![]() |
| الشيخ رمضان عبد المعز |
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي الشهير، أن الإيمان الحقيقي ليس مجرد كلمات تُقال باللسان أو شعارات ترفع في المناسبات الدينية المختلفة.
بل هو قوة إيمانية وروحية كبرى تُغيّر حياة الإنسان جذرياً، وتمنحه الرفعة والنصرة والثبات الحقيقي في دار الدنيا وفي الدار الآخرة بإذن الله.
وفي حديثه الشيق خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "DMC" مساء اليوم، أوضح عبد المعز أن الله عز وجل تكفّل بنصرة عباده.
وعد الله بنصرة الرسل والمؤمنين في الحياة الدنيا
أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن الله سبحانه وتعالى نصر رسله الذين اجتباهم واصطفاهم من بين خلقه، مستشهداً بقوله تعالى في كتابه الكريم والمقدس:
«قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ»، مشيراً إلى أن هذه الرفعة الربانية لم تقتصر على الأنبياء والرسل فحسب بل شملت الجميع.
بل امتدت لتشمل عموم المؤمنين الصادقين في كل زمان ومكان، حيث قال الله تعالى: «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»
وشدد الداعية الإسلامي على أن نصرة الله للمؤمنين هي وعد مؤكد وحق أصيل أوجبه الله على نفسه الكريمة، لقوله سبحانه: «وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ».
إن هذا اليقين في نصر الله يمنح المسلم طاقة إيجابية هائلة لمواجهة تحديات الحياة اليومية، ويجعله يثق في أن التمكين والنجاح آتيان لا محالة للمخلصين.
وأشار عبد المعز إلى أن النصر قد لا يكون عسكرياً فقط، بل هو نصر في الحجة، ونصر في الأخلاق، ونصر في الثبات على المبدأ القويم والصحيح.
سورة الأنبياء وإعادة ترتيب أولويات الإنسان المؤمن
وأشار الشيخ عبد المعز إلى أن الإيمان الصادق يرفع شأن صاحبه بين الناس في المجتمع، ويجعله أقوى وأعلى قدراً وقيمة بفضل التقوى والعمل الصالح المستمر.
مستدلاً بقول الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل: «وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»، وهي دعوة صريحة لـ عزة النفس والكرامة الإنسانية.
كما لفت إلى أن الله يمنح المؤمنين الثبات العظيم في الدنيا، خاصة في تلك اللحظات الفاصلة والمهيبة عند النطق بـ شهادة التوحيد في سكرات الموت.
ويثبّتهم كذلك في القبر عند سؤال الملكين، لقوله تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ» صدق الله العظيم والقدير.
وبيّن أن العبد المؤمن يُقبض وهو ينطق بالشهادة بيقين، ويدخل قبره ثابتاً مُقراً بربه ونبيه ودينه، بعيداً عن الفزع والخوف الذي يصيب أصحاب القلوب الضعيفة.
قائلاً بلسان الحال والمقال في قبره: "ربي الله حقاً، محمد نبيي صدقاً، دين الإسلام، الكعبة قبلتي، والقرآن دستوري"، وهذا هو الفوز العظيم والنجاح الدائم.
أهمية زرع بذور الإيمان في القلوب لمواجهة الفتن
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز رسالته الإيمانية بالتأكيد على أن الإيمان الصادق هو السبب الرئيسي والوحيد لكل خير يلحق بالإنسان في مسيرته الدنيوية الطويلة.
قائلاً بعبارات مؤثرة: "ازرع الإيمان في قلبك..
وربنا هيكرمك بالنصر، ويرفع قدرك بين الخلائق، ويثبتك في الدنيا والآخرة" أمام جميع الفتن والمغريات المحيطة بنا.
إن الإيمان هو الدرع الواقي من اليأس والإحباط، وهو المحرك الأساسي لـ العمل والإنتاج والإعمار في الأرض، وفقاً للمنهج الرباني الذي وضعه الخالق عز وجل.
ودعا عبد المعز المشاهدين لضرورة مراجعة علاقتهم بالله، والحرص على تجديد الإيمان في القلوب عبر الذكر والصلاة وفعل الخيرات والابتعاد عن المنكرات والذنوب والآثام.
فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، والقوة هنا تشمل قوة الإيمان وقوة العزيمة وقوة الشخصية الإسلامية المتزنة والنافعة للمجتمع والوطن .
وستظل رسائل "لعلهم يفقهون" منارة تضيء الطريق للباحثين عن الحق والسكينة، وتؤكد على أن سعادة الإنسان مرتبطة بمدى قربه من خالقه والتزامه بتعاليم دينه الحنيف.
دور البرامج الدينية في تعزيز الوعي
تعد أحاديث الشيخ رمضان عبد المعز عبر شاشة "DMC" وسيلة هامة لنشر الفكر الوسطي المستنير، ومحاربة الأفكار الهدامة التي تحاول النيل من استقرار النفوس والقلوب.
إن ربط الآيات القرآنية بالواقع العملي يساهم في بناء جيل واعي يدرك أن الدين المعاملة، وأن الإيمان سلوك يظهر في الصدق والأمانة والإتقان في العمل اليومي.
ويحرص البرنامج على تقديم وجبة روحية دسمة تناسب كافة فئات المجتمع، مما يعزز من السلم المجتمعي وينشر روح التسامح والمحبة بين الناس في كل مكان وزمان
لقد نجح عبد المعز في تبسيط المفاهيم العميقة للجمهور، مما جعل الخطاب الديني قريباً من القلوب والعقول، ومحفزاً على التغيير الإيجابي والنمو الروحي .
إن الثبات على الحق في زمن المتغيرات هو المطلب الأسمى، ولا سبيل لتحقيقه إلا بـ الاعتصام بحبل الله والتمسك بسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم في كل الأمور.
ونسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يرزقنا صدق الإيمان وحلاوته، ويمن علينا بالنصر والرفعة والثبات في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”