 |
| عويضة عثمان |
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلة الرحم تُعد من أعظم القربات عند الله، محذرًا من أن قطيعة الرحم من الذنوب الكبيرة التي استهان بها كثير من الناس، رغم وضوح التحذير منها في القرآن الكريم والسنة النبوية.
قطيعة الرحم من الكبائر
وأوضح أمين الفتوى، خلال برنامج فتاوى الناس المذاع على قناة الناس، أن قطيعة الرحم كبيرة من الكبائر، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾، حيث فسرها عدد من العلماء بمعنى: اتقوا الله أن تقطعوا الأرحام، مشيرًا إلى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حذّر بوضوح من خطورة هذا الذنب، وبيّن فضل صلة الأقارب.
صلة الرحم وبركة الرزق والعمر
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ربط بين صلة الرحم وبركة الرزق وطول العمر، في قوله الشريف: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»، موضحًا أن العلماء اختلفوا في معنى زيادة العمر، فذهب بعضهم إلى أنها بركة في العمر، حيث يوفق الإنسان للطاعة ويُعافى في بدنه ويُنجز في سنوات قليلة ما لا ينجزه غيره في عمر طويل، وضرب مثالًا بـ الإمام النووي رحمه الله، بينما رأى آخرون أن الزيادة حقيقية لكنها مقدّرة عند الله أزلًا.
أثر صلة الرحم على الحياة كلها
وأكد أمين الفتوى أن صلة الرحم لا تقتصر آثارها على العمر فقط، بل تمتد لتشمل الرزق والأولاد والبدن والحياة بأكملها، متسائلًا كيف يفرّط الإنسان في كل هذا الخير بسبب أسباب تافهة، مشيرًا إلى أن أغلب حالات قطيعة الأرحام في العصر الحالي لا تكون بسبب الدين أو انتهاك حدود الله، وإنما بسبب خلافات شخصية ومشاحنات دنيوية.
الهدي النبوي في التعامل مع الخلافات
وأوضح الشيخ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يغضب إذا انتُهكت محارم الله، لا إذا تعرّض للإساءة الشخصية، مؤكدًا أن هذا هو الميزان الصحيح الذي يجب أن يلتزم به المسلم في تعاملاته مع أقاربه.
تحذير
وشدد أمين الفتوى على أن قطع الرحم لا يجوز شرعًا مهما كانت المبررات، وأن من يتسبب في قطيعتها يكون قد ضيّع خيرًا كثيرًا ووقع في إثم عظيم، داعيًا إلى حل الخلافات بالحوار والاعتذار والإصلاح، وليس بالهجر والقطيعة، مؤكدًا أن قطيعة الرحم شؤم وذنب كبير، بينما صلتها بركة في الدنيا ونجاة في الآخرة.
0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”