🌍 Translate

ذعر في الشرقية بعد ظهور تمساح في بلبيس.. فرق إنقاذ وتمشيط واسع للبحث

 

صورة أرشفية 

شهدت محافظة الشرقية حالة من القلق خلال الساعات الماضية، بعدما انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تُظهر وجود تمساح صغير داخل أحد المصارف الزراعية بقرية الزوامل التابعة لمركز بلبيس. المشهد غير المألوف على سكان القرية الزراعية الهادئة تحول بسرعة إلى حالة من خوف جماعي، دفعت الكثيرين إلى الابتعاد تمامًا عن المجرى المائي، وسط تخوفات من احتمال وجود تماسيح أخرى أو نمو حجم الحيوان الذي ظهر في التسجيلات.

تحركات عاجلة واستنفار رسمي

وبمجرد تداول المقاطع، وجّه محافظ الشرقية بتشكيل لجنة مشتركة تضم جهاز شؤون البيئة ومديرية الطب البيطري وشرطة المسطحات، للتحرك الفوري إلى موقع البلاغ وإجراء فحص دقيق للمصرف والمناطق المحيطة به. وشدد المحافظ على ضرورة وضع خطة واضحة للتعامل مع الموقف وتأمين الأهالي، خاصة بعد تلقي عدة استغاثات خلال الساعات الأولى عقب انتشار الفيديوهات.

الخطة شملت تمشيط المجرى المائي بالكامل، وتحديد الأماكن التي يمكن أن يختبئ فيها الحيوان، مع التنسيق المستمر بين الإدارات المحلية في بلبيس لاستقبال أي بلاغات جديدة من المواطنين.

مخاوف بين الأهالي وقلق على الأطفال

الواقعة أثارت حالة من القلق بين الأسر، خاصة مع وجود مدرسة قريبة يمر الأطفال بجوار المصرف في طريقهم إليها. وأكد سكان محليون أن عددًا من الأهالي فضلوا منع أبنائهم من الذهاب إلى المدرسة خوفًا من حدوث أي طارئ، كما أبدى المزارعون مخاوفهم من المرور المعتاد بجوار الترع التي يعتمدون عليها في ري أراضيهم.

ورجّح الأهالي أن ظهور الحيوان قد يشير إلى خلل في الرقابة على تجارة الحيوانات البرية أو تربية الكائنات الغريبة التي تنتشر في بعض المناطق بشكل غير قانوني.

مصادر: الواقعة فردية والمصرف لا يسمح بوجود تماسيح

مصادر محلية أكدت أن فرق التفتيش بدأت فورًا في فحص المصرف الذي ظهر فيه التمساح، مرجحة أن الحادثة فردية، وأن الحيوان ربما يكون هاربًا من مكان يربي الحيوانات البرية بعيدًا عن القانون أو جرى التخلص منه بعد صعوبة رعايته.

وشددت المصادر على أن طبيعة مياه المصرف—الضحلة والممتلئة بالمخلفات—لا تسمح ببقاء أو تكاثر التماسيح، ما يجعل استمرار وجود الحيوان أمرًا غير مرجح من الناحية العلمية.

رئيس مركز بلبيس: "تمساح واحد فقط… والذعر ضخم الموقف"

وفي أول تعليق رسمي، نفى اللواء أحمد شاكر، رئيس مركز ومدينة بلبيس، صحة ما تم تداوله عن انتشار عدد كبير من التماسيح في القرية. وأوضح أن الفحص المبدئي يشير إلى وجود تمساح صغير واحد فقط، لافتًا إلى أن حالة القلق التي أصابت الأهالي ساهمت في تضخيم الروايات المتداولة.

وأكد شاكر أن المنطقة لا تُعد بيئة مناسبة لحياة التماسيح، وأن الحادث يُعد حالة استثنائية وغير مسبوقة في قرى الشرقية، مرجحًا أن يكون الحيوان قد هرب من منزل أو مزرعة تُربّى فيها الحيوانات البرية بطريقة مخالفة للقانون.

تمشيط موسع وضبط الاستعدادات

وتواصل الأجهزة التنفيذية لليوم التالي عمليات التمشيط المكثف لمصرف الزوامل، بمشاركة شرطة المسطحات، فرق البيئة، فرق الطب البيطري، إدارة المحميات الطبيعية، وإدارة الأزمات، إضافة إلى مديرية الزراعة والصرف الزراعي.

وأكد رئيس المركز أن حالة الاستعداد القصوى مستمرة حتى التأكد تمامًا من خلو المنطقة من أي خطر، مشددًا على أن الهدف الأول هو الحفاظ على سلامة المواطنين.

كيف وصل التمساح إلى بلبيس؟

ورغم الطمأنة الرسمية، ظل السؤال الذي يشغل الجميع: كيف وصل تمساح إلى مصرف زراعي في الشرقية؟
الخبير البيئي الدكتور مجدي علام أوضح ثلاثة احتمالات رئيسية:

  1. هروب تمساح صغير من مكان تربية خاص وغير مرخص
    وهي سابقة حدثت في محافظات أخرى، حيث يربي البعض هذا النوع كهواية أو بغرض البيع.

  2. التخلص منه بعد فشل تربيته أو كبر حجمه
    يلجأ بعض الأشخاص إلى ترك هذه الحيوانات في الترع والمصارف بعد صعوبة السيطرة عليها.

  3. انتقاله عبر شبكات الري
    وهو احتمال ضعيف جدًا، نظرًا لطبيعة المصارف في الشرقية.

واقعة غير مسبوقة تدق ناقوس الخطر

ويبقى ظهور تمساح في مصرف بلبيس حدثًا غير مألوف يثير تساؤلات حول حجم تجارة الحيوانات البرية غير القانونية، ومدى استعداد الأجهزة المحلية للتعامل مع حوادث مماثلة.

وبينما تستكمل الفرق الميدانية عمليات التمشيط، يأمل الأهالي في عودة الهدوء إلى القرية سريعًا، وألا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.

إرسال تعليق

0 تعليقات