الجمهورية على أوراق القضية.

وأشار القانونيون إلى أن هذا الحكم يمثل نهاية لمسار ماراثوني من التحقيقات والمحاكمات، حيث استقرت المحكمة في يقينها على أن المتهم لا يستحق سوى أقصى عقوبة نكالاً لما اقترفته يداه من جرائم يندى لها الجبين.

رد فعل المتهم بعد سماع الحكم عليه

صدر الحكم برئاسة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان، وعضوية نخبة من قضاة محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، وسط تعزيزات أمنية مشددة أحاطت بمبنى المحكمة. 

وكشف مراسلونا أن المتهم حضر الجلسة عبر تقنية الفيديو كونفرانس من محبسه شديد الحراسة بسجن برج العرب.

وأوضح الحاضرون أن المتهم استمع لمنطوق الحكم بإعدامه بجمود تام ولم يُبدِ أي رد فعل يُذكر، وكأنه كان يتوقع هذه النهاية المحتومة.

ولفت القضاة في حيثيات حكمهم إلى أن بشاعة الجرم وتعدد الضحايا وإصرار المتهم على القتل والتنكيل جعل من "الإعدام" هو السبيل الوحيد لتحقيق الردع العام والخاص.

محاولات لتخفيف العقوبة أو عرقلة سير العدالة

خلال جلسات المرافعة، استمات دفاع المتهم في محاولاته لتخفيف العقوبة أو عرقلة سير العدالة بطلبات فنية وأوضح الدفاع أمام هيئة المحكمة ضرورة إعادة عرض المتهم على لجنة نفسية خماسية للتأكد من قواه العقلية، كما أشار إلى طلب استدعاء شهود الإثبات ومناقشة الطبيب الشرعي.

وكشف محامو الضحايا أن المتهم حاول ادعاء المرض النفسي للهرب من حبل المشنقة، إلا أن المحكمة شددت على كفاية الأدلة المادية والتقارير الفنية التي أثبتت سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجرائم. 

ولفتت المحكمة إلى أن دقة التخطيط وإخفاء الجثامين تنفي تماماً وجود أي خلل عقلي لدى "سفاح المعمورة".

 اعترافات مثيرة للمتهم أمام المحكمة

في محاولة يائسة للدفاع عن نفسه، صرح المتهم أمام هيئة المحكمة بأنه لم يرتكب هذه الجرائم بدافع مادي بحت، مؤكداً أنه يعمل في مهنة المحاماة ويتقاضى أتعاباً مجزية من موكليه. 

وأوضح المتهم في أقواله أنه كان يمارس حياته بشكل طبيعي، لكن التحقيقات كشفت زيف هذه الادعاءات؛ حيث ثبت استغلاله لصفته المهنية لاستدراج الضحايا والسيطرة على ممتلكاتهم.

وشددت النيابة العامة في مرافعتها على أن المتهم استخدم ذكاءه القانوني في "هندسة الجريمة" ومحاولة طمس معالمها لسنوات، وهو ما يجعل جرمه مضاعفاً لاستهانته بالقانون الذي كان من المفترض أن يحميه.

القصة الكاملة لجرائم "سفاح المعمورة"

تعود وقائع هذه الفاجعة إلى عام 2025، حينما بدأت بلاغات الاختفاء تتوالى على قسم شرطة المنتزه ثان بشرق الإسكندرية.

وأكدت التحريات السرية لأجهزة الأمن أن وراء هذه الاختفاءات خيطاً واحداً يقود إلى المتهم وكشف رجال المباحث عن مفاجأة مدوية؛ حيث تبين أن المتهم استأجر عدة وحدات سكنية في مناطق متفرقة بالمعمورة والمنتزه لتحويلها إلى "مسالخ" ومقابر لضحاياه.

وأوضح التقرير الأمني أن المتهم قام بقتل ثلاثة أشخاص بدم بارد، بينهم مهندس مرموق وزوجته وسيدة أخرى، ثم قام بدفن جثامينهم تحت بلاط الشقق وصب طبقات من الأسمنت فوقها لمنع انبعاث أي روائح.

 أولى جرائم السفاح باستدراج المهندس الضحية والاعتداء الوحشي عليه

أظهرت التحقيقات تفاصيل مرعبة حول أولى جرائم السفاح، والتي بدأت بعلاقة عمل ونزاع قانوني بسيط وأشار المحققون إلى أن المتهم استدرج المهندس الضحية بحجة إنهاء بعض الأوراق القانونية، وبمجرد انفراده به داخل الشقة. 

