![]() |
| خالد الجندى |
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامجه الشهير "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc بالعديد من الحقائق.
حيث صرح الجندي بأن برنامج دولة التلاوة يُعتبر بحق من أعظم المشاريع الإعلامية الرائدة التي أثرت بشكل عميق وإيجابي في وجدان المجتمع المصري المعاصر.
وأوضح الجندي أن هذا العمل الاستثنائي قد نجح ببراعة في إعطاء حلاوة التلاوة مكانتها الطبيعية في الشارع المصري، معيداً للأذهان زمن العمالقة والقراء المبدعين الأوائل.
برنامج دولة التلاوة نور وإشعاع
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا البرنامج المتميز أصبح بمثابة نور وإشعاع رباني يضيء جنبات كل بيت، ويزيد من حالة الروحانية الإيمانية لدى المشاهدين.
وأضاف الجندي في حديثه المؤثر: «البرنامج أصبح برنامج كل بيت مصري أصيل، وكل مسلم يشعر بالفخر والاعتزاز بما يقدمه من محتوى راقٍ يخدم القرآن الكريم».
إن الحالة التي صنعها البرنامج تعكس الرغبة الحقيقية لدى الجمهور في العودة إلى القيم الروحية والجمالية التي يوفرها الاستماع والإنصات لآيات الذكر الحكيم بخشوع وتدبر.
إشادة واسعة بالقائمين على البرنامج
أوضح الجندي خلال الحلقة أنه يوجّه أسمى آيات الشكر والتحية والتقدير إلى فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على دعمه الدائم والمستمر.
وخص بالشكر الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بالإضافة إلى الدور المحوري والمهم الذي قامت به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في إعداد وإخراج العمل.
وأكد الجندي أن تضافر جهود هذه المؤسسات الكبرى هو ما جعل البرنامج يخرج بهذه الصورة المشرفة، التي تليق بمكانة مصر كدولة رائدة في تلاوة القرآن عالمياً.
دور بارز للإعلامية آية عبد الرحمن
وأثنى الشيخ خالد الجندي على الأداء الاحترافي والمتميز الذي قدمته الإعلامية آية عبد الرحمن، مؤكداً أنها قامت بدور بارز ومحوري في إدارة الحوار التلفزيوني.
حيث نجحت في تقديم المعلومات الدينية والتاريخية بشكل محترف وسلس، مما ساهم في جذب المشاهدين وتحقيق نجاح البرنامج بشكل فاق كل التوقعات والتقديرات الأولية.
اللمسة الأنثوية المثقفة والواعية في تقديم البرامج الدينية تعطي انطباعاً حضارياً، وتؤكد على دور المرأة في نشر الثقافة الإسلامية والقرآنية بشكل عصري وجذاب ومقنع.
التوازن الذكي بين العلم وموهبة التلاوة
قال الجندي إن السر الحقيقي والوحيد لنجاح البرنامج يكمن في الحفاظ على التوازن الدقيق والمدروس بين تقديم العلم الشرعي وبين استعراض مهارات التلاوة.
مؤكداً أن فريق العمل بالبرنامج لم يسمح إطلاقاً بأن تطغى المعلومات العلمية الجافة أو التاريخية على جمال وروعة الأداء القرآني الذي ينتظره الجمهور بشغف.
وأضاف الجندي في هذا السياق: «التوازن الذكي والمحترف بين العلم والموهبة هو ما يجعل برنامج دولة التلاوة فريداً من نوعه ومؤثراً في قلوب المشاهدين المصريين».
مصر ستظل دائماً المنبع الأول للتلاوة القرآنية
وأشار الشيخ الجندي خلال الحلقة إلى حقيقة تاريخية ثابتة، وهي أن القرآن الكريم لم يُقرأ في أي مكان في العالم بنفس الجودة والجمال كما يُقرأ في مصر.
مؤكداً أن قرّاء مصر العظام ومقارئهم الشهيرة أصبحوا نموذجاً عالمياً يُحتذى به في كافة أرجاء العالم الإسلامي، نظراً لما يتمتعون به من أحاسيس ومقامات فريدة.
