🌍 Translate

جنيف تستضيف جولة جديدة من الحوار بين واشنطن وطهران وسط ترقب دولي

 

جنيف تستضيف جولة جديدة من الحوار بين واشنطن وطهران وسط ترقب دولي

تشهد مدينة جنيف اليوم انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تعكس استمرار المساعي الدبلوماسية لإعادة فتح قنوات التفاهم بشأن عدد من الملفات الشائكة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.

وذكرت قناة القاهرة الإخبارية نقلًا عن وسائل إعلام إيرانية أن الوفدين التقيا بالفعل لبدء جلسات التفاوض، وسط أجواء توصف بالحذرة، لكنها لا تخلو من مؤشرات على رغبة متبادلة في اختبار فرص التقدم.

توقعات أمريكية وضغوط متبادلة

مسؤولون في الإدارة الأمريكية أشاروا، بحسب ما أورده موقع أكسيوس، إلى أن واشنطن تنتظر من طهران إبداء مرونة أكبر خلال هذه الجولة، مع طرح خطوات عملية يمكن أن تُبنى عليها تفاهمات لاحقة. وتراهن الإدارة الأمريكية على أن الضغوط الاقتصادية والسياسية قد تدفع الجانب الإيراني إلى تقديم تنازلات تتعلق بطبيعة أنشطته النووية ومستوى تخصيب اليورانيوم.

في المقابل، تؤكد طهران في تصريحات سابقة أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ضمانات واضحة ورفعًا فعليًا للعقوبات، مشددة على أن التفاوض لن يكون من طرف واحد، وأن أي اتفاق نووي جديد يجب أن يراعي المصالح الإيرانية.

ترامب: انخراط غير مباشر في المفاوضات

وفي سياق متصل، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية أنه يتابع مسار المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية عن قرب، مشيرًا إلى أنه منخرط بصورة غير مباشرة في هذا المسار التفاوضي. وأكد أن الهدف من هذه الجولة هو استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يحد من التصعيد ويجنب المنطقة مزيدًا من التوتر.

خلفية المشهد السياسي

تأتي هذه المباحثات في جنيف في ظل تاريخ طويل من التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تعثر الاتفاقات السابقة وعودة الخلافات إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة. وتُعد جنيف أرضًا محايدة اعتادت استضافة جولات تفاوضية حساسة، ما يمنح هذه الجولة أهمية خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة سيعتمد على قدرة الطرفين على تقديم خطوات متبادلة تبني الثقة تدريجيًا. فالمعادلة تبدو دقيقة: واشنطن تريد التزامات واضحة وسريعة، بينما تطالب طهران بضمانات عملية ورفع العقوبات بشكل ملموس.

وبين التفاؤل الحذر والضغوط السياسية، تبقى الأنظار موجهة إلى نتائج هذه الجولة، التي قد تمهد إما إلى انفراجة دبلوماسية في الملف النووي الإيراني، أو إلى مرحلة جديدة من التصعيد السياسي في المنطقة.

إرسال تعليق

0 تعليقات