![]() |
| خالد الجندى |
أشاد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بالنجاح المنقطع النظير الذي يحققه برنامج دولة التلاوة حالياً في عام 2026.
والمذاع عبر قنوات الناس، الحياة وCBC، مؤكداً أن هذا العمل التلفزيوني الضخم يبرز بوضوح شديد حلاوة القرآن الكريم في قلوب المسلمين.
ويجسد البرنامج جهداً عظيمًا ومضنيًا في سبيل نشر الثقافة القرآنية الصحيحة، وإعادة إحياء دولة التلاوة المصرية الأصيلة التي طالما تربعت على عرش التلاوة عالمياً.
خالد الجندي: برنامج دولة التلاوة إبداع
وأضاف الجندي خلال حلقة برنامجه الشهير "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc: «يلا كملوا كملوا.. الله أكبر عليك يا مصر.. حلاوة وإقناع وإبداع وإشباع وإمتاع».
مشيراً إلى أن البرنامج استطاع أن يلمس الروح المصرية المتدينة بطبعها، من خلال تقديم أصوات ندية وتلاوات خاشعة تعيد للأذهان عصر عمالقة التلاوة الذهبي
وأكد أن الحالة التي صنعها البرنامج في المجتمع المصري تعكس مدى ارتباط الشعب المصري بـ كتاب الله، وحرصه الدائم على سماع القرآن بأفضل وأجمل الأصوات.
شكر خاص للأستاذ أحمد فايق
وجّه الشيخ خالد الجندي شكره وتقديره العميق للأستاذ أحمد فايق، المشرف العام على البرنامج، قائلاً: «أرجوك كمل.. أوعوا توقفوا البرنامج.. ما لناش دعوة بأي معوقات».
وتابع الجندي حديثه المؤثر قائلاً: «الجائزة الحقيقية والمدد الرباني لكم هو إنكم رجّعتونا من جديد لعبادة الاستمتاع بـ حلاوة القرآن والتدبر في آياته الحكيمة والمنيرة».
وأكد أن استمرار هذا النوع من البرامج الهادفة يساهم بشكل فعال ومباشر في تعزيز الاهتمام بالقرآن الكريم لدى كل الفئات العمرية والشبابية والناشئة في مصر.
تقدير خاص للإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف
أوضح الجندي خلال الحلقة أنه يقدّم خالص الشكر والامتنان للإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على جهوده المستمرة والواسعة.
وخاصة في الحفاظ على التراث القرآني العظيم وإعادة تسجيل وحفظ الأسطوانات والمواد القرآنية النادرة التي كادت أن تندثر بفعل الزمن وتطور التكنولوجيا الرقمية الحديثة
مشيرًا إلى أن هذه الجهود الجبارة تُعيد للناس التراث الأصيل، وتحافظ على هوية الدولة المصرية في حلاوة التلاوة والإتقان التي تميز بها القراء المصريون تاريخياً.
نجاح برنامج دولة التلاوة وتأثيره
وأكد الشيخ خالد الجندي أن برنامج دولة التلاوة أصبح حالياً مصدر فخر واعتزاز لكل بيت مصري، نظراً لما يقدمه من محتوى راقٍ ومحترم وهادف.
وأوضح أن السر الحقيقي وراء نجاح البرنامج يكمن في ذلك التوازن الدقيق بين العلم الشرعي الرصين وبين موهبة التلاوة القرآنية الربانية التي حباها الله للمصريين.
وأضاف الجندي في نبرة تفاؤل: «الحاسدون صرفهم الله عنا.. المهم كملوا في هذا الطريق، فالبرنامج أصبح بحق نورًا وإشعاعًا إيمانياً يملأ كل بيت مصري».
إعادة إحياء مدرسة التلاوة المصرية
يعد برنامج دولة التلاوة بمثابة منصة انطلاق قوية لـ المواهب الشابة في مجال تجويد وترتيل القرآن الكريم، مما يضمن استمرارية المدرسة المصرية الفريدة.
تلك المدرسة التي أسسها العمالقة أمثال الشيخ المنشاوي وعبد الباسط والحصري، والذين لا يزال صدى أصواتهم يتردد في مآذن المساجد وبيوت المسلمين حول العالم أجمع.
إن هذا البرنامج يربط الماضي بالحاضر، ويؤكد أن مصر ستظل دائماً هي قلب الإسلام النابض، ومنبع الأصوات التي تهز القلوب وتجعل العيون تفيض من الدمع.
