![]() |
| رمضان عبد المعز |
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتجدد الحديث عن صلاة التراويح وفضلها الكبير، وأفضلية أدائها في البيت أو المسجد، خاصة أن كثيرًا من الناس يتساءلون عن الأصل في هذه الصلاة وكيف كان يؤديها النبي صلى الله علية وسلم .
الأصل في قيام الليل
الأصل أن النبي صلى الله علية وسلم كان يُقيم الليل طوال العام، وكان يؤدي الصلاة غالبًا منفردًا. وفي رمضان كان يزيد في الاجتهاد والقيام، خصوصًا في العشر الأواخر، حيث كان يُحيي ليله ويوقظ أهله ويجتهد اجتهادًا كبيرًا طلبًا لفضل ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
أما في أول عشرين يومًا من رمضان، فكان النبي صلى الله علية وسلم يقوم الليل ويخلط ذلك بالراحة والنوم، بينما في العشر الأواخر كان يزيد في العبادة ويضاعف جهده.
لماذا نصلي التراويح جماعة؟
رغم أن النبي صلى الله علية وسلم صلى قيام رمضان في بعض الليالي جماعة، فإنه لم يُداوم على ذلك خشية أن تُفرض على الأمة. وبعد وفاته، جمع الصحابي الجليل عمر بن الخطاب الناس على إمام واحد في المسجد، وقال عنها إنها «نعمت البدعة»، أي سنة حسنة أعادت الناس إلى روح الجماعة والتنظيم.
ومن هنا أصبحت صلاة التراويح في المسجد شعيرة عظيمة تجمع المسلمين، وتزيد من روح الإيمان والتشجيع على الطاعة.
فضل الصلاة في المسجد
الصلاة في جماعة لها أجر عظيم، وقد بيّن النبي صلى الله علية وسلم فضل من يتوضأ في بيته ثم يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة المكتوبة، وأن له أجرًا عظيمًا. كما أن الوجود وسط الصالحين والذاكرين يمنح الإنسان طاقة إيمانية كبيرة.
فهناك قاعدة جميلة تقول: «هم القوم لا يشقى بهم جليسهم»، أي أن الجلوس مع أهل الخير سبب لنزول الرحمة، حتى لو كان الإنسان قليل العمل.
رمضان.. مدرسة الأخلاق
رمضان ليس فقط شهر صيام وقيام، بل هو مدرسة أخلاق وتزكية للنفس. الهدف ليس أن نخرج من الشهر كما دخلناه، بل أن تتحسن أخلاقنا وسلوكياتنا.
إذا دخل الإنسان رمضان وأخلاقه جيدة بنسبة معينة، فالمفترض أن يخرج منها أفضل حالًا وأكثر التزامًا، لأن الصيام والصلاة والقرآن كلها وسائل لتهذيب النفس ورفع مستوى التقوى.
وفي النهاية، سواء صليت التراويح في بيتك أو في المسجد، المهم هو الإخلاص والاجتهاد، وأن تجعل من رمضان فرصة حقيقية للتغيير الإيجابي في حياتك.
%20(1).webp)
0 تعليقات