🌍 Translate

كود اعلان

الأرصاد تنبه المواطنين: دفء ملحوظ نهارًا وبرودة قاسية ليلًا خلال هذة الأيام

طقس اليوم
طقس اليوم
 
تشهد حالة الطقس في مصر خلال هذه الساعات تغيرات دراماتيكية وملحوظة، حيث أطلقت هيئة الأرصاد الجوية سلسلة من التحذيرات العاجلة والمهمة للمواطنين بشأن الفارق الكبير والمخادع بين درجات الحرارة نهاراً وليلاً. 

وأكدت الهيئة في بيانها الرسمي أن هذا التباين الحراري قد يؤثر بشكل مباشر وخطير على الصحة العامة، لا سيما بالنسبة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض التنفسية. 

وأوضح خبراء الأرصاد أن البلاد تقع حالياً تحت تأثير كتل هوائية صحراوية ساخنة، مصحوبة بامتداد مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، مما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة نهاراً بصورة غير معتادة وتفوق المعدلات الطبيعية لمثل هذا التوقيت من العام في عام 2026.

درجات الحرارة تتجاوز المعدلات الطبيعية

حول تفاصيل هذه الموجة، أوضحت الهيئة أن درجات الحرارة المسجلة حالياً تتجاوز المعدلات الطبيعية بنحو 4 إلى 5 درجات مئوية كاملة. 

وأشار التقرير الفني إلى أنه يسود حالياً طقس دافئ إلى مائل للحرارة نهاراً على أغلب محافظات الجمهورية، وبشكل خاص في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري وصولاً إلى الصعيد.

وكشف خبراء المناخ أن درجة الحرارة العظمى في بعض المناطق تصل إلى نحو 25 درجة مئوية، مع زيادة واضحة في فترات سطوع الشمس نتيجة غياب السحب، مما يعزز الإحساس الزائف بالدفء الصيفي خلال ساعات النهار ويغري البعض بتخفيف الملابس.

شاهين يحذر من الانخداع بدرجات الحرارة المرتفعة نهاراً

تشير التوقعات الجوية لعام 2026 إلى أن الطقس المشمس سيكون هو السمة الغالبة والمسيطرة خلال ساعات النهار، مع غياب شبه كامل لفرص سقوط الأمطار على معظم الأنحاء. 

وأوضح الدكتور محمود شاهين، مدير مركز التنبؤات، أن هذا الاستقرار الجوي المؤقت يمنح شعوراً بالراحة، إلا أنه حذر من أن هذا الاستقرار لا يعني الأمان الكامل.

وشدد شاهين على أن الانخداع بدرجات الحرارة المرتفعة نهاراً قد يؤدي إلى نزلات برد حادة، خاصة مع قرب ساعات المساء التي تشهد تحولاً جذرياً في طبيعة الكتل الهوائية المؤثرة على سطح الأرض.

انخفاض درجات الحرارة ليلًا وبالصباح الباكر

بمجرد غروب الشمس، تنقلب الآية تماماً وتتبدل الأجواء بشكل ملحوظ ومفاجئ، حيث أكدت الأرصاد أن البلاد تشهد انخفاضاً شديداً في درجات الحرارة ليلاً

وأوضح الخبراء أن هناك إحساساً واضحاً بالبرودة القارسة يبدأ من ساعات المساء الأولى ويزداد حدة في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر. 

وكشف البيان أن درجة الحرارة الصغرى في القاهرة الكبرى تسجل نحو 15 درجة مئوية، بينما تنخفض بشكل أكبر لتصل إلى 10 درجات في المناطق المفتوحة والمدن الجديدة والمناطق الصحراوية، وهو ما يمثل فارقاً حرارياً يصل لـ 10 درجات بين النهار والليل.

 تأثر الرؤية الأفقية في الطرق السريعة

إلى جانب تذبذب الحرارة، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من نشاط الرياح خلال فترات متفرقة من اليوم.

وأشار التقرير الجوي إلى أن هذه الرياح قد تكون مثيرة للرمال والأتربة في بعض محافظات الظهير الصحراوي والطرق المكشوفة.

وأوضح المسؤولون أن هذا النشاط يستدعي من مرضى الحساسية والجيوب الأنفية توخي الحذر الشديد وارتداء الكمامات عند الخروج. 

وشددت الهيئة على ضرورة عدم التخفيف المبالغ فيه للملابس خلال فترات الليل والصباح، نظراً لأن برودة الجو المصاحبة لنشاط الرياح تزيد من الإحساس الفعلي ببرودة الطقس بشكل يفوق الدرجات المسجلة.

