🌍 Translate

كود اعلان

خلال منتدى دافوس.. ترامب يتحدث عن سد النهضة ويمزح مع السيسي

الرئيس ترامب والرئيس السيسى
الرئيس ترامب والرئيس السيسى 

شهد اللقاء التاريخي الذي جمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء، على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس 2026، لحظة طريفة ومميزة لفتت أنظار وسائل الإعلام العالمية. 

وأكدت التقارير أن ترامب مازح الرئيس المصري ومترجمه الخاص للغة الإنجليزية أثناء مناقشة ملف سد النهضة الإثيوبي الشائك.

وأوضح الحضور أن الروح الإيجابية سيطرت على اللقاء، حيث يسعى ترامب لاستعادة دوره كوسيط قوي في المنطقة، معتبراً أن حل أزمة المياه في حوض النيل يمثل مفتاحاً للاستقرار الإقليمي في عهده الرئاسي الحالي لعام 2026.

حديث السيسي بالإنجليزية أذهل ترامب ومداعبته للمترجم

خلال حديثه الودي أمام الرئيس السيسي والوفدين المصري والأمريكي، أكد ترامب أنه سيبذل قصارى جهده من أجل حل أزمة سد النهضة بشكل نهائي.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه يسعى بجدية لجمع القيادتين المصرية والإثيوبية على طاولة مفاوضات واحدة في واشنطن للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن استمرار تدفق مياه نهر النيل وفي لقطة مباغتة، رد الرئيس السيسي على حديث ترامب.

 باللغة الإنجليزية قائلاً بثقة: «I appreciate that» (أُقدِّر ذلك)، بعد أن كان قد ألقى كلمته الرسمية بالعربية.

 وعقب هذا الرد، توجه ترامب بالحديث للمترجم مازحاً: «أعتقد أنه يفهمني جيداً، بل أعتقد أنه يفهم اللغة الإنجليزية أكثر منا جميعاً»، وسط ضحكات الحضور التي كسرت جمود المفاوضات السياسية.

إشادة ترامب بـ "قوة" السيسي ووصفه بالقائد العظيم

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إعجابه الشديد بـ الرئيس السيسي، واصفاً إياه بـ القائد العظيم والقوي للغاية، مشدداً على أن الكيمياء الشخصية بينهما تلعب دوراً كبيراً في تقارب وجهات النظر. 

وكشف ترامب أنه لا يعرف الزعيم الإثيوبي بنفس القدر من العمق الذي يعرف به الرئيس المصري، لكنه أشار إلى أنه سمع عنه أنه "رجل قوي" أيضاً. 

وأكد ترامب في الوقت نفسه أنه سيحاول تقريب المسافات والجمع بين الطرفين في "صفقة تاريخية" تنهي نزاعاً دام لأكثر من عقد من الزمان، لافتاً إلى أن القيادة القوية هي وحدها القادرة على اتخاذ قرارات شجاعة لصالح شعوبها.

موقف ترامب من سد النهضة وتأثيره على مياه النيل

أوضح ترامب صراحة أنه غير راضٍ عن الطريقة التي تم بها التعامل مع ملف سد النهضة الإثيوبي في سنوات سابقة وأشار إلى أن السد يُعد أحد أكبر السدود في العالم، وأنه يؤثر بشكل مباشر وخطير على مياه نهر النيل في مصر، وأكد ترامب بكلمات حاسمة: «عندما أفكر في مصر، أفكر في نهر النيل قبل أي شيء آخر».

ولفت الانتباه إلى أن النيل الذي يمر عبر إثيوبيا شهد بناء سد ضخم للغاية، معتبراً أن هذا الملف كان يجب حسمه منذ فترة طويلة، خاصة وأن الولايات المتحدة كانت شريكة في بعض مراحل التمويل، وهو ما يعطي واشنطن الحق والمسؤولية في التدخل كقوة وسيطة.

 ترامب سد النهضة تحول لأزمة أمنية خطيرة تهدد السلم الدولي

أكد الرئيس الأمريكي أن قضية السد لم تعد مجرد خلاف فني، بل تحولت إلى أزمة أمنية خطيرة تهدد السلم الدولي، وشدد على أنه سيعمل شخصياً على إبرام اتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف (مصر، السودان، إثيوبيا).

وأوضح ترامب أن هناك دولاً، في إشارة إلى مصر، لم تعد تحصل على كميات المياه التاريخية التي كانت تحصل عليها على مدار سنوات طويلة، وهو أمر لا يمكن القبول به. 

