🌍 Translate

كود اعلان

لجنة الاتصالات: تحركات رسمية لحجب تطبيقات مخالفة حمايةً للأطفال والأسرة

النائب أحمد بدوى
النائب أحمد بدوى  

في خطوة حاسمة تهدف إلى تعزيز الأمن الرقمي وحماية النسيج الاجتماعي، كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الدولة المصرية بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات فعلية لحجب التطبيقات المخالفة والمنصات الرقمية غير المرخصة.

وأكد بدوي أن هذه التحركات تأتي في إطار خطة وطنية شاملة تستهدف حماية الأسرة والأطفال من مخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا الحديثة، والتي باتت تهدد قيم المجتمع وسلامة النشء في ظل الانفتاح الرقمي الواسع الذي يشهده عام 2026.

تحذير الرئيس من التأثيرات الخطيرة للاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا

أوضح النائب أحمد بدوي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد وضع هذا الملف على رأس الأولويات، بعدما حذر بصراحة ووضوح خلال كلمته في احتفالية عيد الشرطة الـ 74 من التأثيرات السلبية والخطيرة للاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا. 

وأشار بدوي إلى أن تحذيرات القيادة السياسية ركزت بشكل خاص على الفئات العمرية الصغيرة من الأطفال والشباب، مؤكداً أن هذا الملف يحظى باهتمام مباشر ومتابعة دورية من مؤسسة الرئاسة، لضمان بناء إنسان مصري قادر على التعامل مع التكنولوجيا بوعي ودون الانزلاق في فخاخ المنصات الهدامة.

 التكنولوجيا أصبحت عنصراً أساسياً لا غنى عنه داخل كل بيت 

وخلال مداخلة هاتفية هامة مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أشار رئيس لجنة الاتصالات إلى أن التكنولوجيا أصبحت عنصراً أساسياً لا غنى عنه داخل كل بيت وأسرة مصرية.

وأكد بدوي أن التكنولوجيا توفر مزايا لا حصر لها في التعليم والعمل والتواصل، لكنها في الوقت نفسه تحمل تحديات ومخاطر حقيقية ومدمرة إذا أسيء استخدامها. 

ولفت الانتباه إلى أن انتشار الهواتف الذكية والمنصات الرقمية بين الأطفال دون رقابة صارمة أدى لظهور أنماط سلوكية غريبة، مما استوجب تدخل الدولة لضبط المشهد الرقمي وحماية "عقول المستقبل".

مصر ليست أول دولة تحارب التطبيقات المخالفة

أكد النائب أحمد بدوي أن العديد من الدول المتقدمة سبقت مصر في سن تشريعات وضوابط قانونية صارمة تهدف إلى تنظيم وصول الأطفال للهواتف المحمولة والتطبيقات الرقمية.

وأوضح أن هذه الدول أدركت مبكراً ضرورة تقليل الآثار السلبية للتكنولوجيا على الأجيال القادمة عبر منع تطبيقات معينة أو فرض "رقابة أبوية" قانونية. 

وأشار إلى أن مصر تسعى حالياً للاستفادة من هذه التجارب الدولية الناجحة لدمجها ضمن رؤيتها التنظيمية والتشريعية، بما يضمن حقوق المواطنة الرقمية الآمنة لكل طفل مصري في مارس 2026.

 حجب عدد من التطبيقات المخالفة للقانون

أشار بدوي إلى أن الأجهزة المعنية في الدولة، وعلى رأسها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وبالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية وميدانية

وكشف عن البدء في حجب عدد من التطبيقات المخالفة للقانون، والتي ترفض الالتزام بالمعايير والضوابط الأخلاقية والقانونية المعمول بها داخل الدولة المصرية. 

وشدد النائب على أن أي تطبيق يسهل نشر العنف، أو يروج لأفكار تتنافى مع القيم المصرية، أو يعمل بدون ترخيص رسمي، سيتم التعامل معه بكل حزم وقوة عبر أدوات الحجب التقنية المتوفرة لدى الدولة.

مواجهة التطبيقات غير المصرح بها والتي تستهدف الأطفال

أوضح رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب أن هذه الإجراءات القانونية تستهدف بشكل مباشر مواجهة التطبيقات غير المصرح بها، والتي تستهدف الأطفال والفئات العمرية الصغيرة بمحتوى غير لائق أو "ألعاب" تشكل خطراً على حياتهم. 

