![]() |
| حسام عبد الغفار |
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تضع صحة الطلاب على رأس أولوياتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بإصدار النسخة الحادية عشرة من الدليل الإرشادي السنوي للاشتراطات الصحية داخل المنشآت التعليمية.
وأوضح عبد الغفار أن هذا الدليل ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو دستور صحي متكامل يتم تحديثه سنوياً بواسطة قطاع الطب الوقائي ليواكب أحدث التطورات الوبائية العالمية، لضمان عودة دراسية آمنة ومستقرة لجميع أبنائنا في مختلف المراحل التعليمية .
منظومة صحية شاملة تشمل جميع المؤسسات التعليمية في مصر
وفي مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر فضائية "dmc"، كشف المتحدث باسم وزارة الصحة أن هذا الدليل يتم توزيعه بدقة متناهية على كافة المؤسسات التعليمية دون استثناء.
ويشمل ذلك المدارس والمعاهد والجامعات، سواء كانت تابعة لوزارة التربية والتعليم، أو التعليم العالي، أو المعاهد الأزهرية، بالإضافة إلى المدارس الخاصة والدولية.
يحمل الدليل عنواناً عريضاً وهو: "دليل وزارة الصحة والسكان للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية والاشتراطات الصحية الواجب توافرها في المنشآت التعليمية"، مما يعكس شمولية الرؤية الصحية للدولة.
اشتراطات صارمة لبيئة مدرسية آمنة ومعايير جودة المياه
أشار الدكتور حسام عبد الغفار إلى أن الدليل يتضمن بنوداً تفصيلية ودقيقة تتعلق بالبنية التحتية للمدارس. ومن أهم هذه البنود، وضع مواصفات قياسية لـ خزانات المياه في المنشآت التعليمية، وتحديد طرق تنظيفها وتطهيرها دورياً لضمان وصول مياه شرب نقية للطلاب.
كما أفرد الدليل مساحة واسعة لـ ضوابط التغذية المدرسية، حيث يبدأ الدور الرقابي للوزارة من لحظة خروج الوجبة من المصنع المورد، مروراً بطرق النقل والتخزين، وصولاً إلى تسليمها للطالب. ولم يغفل الدليل "الكانتين" المدرسي، حيث وضع معايير صارمة للنظافة العامة داخل المقاصف، واشترط حصول جميع العاملين بها على شهادات صحية سارية المفعول تثبت خلوهم من الأمراض المعدية.
بروتوكولات التعامل مع الأوبئة والأمراض المعدية
في ظل التغيرات المناخية والبيئية، تضمن الدليل فصلاً كاملاً للتعامل مع الأمراض المعدية التي قد تظهر في التجمعات الطلابية. وشرح الدليل كيفية الرصد والتعامل مع حالات الأنفلونزا الموسمية، وفيروس كوفيد-19، والحصبة الألمانية، والجديري المائي، والتهاب الغدة النكافية.
كما قدم الدليل إرشادات واضحة للتعامل مع الأمراض التنفسية الحادة وحالات التسمم الغذائي الجماعي، بالإضافة إلى إجراءات الإسعافات الأولية الضرورية في حالات الإصابة بخدوش أو عضات من حيوانات ضالة قد تتسلل للمنشآت التعليمية، مما يوفر حماية قانونية وفنية لإدارة المدرسة في كيفية التصرف السريع.
فترات الحضانة الصحية والعودة الآمنة
من أبرز النقاط التي ركز عليها الدكتور حسام عبد الغفار هي تحديد الحالات التي تستوجب بقاء الطالب في المنزل. وأوضح أن الدليل يحدد لكل مرض معدٍ ما يُسمى بـ "فترة الحضانة"، وهي الفترة التي يكون فيها الطالب قادراً على نقل العدوى لزملائه.
ويوضح الدليل لولي الأمر وإدارة المدرسة الوقت المناسب والآمن لعودة الطالب لممارسة نشاطه الدراسي بعد التعافي التام، وذلك لكسر سلسلة العدوى داخل الفصول، خاصة في ظل الكثافات الطلابية المرتفعة التي تتطلب حذراً مضاعفاً.
المبادرات الرئاسية وحملات التطعيم
شدد المتحدث الرسمي على أن دور وزارة الصحة لا ينتهي عند إصدار الدليل المكتوب، بل يمتد ليشمل تنفيذاً ميدانياً واسعاً عبر المبادرات الرئاسية الصحية داخل المدارس.
وتستهدف هذه المبادرات الكشف المبكر عن أمراض سوء التغذية مثل الأنيميا والتقزم والسمنة، وتوفير العلاج المجاني للطلاب المصابين.
كما أشار إلى استمرار حملات التطعيم الدورية لطلاب الصفين الأول والرابع الابتدائي ضد أمراض مثل الالتهاب السحائي والدفتريا والتيتانوس، مؤكداً أن هذه الحملات هي حائط الصد الأول الذي يحمي أطفال مصر من الإعاقة أو الأمراض المزمنة.
تنسيق رفيع المستوى بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار أن هناك غرف عمليات وتنسيق دائم بين مديريات الشئون الصحية ومديريات التربية والتعليم في كافة محافظات الجمهورية.
هذا التنسيق يهدف إلى الرصد اللحظي للحالة الوبائية وتطبيق كافة الاشتراطات الصحية الواردة في الدليل بصرامة. وأثنى عبد الغفار على الوعي المتزايد لدى أولياء الأمور والمعلمين، معتبراً أن تكاتف الجميع هو الضمانة الوحيدة لخلق بيئة تعليمية صحية تساهم في بناء جيل قوي بدنياً وذهنياً، قادر على مواكبة طموحات الدولة المصرية في الجمهورية الجديدة.
.webp)
0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”