![]() |
| الرئيس عبد الفتاح السيسى |
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بعدد من كبار المسؤولين في الدولة لمتابعة آخر تطورات الموقف التنفيذي لـ المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري، ضمن المبادرة الرئاسية التاريخية «حياة كريمة».
وأكد المتحدث الرسمي أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً تنموياً شاملاً وغير مسبوق يستهدف تحسين جودة حياة ملايين المواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضح المتابعون أن اجتماع اليوم يأتي في توقيت حيوي لضمان تقفيل ملفات المرحلة الأولى بكفاءة عالية، تمهيداً لقفزة تنموية جديدة في المرحلة الثانية التي ينتظرها أهالي القرى في عام 2026.
اجتماع موسّع بمقر الرئاسة.. وأوضح "الشناوي" قائمة الحضور الرفيعة
شارك في الاجتماع الوزاري الموسع كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد محمد صلاح الدين وزير الدولة للإنتاج الحربي.
كما أشار البيان الرئاسي إلى حضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والتنفيذية المعنية بالإشراف على التنفيذ الميداني للمبادرة، مما يعكس تكاتف كافة أجهزة الدولة لإنجاز هذا المشروع العملاق.
مستجدات المرحلة الأولى.. وأكد السفير محمد الشناوي: "أضخم مشروع في تاريخ مصر"
صرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي اطّلع خلال الاجتماع على الموقف التنفيذي النهائي للمرحلة الأولى، والتي تُعد واحدة من أكبر وأعقد المشروعات التنموية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة.
وأكد الشناوي أن ضخامة المشروع تظهر بوضوح من خلال نطاقه الجغرافي الشامل، وحجم الاستثمارات المليارية المرصودة له، وعدد المستفيدين الذين تغيرت حياتهم للأفضل.
وأوضح أن الدولة المصرية تضع كافة إمكانياتها اللوجستية والمادية لضمان وصول الخدمات الأساسية لكل منزل في قرى الريف المصري، مؤكداً أن "حياة كريمة" هي حق أصيل لكل مواطن.
أرقام ومؤشرات قياسية.. وكشف التقرير عن خدمة 20 مليون مواطن
تم خلال الاجتماع استعراض الأعمال التي جرى تنفيذها بالفعل على أرض الواقع في المرحلة الأولى أوضح التقرير الفني المعروض على الرئيس أن المرحلة الأولى شملت:
- العمل في 20 محافظة على مستوى الجمهورية.
- استهداف 52 مركزاً إدارياً.
- تطوير 333 وحدة محلية و 1477 قرية. وكشف المتحدث الرسمي أن عدد المستفيدين من هذه المرحلة وحدها يصل إلى نحو 20 مليون مواطن، من خلال تنفيذ ما يقرب من 27,332 مشروعاً متنوعاً في كافة القطاعات وأشار إلى أن متوسط معدل التنفيذ الإجمالي وصل إلى 90%، وهو معدل قياسي بالنظر إلى التحديات العالمية الراهنة.
تطوير البنية التحتية.. وأشار الوزراء لـ "ثورة في الخدمات الأساسية"
ناقش الاجتماع بالتفصيل تطورات إنشاء المرافق والبنية الأساسية، والتي تمثل العمود الفقري للمبادرة أكد وزيرا الإسكان والتنمية المحلية أن العمل شمل قطاعات:
- الصرف الصحي ومياه الشرب: مد شبكات جديدة ومحطات معالجة عملاقة.
- منظومة الطاقة والكهرباء: رفع كفاءة الشبكات والمحولات لضمان استقرار التيار.
- الاتصالات: توصيل كابلات الألياف الضوئية لتوفير إنترنت فائق السرعة للقرى. كما أوضح البيان استعراض الأعمال الهندسية الخاصة بقطاعات الطرق والنقل، لربط القرى بالمحاور الرئيسية، إلى جانب توفير الخدمات الأمنية والمجتمعية التي تضمن استدامة التنمية داخل هذه التجمعات الريفية.
الاستعداد للمرحلة الثانية.. وكشف الشناوي عن "خطة 14,500 مشروع"
أوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول أيضاً المستهدفات والاستعدادات المكثفة الخاصة بـ المرحلة الثانية من مبادرة حياة كريمة لعام 2026.
وأكد الوزراء أن المرحلة القادمة ستشمل تنفيذ مشروعات في قطاعات الغاز الطبيعي، والمنشآت التعليمية المتطورة، بالإضافة إلى الوحدات الصحية والمراكز الطبية ووحدات الإسعاف التي ستنضم فوراً لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
وكشف التقرير أن المرحلة الثانية ستشمل 20 محافظة و204 وحدات محلية، بإجمالي نحو 14,500 مشروع جديد، مع بدء التنفيذ الفعلي لعدد من المشروعات بالفعل في 245 قرية كنموذج استباقي.
توجيهات رئاسية حاسمة.. وشدد السيسي على "تذليل العقبات"
أكد المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي وجّه بضرورة المتابعة الدقيقة والمستمرة لما تبقى من مشروعات المرحلة الأولى، والعمل الفوري على تذليل جميع العقبات الإدارية أو التمويلية.
وأوضح الرئيس أهمية توفير التمويل اللازم لضمان سرعة الانتهاء من المشروعات المتبقية وتسليمها للمواطنين في أقرب وقت ممكن.
كما شدد سيادته على أهمية الاستعداد الجيد والمدروس للانطلاق في المرحلة الثانية، مع الالتزام بأعلى معايير الكفاءة والجودة العالمية في التنفيذ، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة لأهالي القرى المستهدفة ويغير وجه الريف المصري للأبد.
صدى المبادرة شعبياً وأشار المتابعون لـ "نقلة حضارية
أثار اجتماع الرئيس اليوم حالة من التفاؤل الكبير بين المواطنين في القرى والنجوع. أكد خبراء الاقتصاد أن "حياة كريمة" هي أكبر مشروع لتقليل الفجوة بين الريف والحضر في تاريخ الشرق الأوسط.
وأوضح المحللون أن نجاح المرحلة الأولى بنسبة 90% يعطي دفعة قوية للبدء في المرحلة الثانية بثقة كبيرة إلى أن المواطن المصري بات يلمس نتائج المشروعات في "مجمع الخدمات" و"الوحدة الصحية المطورة" و"رصف الطرق"، مشيرين إلى أن الدولة المصرية في عهد الرئيس السيسي تفي بوعودها وتحول الأحلام إلى واقع ملموس لـ 60 مليون مصري.
حياة كريمة هي مشروع القرن في مصر
حياة كريمة هو المشروع القومي الأهم الذي يمس حياة الإنسان المصري بشكل مباشر أكدت توجيهات الرئيس اليوم أن عجلة التنمية لن تتوقف، وأن عام 2026 سيشهد حصاداً كبيراً لثمار المرحلة الأولى وانطلاقة قوية للمرحلة الثانية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن التنسيق بين كافة الوزارات يجري على قدم وساق لضمان أعلى جودة تنفيذ. الحقيقة أن مصر تخوض معركة بناء حقيقية، وبناءً عليه، شدد الجميع على أن تكاتف الشعب مع القيادة السياسية هو الضمانة الوحيدة لاستكمال هذا المسار التنموي الفريد الذي سيجعل من الريف المصري نموذجاً يحتذى به عالمياً.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”