وكشف أن فريقه المتخصص في البيت الأبيض أعد مسودة لاتفاق "رابح للجميع" يضمن التنمية لإثيوبيا دون المساس بقطرة ماء واحدة من نصيب مصر والسودان.

السيسي: سد النهضة للمصريين قضية وجودية

من جانبه، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن شكره العميق لـ ترامب على دعمه الصادق لمصر في قضية سد النهضة، وأكد السيسي أن هذه القضية بالنسبة للمصريين هي "قضية وجودية" لا تقبل التهاون أو الحلول الوسط التي تضر بالأمن المائي.

وأوضح الرئيس المصري أن ترامب أبدى اهتماماً استثنائياً بهذا الملف منذ ولايته الرئاسية الأولى، وحرص على استضافة المفاوضات في واشنطن سابقاً. 

وأشار السيسي إلى أن مصر تثق في نزاهة الوساطة الأمريكية وقدرتها على الضغط للوصول إلى حل عادل ومستدام يحفظ حقوق الجميع في مياه النهر الخالد.

رسالة رسمية وعرض وساطة أمريكية بين مصر وإثيوبيا

نشر ترامب عبر حساباته الرسمية رسالة هامة بعث بها إلى الرئيس السيسي، تضمنت عرضاً رسمياً لـ الوساطة الأمريكية المباشرة بين مصر وإثيوبيا. 

وأكد ترامب في رسالته أنه مستعد تماماً لاستئناف الوساطة بهدف التوصل إلى حل نهائي ومسؤول لمسألة تقاسم مياه النيل

وأوضح في فحوى الرسالة أن هو وفريقه يدركون الأهمية البالغة والمقدسة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، مؤكداً أن واشنطن ستضع كل ثقلها السياسي والدبلوماسي لإنهاء هذا الملف قبل نهاية عام 2026، ليكون أحد أبرز إنجازات سياسته الخارجية في "دافوس" وما بعدها.

 ترامب: "لن نسمح بالإضرار بالجيران"

أضاف ترامب في رسالته وخطابه في دافوس كلمات قوية، حيث أوضح رغبته الصادقة في مساعدة الدول الثلاث للوصول إلى نتيجة تضمن تلبية احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل.

وشدد ترامب على مبدأ قانوني ودولي هام، وهو أنه لا ينبغي لأي دولة في المنطقة أن تنفرد بالسيطرة المطلقة على موارد نهر النيل العابرة للحدود، أو أن تتسبب في الإضرار المتعمد بجيرانها. 

وأشار المحللون إلى أن هذا التصريح يمثل انحيازاً أمريكياً صريحاً لمبدأ "عدم الإضرار الجسيم"، وهو ما تطالب به الدولة المصرية منذ سنوات طويلة في المحافل الدولية.

ردود الأفعال الدولية على "وساطة دافوس"

أثار لقاء السيسي وترامب ردود أفعال واسعة في العواصم الكبرى. أوضح الخبراء الاستراتيجيون أن توقيت عرض الوساطة في "دافوس" يعطيها صبغة اقتصادية وسياسية عالمية.

وأكد المتابعون أن ترامب يريد تثبيت أقدامه كـ "صانع صفقات" (Deal Maker) في الشرق الأوسط وأفريقيا. وأشار المحللون إلى أن إثيوبيا ستجد نفسها أمام ضغط دولي كبير بعد هذا اللقاء، خاصة وأن ترامب لوح بـ "حلول قوية" إذا استمر التعنت. 

وكشف المصدر أن الأسابيع القادمة قد تشهد دعوة رسمية من البيت الأبيض لعقد "قمة مياه النيل" في واشنطن لاستكمال ما بدأ في سويسرا.

 هل يطوي " السيسي وترامب" صفحة سد النهضة للأبد؟

يمثل لقاء دافوس 2026 نقطة تحول جوهرية في مسار قضية سد النهضة وأكدت الوقائع أن العلاقة الشخصية بين السيسي وترامب هي المحرك الأساسي للدعم الأمريكي.

أوضح المتابعون أن "مداعبة المترجم" لم تكن مجرد مزاح، بل كانت تعبيراً عن الثقة المتبادلة بين الزعيمين. الحقيقة أن مصر نجحت في تدويل قضيتها الوجودية مجدداً بأقوى وسيط في العالم.

وشدد الجميع على ضرورة ترقب الخطوات التنفيذية للرسالة الأمريكية، لتظل مياه النيل تجري بالسلام والرخاء لكل شعوب المنطقة تحت مظلة عدالة دولية طال انتظارها.

إرسال تعليق

0 تعليقات