وأوضح أن البرنامج قد أسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الذوق العام لدى المستمعين، وحافظ على استمرار حالة الاهتمام بالقرآن بين كل فئات المجتمع العمرية.
تأثير البرنامج على جيل الشباب والمنشدين الجدد
ساهم برنامج دولة التلاوة في اكتشاف العديد من المواهب الشابة، مما جعل مقرئ الشارع والبيت الموهوب يجد له مكاناً ومنصة يعبر من خلالها عن حبه لكتاب الله.
هذا الزخم القرآني شجع الشباب على دراسة علوم التجويد والمقامات الموسيقية التي تخدم النص القرآني، مما يضمن استمرارية السيادة المصرية في هذا المجال الفني والديني الرفيع.
إن تحويل التلاوة القرآنية إلى مادة إعلامية مشوقة هو قمة الإبداع، حيث استطاع البرنامج كسر الحاجز بين المشاهد وبين علوم القرآن المعقدة وتبسيطها بشكل مذهل.
استمرارية الرسالة القرآنية في الجمهورية
يأتي نجاح هذا البرنامج في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء وعي ديني مستنير، يجمع بين الأصالة المعاصرة وبين التراث الإسلامي العريق والممتد عبر القرون الطويلة.
حيث تسعى المؤسسات الدينية والإعلامية .
وتقديم محتوى يحصن الشباب ضد الأفكار المتطرفة، من خلال ربطهم بجماليات النص القرآني وروحانياته السمحة والنبيلة.
إن دولة التلاوة ليست مجرد اسم لبرنامج، بل هي تعبير عن هوية أمة، وعن قوة ناعمة مصرية تخترق الآفاق وتصل إلى قلوب الملايين في مشارق الأرض ومغاربها.
خالد الجندي يطالب باستمرار ودعم مثل هذه البرامج
وناشد الشيخ خالد الجندي كافة المسئولين بضرورة استمرار ودعم مثل هذه البرامج الهادفة، وتوفير كافة الإمكانيات التقنية والبشرية لتطويرها في المواسم المقبلة.
مؤكداً أن الاستثمار في الثقافة الدينية والقرآنية هو استثمار في أمن واستقرار المجتمع، حيث يساهم في بناء إنسان متزن نفسياً وروحياً وفكرياً ومنفتحاً على الجمال والخير.
ودعا الجندي الله أن يحفظ مصر وأهلها وقراءها، وأن يديم عليها نعمة القرآن الكريم، وأن يوفق القائمين على برنامج دولة التلاوة لمزيد من التألق والنجاح المستمر.
إننا أمام ملحمة إعلامية دينية وطنية تستحق كل التحية، وستظل كلمات الجندي وساماً على صدر كل من شارك في إخراج هذا النور القرآني إلى النور والعالم.
أهمية التوثيق الرقمي للتلاوات المصرية النادرة
شدد الجندي أيضاً على ضرورة استغلال نجاح البرنامج في البدء بمشروع ضخم للـ التوثيق الرقمي لكافة التسجيلات القرآنية النادرة التي يمتلكها الأزهر الشريف والإذاعة المصرية العريقة.
ليكون هذا الأرشيف متاحاً للأجيال القادمة، وليظل القارئ المصري هو المرجع الأول والأخير لكل من أراد تعلم فنون التلاوة الصحيحة والمؤثرة في النفوس والقلوب.
والحفاظ على هذا التراث هو جزء لا يتجزأ من الحفاظ على الأمن القومي الثقافي لمصر، وهو ما يجسده برنامج دولة التلاوة في كل حلقة من حلقاته المتميزة والمبدعة.
متابعة مستمرة لإبداعات دولة التلاوة 2026
يظل برنامج دولة التلاوة علامة فارقة في تاريخ الإعلام الديني المصري، وشاهداً على قدرة المبدعين المصريين على تقديم كل ما هو جديد ومفيد وممتع في آن واحد.
وسوف نواصل متابعة ردود الأفعال حول هذا العمل الكبير، ونقل رسائل العلماء والمفكرين الذين يجدون في هذا البرنامج ملاذاً لكل باحث عن السكينة وحلاوة القرآن الكريم.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”