تفاعل الجمهور المصري مع دولة التلاوة
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً ضخماً مع إشادة خالد الجندي، حيث طالب المتابعون بزيادة عدد الحلقات لتشمل تفسير القرآن إلى جانب فنون التلاوة والمقامات.
واعتبر الكثيرون أن البرنامج هو الحصن المنيع في مواجهة موجات الانفتاح غير المنضبط، حيث يغرس في نفوس الأجيال الجديدة حب الاستماع والإنصات لآيات الذكر الحكيم.
إن هذا الالتفاف الشعبي حول البرنامج يؤكد أن الهوية المصرية مرتبطة برباط وثيق مع القرآن الكريم، وأن الفن القرآني هو أرقى أنواع الفنون التي يتذوقها المصريون.
دور الإعلام في نشر قيم الاعتدال والوسطية
أثنى الجندي على الدور البطولي الذي يقوم به الإعلام المصري في دعم الخطاب الديني المستنير، من خلال تسليط الضوء على جماليات النص القرآني وأحكام التجويد.
واعتبر أن برنامج دولة التلاوة هو النموذج الأمثل لـ الإعلام الهادف الذي يبني الإنسان ويسمو بالروح، بعيداً عن الصراعات والجدليات العقيمة التي لا تسمن ولا تغني.
وطالب بضرورة إنتاج المزيد من هذه البرامج التي تبرز سماحة الإسلام وتدعو للتأمل في خلق الله، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك أخلاقياً وفكرياً ودينياً.
القرآن الكريم كمصدر للإلهام والسكينة النفسية
تطرق الشيخ خالد الجندي في حديثه إلى أهمية الاستماع للقرآن كعلاج لـ السكينة النفسية، مؤكداً أن حلاوة التلاوة المصرية تذهب الهم والغم وتجلب البركة والهدوء.
وقال إن برنامج دولة التلاوة نجح في إيصال هذه الحالة من الطمأنينة الإيمانية للمشاهدين خلف الشاشات، وهو ما يفسر الارتباط الوجداني الشديد بالبرنامج وبكل ضيوفه.
إن القرآن الكريم ليس مجرد نصوص تُقرأ، بل هو منهج حياة وراحة للأبدان والقلوب، وهذا ما يحاول البرنامج ترسيخه في أذهان المشاهدين بكل احترافية وإبداع.
رؤية مستقبلية لتطوير البرامج القرآنية في مصر
أكد الجندي أن النجاح الذي حققه أحمد فايق وفريق عمله يضع مسئولية كبيرة على عاتقهم لتطوير البرنامج في المواسم القادمة، ليشمل مسابقات دولية كبرى.
بحيث يتحول البرنامج إلى مرجع عالمي في علوم التلاوة، ويستقطب القراء من كافة أنحاء العالم الإسلامي ليتعلموا من المدرسة المصرية العتيقة والحديثة في آن واحد.
هذه الرؤية تهدف إلى جعل مصر دائماً هي القبلة الأولى لطلاب العلم القرآني، والحافظة الأمينة على تراث الأمة الإسلامية الخالد في قراءة وترتيل المصحف الشريف.
تأثير البرنامج على تعليم التجويد للأطفال
لاحظ العديد من خبراء التربية أن برنامج دولة التلاوة دفع الكثير من الأسر المصرية لإلحاق أطفالهم بـ مكاتب التحفيظ، طمعاً في محاكاة تلك الأصوات والجماليات القرآنية.
مما خلق موجة جديدة من حفظة القرآن الذين لا يكتفون بالحفظ فقط، بل يهتمون بمخارج الحروف وأحكام التجويد، وهو ما يرفع من مستوى الثقافة الدينية العامة.
وهذا التأثير التربوي هو الثمرة الحقيقية لأي عمل إعلامي ناجح، حيث يتحول البرنامج من مجرد مادة للمشاهدة إلى دافع للتغيير والتعلم والارتقاء بالنفس والمجتمع.
كلمة أخيرة حول استمرارية العطاء القرآني
وجدد الشيخ خالد الجندي دعوته لكل القائمين على المؤسسات الإعلامية بضرورة حماية هذا النور الإلهي، ودعم برنامج دولة التلاوة بكل الإمكانيات.
ومؤكداً أن مصر ستظل هي دولة التلاوة الحقيقية، وأن عطاءها في خدمة كتاب الله لن ينقطع أبداً، طالما وجد المخلصون الذين يسعون لنشر الجمال والهدى.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”