![]() |
| الأدوية |
كشف الدكتور أندرو فارس، استشاري علاج الألم والعلاج التداخلي بالقصر العيني، عن أبرز الأدوية التي يبدأ بها الأطباء عند التعامل مع آلام مرضى السرطان، موضحًا أن الرحلة العلاجية تعتمد غالبًا على مسكنات قوية مثل الترامادول والمورفين ومجموعة العقاقير المشابهة لها.
وأكد أن هذه الأدوية تُصنّف كعقاقير جدول، لكنها تُصرف بسهولة لمرضى الأورام من الصيدليات الحكومية نظرًا لضرورتها الشديدة.
دور المسكنات القوية في علاج آلام السرطان
أوضح الدكتور أندرو فارس أن علاج آلام مرضى السرطان يبدأ غالبًا باستخدام مسكنات قوية مثل الترامادول والمورفين، حيث تُعد هذه الأدوية من الخيارات الأساسية في السيطرة على الألم الشديد الناتج عن الأورام.
وأشار إلى أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة الأدوية المخدرة أو ما يُعرف بـالعقاقير الجدولية، إلا أن استخدامها يكون تحت إشراف طبي دقيق، خاصة في حالات السرطان التي تتطلب تدخلًا عاجلًا لتخفيف المعاناة.
أهمية توفير الأدوية لمرضى الأورام
أكد استشاري علاج الألم أن هذه الأدوية تُصرف بشكل أسهل في الصيدليات الحكومية نظرًا لأهميتها القصوى في تخفيف الألم، حيث لا يمكن الاستغناء عنها في بعض الحالات المتقدمة، مشددًا على أن توفير العلاج المسكن يعد حقًا أساسيًا لكل مريض، لأن السيطرة على الألم تُعد جزءًا لا يتجزأ من خطة العلاج الشاملة.
الآثار الجانبية للمسكنات القوية
أوضح الدكتور أندرو فارس أن المشكلة لا تقتصر على فعالية الأدوية المسكنة فقط، بل تمتد إلى الآثار الجانبية التي قد يعاني منها المرضى.
ومن أبرز هذه الآثار الإمساك الشديد، والذي قد يستمر لفترات طويلة تتجاوز أسبوعًا كاملًا، مما يسبب معاناة إضافية للمريض.
وأشار إلى أن بعض المرضى قد لا يتحملون هذه الأعراض، مما يدفع الأطباء إلى البحث عن بدائل علاجية أخرى.
عدم استجابة بعض الأورام للمسكنات
لفت الدكتور أندرو فارس إلى أن بعض أنواع الأورام السرطانية لا تستجيب للمسكنات حتى مع زيادة الجرعات، حيث يظل الألم مستمرًا رغم العلاج، موضحًا أن هذه الحالات تمثل تحديًا كبيرًا للأطباء، نظرًا لأن زيادة الجرعات قد تؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية دون تحقيق فائدة حقيقية في تخفيف الألم.
اللجوء إلى العلاج التداخلي
عند فشل العلاج الدوائي، يلجأ الأطباء إلى ما يُعرف بـالعلاج التداخلي، والذي يُعد من أحدث التقنيات في السيطرة على الألم.
ويعتمد هذا النوع من العلاج على استخدام تقنيات طبية متقدمة تستهدف الأعصاب المسؤولة عن نقل الإحساس بالألم، مما يؤدي إلى تقليل الشعور بالألم بشكل ملحوظ.
تقنية النيرف بلوك (إغلاق العصب)
أوضح الدكتور أندرو فارس أن من أبرز تقنيات العلاج التداخلي هي تقنية النيرف بلوك أو ما يُعرف بـإغلاق العصب،
وتعتمد هذه التقنية على تعطيل نقل الإشارات العصبية المسؤولة عن الألم، مما يؤدي إلى تحسن كبير في حالة المريض.
فعالية التردد الحراري في علاج الألم
أشار استشاري علاج الألم إلى أن تقنية التردد الحراري تُستخدم في بعض الحالات، حيث يتم توجيه حرارة دقيقة إلى العصب المسؤول عن الألم، مما يؤدي إلى تقليل نشاطه،
وقد أثبتت هذه التقنية نجاحًا كبيرًا في علاج آلام العصب الخامس، وأورام الوجه، حيث يشعر المريض بتحسن ملحوظ بعد الإجراء.
علاج أورام الجهاز الهضمي
أكد الدكتور أندرو فارس أن تقنيات العلاج التداخلي تُستخدم أيضًا في علاج آلام أورام الجهاز الهضمي، مثل:
- أورام المعدة
- أورام البنكرياس
- أورام القولون
- أورام البريتون
وأوضح أن هذه التقنيات تساعد في تقليل الألم بشكل كبير، مما يساهم في تحسين الحالة النفسية والجسدية للمريض.
علاج أورام الرحم والمبايض
لفت إلى أن العلاج التداخلي يُستخدم أيضًا في حالات أورام الرحم وأورام المبايض، حيث يتم استخدام إبر دقيقة تستغرق ما بين 15 إلى 20 دقيقة.
وأشار إلى أن نتائج هذا العلاج قد تستمر لفترات طويلة تصل إلى عام أو عامين، مما يمنح المريض راحة واستقرارًا.
علاج أورام الرئة والغشاء البلوري
أوضح الدكتور أندرو فارس أن تقنيات العلاج بالإبر يمكنها أيضًا السيطرة على آلام أورام الرئة والغشاء البلوري.
وأضاف أن هذه التقنيات تُمكّن المريض من العودة إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي، واستكمال العلاج الكيماوي دون معاناة شديدة من الألم.
تحسين جودة حياة مريض السرطان
شدد استشاري علاج الألم على أن الهدف الأساسي من هذه التقنيات هو تحسين جودة حياة المريض، من خلال تقليل الألم وتمكينه من ممارسة حياته اليومية بشكل أفضل.
وأكد أن السيطرة على الألم تُعد خطوة مهمة في رحلة علاج السرطان، لأنها تساعد المريض على تحمل مراحل العلاج المختلفة.
أهمية الدعم الطبي والنفسي
أشار الدكتور أندرو فارس إلى أن الدعم النفسي يلعب دورًا مهمًا في مساعدة مرضى السرطان على تجاوز الألم، إلى جانب العلاج الطبي.
وأوضح أن التعاون بين الطبيب والمريض يُسهم في تحقيق أفضل النتائج العلاجية.
حول علاج الألم لمرضى السرطان
أكد الدكتور أندرو فارس أن رحلة علاج السرطان طويلة ومعقدة، لكنها يمكن أن تكون أقل معاناة عند السيطرة على الألم باستخدام الوسائل الحديثة.
وشدد على أن التطور في تقنيات العلاج التداخلي يمثل أملًا كبيرًا للمرضى، حيث يتيح لهم العيش براحة أكبر خلال فترة العلاج.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”