أكد الكاتب الصحفي جمال رائف أن العمل الأفريقي المشترك يمثل أولوية قصوى في هذا التوقيت، خاصة لدعم جهود الأمن والسلم في السودان والصومال، في ظل ما تشهده الدولتان من تصاعد في حدة الأزمات ومحاولات تدخل خارجي قد تعرقل مسارات الحل السياسي.
وأوضح رائف أن الرهان حاليًا ينصب على الحلول الأفريقية للأزمات الأفريقية، باعتبارها المسار الأكثر واقعية وفاعلية، مشيرًا إلى أن رئاسة مصر لـ مجلس السلم والأمن الأفريقي تعكس حجم الثقة التي تحظى بها القاهرة داخل القارة، وتعزز من قدرتها على تنسيق المواقف ودعم الاستقرار.
نشاط دبلوماسي مكثف
ولفت إلى أن التحرك المصري كان واضحًا خلال مشاركة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي في الاجتماعات بأديس أبابا، حيث شهدت التحركات زخمًا كبيرًا، تمثل في عشرات اللقاءات والاجتماعات خلال فترة زمنية قصيرة، ما يؤكد أن الدولة المصرية تضع الملف الأفريقي على رأس أولوياتها.
وأشار إلى أن الاجتماعات التي تناولت الأزمتين في السودان والصومال خرجت ببيانات مهمة أسست لرأي عام أفريقي موحد، يركز على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي تدخلات خارجية، والتأكيد على وحدة وسيادة الدولتين.
عودة قوية للدور المصري في أفريقيا
وأكد جمال رائف أن التحرك المصري في أفريقيا ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى سنوات مضت، مع توجه استراتيجي واضح لتعزيز الحضور المصري داخل القارة، سياسيًا وتنمويًا وأمنيًا.
وأوضح أن مصر نجحت في بناء جسور ثقة قوية مع الأشقاء الأفارقة، وهو ما انعكس في دعم واسع للرؤية المصرية بشأن قضايا الاستقرار، سواء في السودان أو الصومال أو غيرهما من بؤر التوتر.
الربط بين الأمن والتنمية
وشدد رائف على أن القاهرة لا تعتمد فقط على الأدوات السياسية التقليدية، بل تتبنى مفهوم دبلوماسية التنمية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام. فتعزيز مشروعات البنية التحتية، والاستثمار، وبناء القدرات، يسهم في معالجة جذور الأزمات، خاصة ما يتعلق بالبطالة وضعف الخدمات.
وأشار إلى أن مشروعات كبرى، مثل التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية داخل عدد من الدول الأفريقية، تمثل نموذجًا عمليًا للربط بين التنمية المستدامة والاستقرار السياسي، بما يتماشى مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
مصر ركيزة للاستقرار القاري
واختتم الكاتب الصحفي جمال رائف حديثه بالتأكيد على أن مصر تمثل ركيزة أساسية في دعم السلم والأمن في القارة الأفريقية، وأن تحركاتها الدبلوماسية والتنموية تعكس إيمانًا راسخًا بأن أمن أفريقيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الاستقرار هو المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية الشاملة في مختلف دول القارة.
.webp)
0 تعليقات