أفضل وسيلة لتفادي الأمراض ونصائح هيئة الأرصاد

في ظل هذه التقلبات، صرح المتحدث باسم هيئة الأرصاد بأن الفترة الحالية من شهر مارس تتطلب يقظة تامة من المواطنين، وأشار إلى أن أفضل وسيلة لتفادي الأمراض هي الالتزام بارتداء الملابس الشتوية "الخفيفة" نهاراً والثقيلة ليلاً.

وأوضح أن النصيحة الذهبية حالياً هي "عدم الانخداع بالدفء"، ومتابعة النشرات الجوية بشكل مستمر لتفادي أي تغيرات مفاجئة قد تطرأ على خرائط الطقس. 

وكشف أن الهيئة ترفع حالة الطوارئ وتحدث بياناتها على مدار الساعة لتقديم أدق التوقعات للملاحة البحرية والجوية وحركة النقل على الطرق السريعة.

 التغيرات المناخية ودورها في ارتفاع درجات الحرارة 

يرى باحثو المناخ أن وصول درجات الحرارة لهذه المستويات في مارس 2026 هو نتاج مباشر للتغيرات المناخية العالمية.

وأوضح الخبراء أن امتداد المرتفع الجوي في طبقات الجو العليا يعمل كـ "صوبة زجاجية" تحبس الحرارة نهاراً، بينما تفقد الأرض هذه الحرارة بسرعة هائلة ليلاً نتيجة صفاء السماء.

وكشف الباحثون أن هذه الظاهرة تُعرف بـ "التذبذب الحراري الحاد"، وهي سمة أصبحت متكررة في الفصول الانتقالية بمصر.

ولفتوا الانتباه إلى أن استمرار هذه الكتل الهوائية الصحراوية قد يمهد لمنخفضات خماسينية مبكرة، وهو ما يتطلب استعداداً خاصاً من قطاع الزراعة والري.

 الأرصاد تؤكد استقرار البحرين الأحمر والمتوسط

بالنسبة لحركة الملاحة، أكدت هيئة الأرصاد أن البحرين الأحمر والمتوسط يشهدان حالة من الاستقرار النسبي رغم نشاط الرياح السطحية. 

وأوضح التقرير أن ارتفاع الأمواج يتراوح بين 1.5 إلى 2 متر، وهو ما يسمح بكافة الأنشطة البحرية وأعمال الصيد. 

وأشار الخبراء إلى أن الرؤية ستكون جيدة بشكل عام على الموانئ، لكنهم شددوا على ضرورة توخي الحذر عند دخول ساعات الليل بسبب احتمالية تكون شبورة مائية خفيفة على بعض الطرق الزراعية والساحريبة القريبة من المسطحات المائية في الصباح الباكر، والتي قد تؤثر جزئياً على سرعة التحرك.

 الهيئة تحذر من خطورة "التخفيف" المفاجئ

وجهت الأرصاد نداءً خاصاً لأولياء الأمور بشأن ملابس الأطفال أثناء الذهاب للمدارس.

أكدت الهيئة أن الصباح الباكر يظل بارداً جداً رغم التوقعات بدفء النهار، لذا يجب الحفاظ على الملابس الشتوية كاملة وأوضح المسؤولون أن التخفيف المفاجئ للملابس في هذا التوقيت هو السبب الرئيسي لانتشار الفيروسات التنفسية.

وشددت الهيئة على أن "جاكيت" خفيف يجب أن يكون مرافقاً لكل مواطن يضطر للبقاء خارج المنزل بعد غروب الشمس، نظراً للانخفاض السريع في درجات الحرارة الذي يحدث في أقل من ساعة زمنية واحدة بمجرد اختفاء أشعة الشمس.

هل تستمر الموجة الدافئة طويلاً؟ وماذا تقول خرائط 2026؟

أكدت هيئة الأرصاد الجوية أن هذه الموجة الدافئة هي موجة عارضة ولن تستمر طويلاً، حيث من المتوقع عودة درجات الحرارة لمعدلاتها الشتوية بنهاية الأسبوع.

وأوضح الخبراء أن التقلبات الجوية هي السمة الغالبة لشهر مارس "شهر الربيع المتقلب" الحقيقة أن الحذر والوعي هما السلاح الوحيد لمواجهة خديعة الطقس.

 وبناءً عليه، شدد الجميع على ضرورة الالتزام بتعليمات الأرصاد، لتمر هذه الفترة بسلام دون خسائر صحية، ولتظل مصر دائماً في أمان تحت ظلال توقعات دقيقة وعلمية تخدم مصلحة المواطن في المقام الأول.

إرسال تعليق

0 تعليقات