أوضح تقرير الطب الشرعي تعرض الضحية لاعتداء وحشي بسلاح أبيض. وكشف المتهم في اعترافاته المسجلة أنه أجبر الضحية تحت التهديد على التوقيع على تنازلات عن ممتلكاته وأرصدته البنكية قبل أن يزهق روحه. 

وشدد البيان الرسمي على أن المتهم دفن الجثمان في حفرة أعدها مسبقاً داخل الشقة، وظل يمارس حياته فوق "قبر الضحية" لشهور طويلة دون أي وازع من ضمير.

"سفاح المعمورة" وضحية الزوجة.. ولفتت التحقيقات إلى قتلها لعدم كشف أمره

لم يكتفِ المتهم بقتل المهندس، بل كشفت التحقيقات أنه تخلص من زوجة المهندس أيضاً بدم بارد عندما بدأت في السؤال عن زوجها والشك في تصرفات المحامي. 

وأوضح رجال المباحث أن المتهم استدرج الزوجة بنفس الطريقة، وأوهمها بأنه سيوصلها لمكان تواجد زوجها، ليقوم بقتلها وإخفاء جثتها بجوار جثة زوجها في "مقبرة الشقة الملعونة".

وأشار الجيران في شهادتهم إلى أنهم لم يلاحظوا أي تحركات مشبوهة، حيث كان المتهم حريصاً على تشغيل الموسيقى بصوت عالٍ أثناء عمليات الحفر والردم لإخفاء أصوات أدوات البناء.

 حالة من الارتياح بين أهالي الإسكندرية بعد الحكم على المتهم

عقب صدور الحكم النهائي بإعدام السفاح، سادت حالة من الارتياح العارم بين أهالي الإسكندرية. 

وصرح أقارب الضحايا بأن القضاء المصري أنصفهم اليوم وأعاد الحق لأصحابه، مؤكدين أن إعدام السفاح هو القصاص الوحيد الذي يشفي صدورهم. 

وأوضح المواطنون في منطقة المعمورة أنهم عاشوا أياماً من الرعب منذ اكتشاف الجثث داخل الشقق السكنية، مشددين على أن سرعة إجراءات التقاضي في عام 2026 ساهمت في استعادة الطمأنينة للشارع السكندري. 

ولفت خبراء الاجتماع إلى أن هذه القضية تبرز أهمية الحذر في التعامل مع الغرباء وتوثيق كافة المعاملات القانونية عبر القنوات الرسمية.

قانونيون حكم المحكمة هو عنوان الحقيقة والعدل

من الناحية القانونية، أكد فقهاء القانون أن حكم محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية هو عنوان الحقيقة والعدل. 

وأوضح المحامون أن توفر أركان القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مقترنة بجرائم الخطف والسرقة، جعلت من العقوبة القصوى استحقاقاً قانونياً لا ريب فيه. 

وأشار الخبراء إلى أن استخدام تقنيات التحقيق الحديثة وكاميرات المراقبة والتحاليل الجينية (DNA) ساعدت في ربط المتهم بضحاياه بشكل قاطع. 

وشدد القانونيون على أن هذا الحكم يرسخ مبدأ الردع العام، ويبعث برسالة لكل من تسول له نفسه العبث بأرواح المواطنين بأن "مقصلة العدالة" ستطال رقبته مهما بلغت درجة ذكائه في إخفاء الجريمة.

 هل تنتهي ظاهرة "السفاحين" بصدور أحكام الإعدام الرادعة؟

 هذه القضية المأساوية، يسدل الستار على "سفاح المعمورة" الذي أرعب الإسكندرية لسنوات. وأكد المحللون الجنائيون أن صدور مثل هذه الأحكام النهائية هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على السلم الاجتماعي. 

وأوضح الخبراء أن يقظة الأجهزة الأمنية في عام 2026 مكنتها من فك طلاسم أعقد القضايا في وقت قياسي الحقيقة أن دماء الضحايا (المهندس وزوجته والسيدة الثالثة) لم تذهب سدى، بل كانت سبباً في كشف مجرم سيكوباتي خطير. 

وبناءً عليه، شدد الجميع على ضرورة اليقظة المجتمعية والتعاون مع الشرطة، لتظل مصر واحة للأمن والأمان، ولينال كل مجرم جزاءه العادل تحت مظلة قانون لا يفرق بين أحد.

إرسال تعليق

0 تعليقات