![]() |
| الرئيس عبد الفتاح السيسى |
تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، حسب نبأ عاجل لفضائية “إكسترا نيوز”.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر والكونغو الديمقراطية، حيث أعرب الرئيس عن تقديره للتواصل والتشاور المستمر مع الرئيس تشيسيكيدي، مشيدًا بمشاركته في افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا تطلعه لاستقباله قريبًا في زيارة ثنائية لمواصلة تعزيز التعاون بين البلدين.
تقدير الجانب الكونغولي لدعم مصر
من جانبه، ثمّن الرئيس تشيسيكيدي الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية–الكونغولية، معربًا عن تقديره للدعم الذي تقدمه مصر لبلاده في مختلف القطاعات.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاتصال تطرق كذلك إلى مستجدات الأوضاع في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث رحب الرئيس بتوقيع اتفاق الدوحة للسلام الشامل بين حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو، حركة ٢٣ مارس.
دعم مصر الكامل لاتفاق واشنطن
كما أعرب الرئيس السيسي عن دعم مصر الكامل اتفاق السلام الموقع في واشنطن في ديسمبر 2025، مؤكدًا أنه يمثل خطوة بالغة الأهمية نحو إنهاء حالة التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحيرات العظمى.
وأكد استعداد مصر لبذل كل جهد ممكن، بما في ذلك توفير المحافل اللازمة للأطراف المعنية، دعمًا لمسار تسوية النزاع.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وكينشاسا
تأتي هذه المكالمة الهاتفية لتؤكد على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي الروابط التي انتقلت في عهد الرئيس السيسي من مجرد التعاون الدبلوماسي إلى "شراكة تنموية" شاملة.
وتلعب الشركات المصرية دوراً محورياً في النهضة العمرانية التي تشهدها الكونغو حالياً، خاصة في مجالات البنية التحتية، والطاقة، وحفر الآبار، وتشييد الطرق.
وأوضح المتحدث الرسمي أن حرص الرئيس السيسي على دعوة نظيره الكونغولي لزيارة مصر قريباً يعكس الرغبة المشتركة في فتح آفاق جديدة للاستثمار، وتبادل الخبرات الفنية التي تمتلكها الدولة المصرية في بناء المدن الجديدة وتطوير قطاع الاتصالات، مما يصب في مصلحة شعبي البلدين الشقيقين.
الدور المصري في دعم استقرار منطقة البحيرات العظمى
لم يقتصر الاتصال على الجانب الثنائي فقط، بل عكس الدور الريادي لمصر كصمام أمان في القارة الأفريقية، وتحديداً في منطقة "البحيرات العظمى" التي تعاني من اضطرابات أمنية مزمنة.
إن ترحيب الرئيس السيسي بتوقيع "اتفاق الدوحة للسلام الشامل" ودعمه لاتفاق "واشنطن ديسمبر 2025"، يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي بأن مصر تدعم الحلول السلمية والمفاوضات المباشرة لإنهاء الصراعات المسلحة.
هذا الدعم المصري يتجاوز الكلمات إلى الفعل، من خلال استعداد القاهرة لاستضافة المحافل واللقاءات التي تجمع الأطراف المتنازعة، وتوفير الغطاء السياسي اللازم لضمان تنفيذ بنود الاتفاقيات على أرض الواقع، بما يضمن سيادة الكونغو الديمقراطية على كامل أراضيها.
المتحف المصري الكبير: أيقونة التقارب الثقافي الأفريقي
أشار المتحدث الرسمي إلى لفتة دبلوماسية هامة تمثلت في إشادة الرئيس السيسي بمشاركة الرئيس "تشيسيكيدي" في افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو الحدث العالمي الذي أثبت للعالم أن مصر هي قلب القارة الثقافي والنابض. هذه المشاركة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل جسدت "الدبلوماسية الثقافية" التي تنتهجها الدولة المصرية لتعزيز القوى الناعمة مع الأشقاء الأفارقة.
فالمتحف المصري الكبير، بما يضمه من كنوز إنسانية، يمثل فخراً لكل أفريقي، ويفتح الباب أمام تعاون سياحي وثقافي مشترك بين القاهرة وكينشاسا، يهدف إلى الترويج للحضارات الأفريقية العريقة وحماية التراث القاري من الاندثار أو السرقة، مما يعزز الهوية الأفريقية الموحدة في المحافل الدولية.
تعزيز التعاون والتشاور الثنائي
من جانبه، أعرب الرئيس الكونغولي عن تقديره مساندة مصر لجهود السلام والاستقرار في بلاده وفي المنطقة، واتفق الرئيسان على ضرورة تكثيف الجهود لتذليل أي عقبات قد تواجه تنفيذ اتفاقيات السلام.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين اتفقا على أهمية تعزيز التشاور والتعاون الثنائي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”