![]() |
| محمد عبداللطيف |
شارك محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور فخري الفقي، لمناقشة الحساب الختامي لموازنات الوزارات عن العام المالي 2024-2025، ومن بينها ديوان عام وزارة التربية والتعليم.
وحضر الاجتماع عدد من قيادات الوزارة، بينهم الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والعميد أحمد نبيل رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، والأستاذ وليد ماهر مدير عام الاتصال السياسي والشئون البرلمانية.
التزام بالشفافية وكفاءة الإنفاق
وأكد الوزير خلال كلمته التزام الوزارة بالتعاون الكامل مع اللجنة البرلمانية، وتقديم جميع البيانات المطلوبة، مشددًا على أهمية تعزيز كفاءة الإنفاق وربط التخطيط المالي بالأهداف التعليمية، بما ينعكس بشكل مباشر على مصلحة الطالب وتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.
واستعرض عبداللطيف تفاصيل تنفيذ الموازنة، وأوجه الصرف، ومؤشرات الأداء، موضحًا أن توجيه الاعتمادات المالية تم بما يخدم العملية التعليمية ويحقق المستهدفات المحددة.
ارتفاع غير مسبوق في نسب الحضور
وفيما يتعلق بالوضع التعليمي، أشار الوزير إلى أن نسب حضور الطلاب تُعد المعيار الحقيقي لنجاح أي إصلاح. وأوضح أن 87% من الطلاب يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، مقابل 13% في التعليم الخاص والدولي والحكومي بمصروفات.
وكشف أن نسب الحضور في المدارس الحكومية كانت تتراوح سابقًا بين 9% و15% فقط، بينما ارتفعت حاليًا إلى نحو 90%، وهو ما اعتبره تحولًا جوهريًا يعكس استعادة المدرسة لدورها الطبيعي.
خفض الكثافات وسد عجز المعلمين
وأوضح الوزير أن أولوية الوزارة كانت حل مشكلتي الكثافات الطلابية وعجز المعلمين، مشيرًا إلى أن كثافة الفصول انخفضت إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، بما يحقق بيئة تعليمية مناسبة.
كما أكد أنه لم يعد هناك عجز في معلمي المواد الأساسية بالمدارس الحكومية، بعد اتخاذ إجراءات فنية وتنظيمية لضمان استقرار العملية التعليمية.
زيادة سنوات التعليم الإلزامي
وكشف عبداللطيف أن الوزارة تدرس تعديلًا تشريعيًا لزيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلًا من 12، مع إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن سنوات الإلزام، ليبدأ سن الإلزام من 5 سنوات بدلًا من 6.
وأوضح أن التنفيذ المقترح قد يتم خلال عامين أو ثلاثة، بما يسمح بالتوسع التدريجي دون تحميل المنظومة أعباء مفاجئة.
تطوير 94 منهجًا دون أعباء مالية
وفي ملف المناهج، أشار الوزير إلى أن المناهج السابقة كانت تعتمد على مصطلحات معقدة وتفتقر إلى التدريبات التطبيقية، ما أثر على جودة التعلم. وأعلن أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
كما لفت إلى إنشاء وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، في إطار خطة خفض الكثافات وتحسين جودة التعليم.
إعادة هيكلة الثانوية العامة
وتطرق الوزير إلى نظام الثانوية العامة، موضحًا أن النظام القديم كان يتضمن 32 مادة دراسية، مقارنة بأنظمة دولية تعتمد عددًا أقل من المواد. وأكد أن تطبيق شهادة البكالوريا المصرية يوفر مسارات متعددة وعدد مواد أقل وفرصًا امتحانية متنوعة، بما يقلل الضغط النفسي ويحقق العدالة.
تعليم فني بمعايير دولية
وفي سياق تطوير التعليم الفني، أوضح عبداللطيف أن الوزارة تستهدف تحويله إلى تعليم فني دولي، من خلال شراكات مع دول عدة، أبرزها إيطاليا، حيث تم الاتفاق على تطوير 103 مدارس فنية تدخل الخدمة العام الدراسي المقبل.
كما يجري التفاوض مع الجانب الإنجليزي لإنشاء 100 مدرسة جديدة، إلى جانب تعاون قائم مع ألمانيا ودول أخرى، لربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي
وأكد الوزير أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بإدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج الدراسية، من خلال تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان.
وأشار إلى ترجمة إحدى المنصات التعليمية اليابانية بالكامل إلى العربية، وبدء تطبيقها على طلاب الصف الأول الثانوي، موضحًا أن نحو 750 ألف طالب أدوا الاختبارات عبر المنصة خلال الفصل الدراسي الأول.
وأضاف أن الطلاب الناجحين بنهاية العام يحصلون على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما، مؤكدًا التوسع في التجربة لتشمل التعليم الفني، مع توزيع أجهزة تابلت لدعم التحول الرقمي.
واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار خطة الإصلاح الشامل، وترسيخ دور المدرسة، وتحقيق الانضباط التعليمي، وبناء منظومة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

0 تعليقات