![]() |
| خالد الجندى |
تحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن مفهوم الحريات في الإسلام، موضحًا أن الشريعة جاءت بمنظومة متكاملة تحفظ للإنسان كرامته وحقوقه، ولكن ضمن إطار منضبط يراعي مصلحة الفرد والمجتمع معًا.
حرية العقيدة.. اختيار بلا إكراه
وأكد الجندي خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة dmc، أن الإسلام أقر حرية الاعتقاد، مستدلًا بالآية الكريمة: "لا إكراه في الدين"، موضحًا أن دور الإنسان هو الاختيار في الدنيا، بينما يبقى الحكم النهائي في الآخرة بيد الله.
الحرية الشخصية.. حماية للإنسان وحقوقه
وأشار إلى أن الشريعة تحرص على صون النفس والعرض والمال، وتمنح الفرد مساحة واسعة للتصرف في شؤونه ما دام لا يعتدي على حقوق غيره، معتبرًا ذلك أحد أهم مظاهر الحرية التي أكد عليها الإسلام.
اقرأ أيضًا : خالد الجندى: فتنة المال اختبار من الله والغنى ليس دليلًا على الرضا
حرية الرأي.. التعبير المسؤول
وبيّن الجندي أن الإسلام شجع على إبداء الرأي، وأن النبي ﷺ كان يستشير أصحابه، إلا أن هذه الحرية مرتبطة بضوابط تمنع الإساءة أو الفتنة، مشددًا على أهمية أن يكون الرأي نافعًا وبنّاءً.
حرية التنقل والعمل والكسب
وأوضح أن الإسلام أقر حرية الانتقال وطلب العلم والهجرة، مع الالتزام بالقوانين المنظمة داخل كل مجتمع.
كما لفت إلى أن العمل والكسب المشروعين من الحريات التي صانها الدين، إذ ربط الإسلام بين الإيمان والسعي، وأكد كذلك على حق التملك وفق مصادر مشروعة.
الحرية السياسية.. جوهرها الشورى
وأضاف الجندي أن مفهوم الحرية السياسية يتجلى في مبدأ الشورى الذي أرسته الشريعة، إذ يحق للناس المشاركة في إبداء الرأي والمشورة، مع ضرورة التوازن بين الحقوق والالتزام بالقواعد الشرعية.
الحرية في الإسلام مسؤولية قبل أن تكون حقًا
وشدد على أن القرآن الكريم يقدم بيانًا وهداية للناس، وليس وسيلة للأمر أو الإكراه، مستشهدًا بقوله تعالى:
"وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"،
مؤكدًا أن حرية الاختيار تقابلها مسؤولية فردية يتحدد بها الجزاء في الدنيا والآخرة.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”