وأكد أن الهدف الأساسي والوحيد للدولة هو تعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وليس تقييد الحريات الرقمية. وشدد بدوي على أن الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية يمثل "خطاً أحمر" في ظل التطور الرقمي المتسارع، وأن الدولة لن تترك الفضاء الإلكتروني ساحة مفتوحة لمن يريد العبث بعقول أبنائنا من أجل التربح المادي غير القانوني.

قانون جديد يلزم شركات التكنولوجيا بتوفير أدوات حماية قوية للأطفال

خلال الحوار، أكدت الإعلامية لبنى عسل أن القانون وحده لا يكفي دون وعي مجتمعي وأوضح النائب أحمد بدوي أن الوزارة والبرلمان يعملان على حملات توعية موازية لقرارات الحجب.

وأشار إلى أن الأسرة هي "خط الدفاع الأول"، داعياً أولياء الأمور لتفعيل خاصية الرقابة على هواتف أبنائهم، وكشف بدوي أن اللجنة تدرس حالياً مشروع قانون جديد يلزم شركات التكنولوجيا بتوفير أدوات حماية قوية للأطفال قبل طرح تطبيقاتها في السوق المصري، لضمان بيئة رقمية نظيفة وخالية من الشوائب الفكرية والسلوكية في 2026.

الركائز التي تعتمد عليها معايير الحجب

أشار مصدر مسؤول في لجنة الاتصالات إلى أن معايير الحجب تعتمد على ثلاث ركائز: "مخالفة الآداب العامة، تهديد السلم المجتمعي، والعمل بدون سجل تجاري وترخيص".

وأكد المصدر أن الدولة لا تستهدف التطبيقات العالمية الشهيرة التي تلتزم بقوانين حماية الخصوصية، بل تستهدف "تطبيقات الظل" التي تظهر فجأة وتختفي وتكون مرتعاً للجرائم الإلكترونية.

وأوضح أن هناك فريقاً فنياً يعمل على مدار الساعة لرصد أي ثغرات أو تطبيقات جديدة تحاول التسلل للهواتف المصرية بطرق غير مشروعة، لضمان حجبها فوراً وحماية بيانات المصريين من السرقة.

حماية الأطفال من "سموم الموبايل" أصبحت ضرورة قصوى

أثار تصريح النائب أحمد بدوي ارتياحاً كبيراً في الشارع المصري. أوضح الخبراء التربويون أن حماية الأطفال من "سموم الموبايل" أصبحت ضرورة قصوى بعد تزايد حالات الانعزال الاجتماعي والتنمر الإلكتروني.

وأكد الخبراء أن هذه القرارات تتماشى مع "رؤية مصر 2030" لبناء مجتمع رقمي آمن، وأشار أولياء الأمور عبر منصات التواصل إلى أنهم يطالبون منذ فترة بحجب تطبيقات الألعاب العنيفة وتطبيقات البث المباشر غير المنضبطة، لافتين إلى أن "سيادة الدولة الرقمية" هي الضامن الوحيد لحماية أبنائهم من التأثيرات الخارجية الهدامة.

 ننتظر "إنترنت آمن" بالكامل في مصر قريباً؟

إعلان النائب أحمد بدوي بداية "عهد جديد" من الانضباط الرقمي في مصر لعام 2026 أكدت الوقائع أن الدولة تمتلك الآن الأدوات التقنية والتشريعية اللازمة لحماية فضاءاتها الإلكترونية. 

أوضح المتابعون أن الحجب هو وسيلة حماية وليس عقاباً، والهدف هو توجيه الشباب نحو الاستخدام المنتج للتكنولوجيا الحقيقة أن استقرار الأسرة هو أمن قومي، وبناءً عليه، شدد الجميع على ضرورة تكاتف المواطنين مع الأجهزة المعنية للإبلاغ عن أي تطبيقات مشبوهة، لتظل مصر دائماً واحة للأمان، سواء في الواقع الملموس أو في الفضاء الافتراضي الرحب.

إرسال تعليق

0 تعليقات