🌍 Translate

كود اعلان

هآرتس: ترامب يجهز صفقة انضمام سوريا للاتفاقات الإبراهيمية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع اللمسات الأخيرة على صفقة استراتيجية مع سوريا تتضمن مجموعة من التفاهمات الأمنية والسياسية، إلى جانب إدماج دمشق ضمن إطار الاتفاقات الإبراهيمية مع إسرائيل، في خطوة وُصفت بأنها من أكثر التحركات الدبلوماسية حساسية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب التقرير، فإن هذه الصفقة تأتي في سياق الجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة تشكيل المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط، من خلال إدماج سوريا في منظومة تعاون أمني أوسع تشمل محاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

صفقة استراتيجية مع سوريا وإعادة تشكيل التوازن الإقليمي

تشير المعلومات إلى أن صفقة استراتيجية مع سوريا التي يعمل عليها الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى إدماج دمشق بشكل تدريجي في ترتيبات أمنية جديدة، تشمل التعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وتتضمن الصفقة بحسب ما تم تداوله إشراك سوريا في جهود التحالف الدولي ضد داعش، إلى جانب فتح قنوات تواصل مباشرة مع إسرائيل عبر وساطة أمريكية، في إطار ما يعرف بـ الاتفاقات الإبراهيمية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، إن تمت، قد تمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الخارجية السورية، وتعيد رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

التفاهمات الأمنية ومكافحة تنظيم داعش

تقوم الصفقة المقترحة على مجموعة من التفاهمات الأمنية التي تشمل انضمام سوريا إلى الجهود الدولية لمكافحة تنظيم داعش، وهو ما يشكل أحد أبرز محاور الاتفاق الجاري التفاوض حوله.

وتسعى واشنطن إلى تعزيز التعاون الأمني مع دمشق في ملف مكافحة الإرهاب، باعتباره مدخلًا أساسيًا لإعادة دمج سوريا في النظام الإقليمي والدولي بعد سنوات من العزلة السياسية.

كما تهدف هذه التفاهمات إلى تعزيز الاستقرار في الأراضي السورية، وتقليل التوترات الأمنية في مناطق النزاع المختلفة، بما ينعكس على الأمن الإقليمي بشكل عام.

الرئيس الشرع وزيارة البيت الأبيض وتوقيع الاتفاق

من المتوقع أن يقوم الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة رسمية إلى البيت الأبيض، حيث تشير التقديرات إلى أنه سيوقع اتفاقية الانضمام إلى التحالف الدولي ضد داعش خلال هذه الزيارة.

وتعد هذه الزيارة خطوة غير مسبوقة في العلاقات السورية الأمريكية، إذ تأتي في إطار تحولات سياسية كبرى تشهدها المنطقة، وسط جهود لإعادة صياغة العلاقات بين دمشق وواشنطن.

وبحسب المصادر، فإن الإدارة السورية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى فتح الباب أمام رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على البلاد منذ سنوات.

رفع العقوبات مقابل التطبيع وجذب الاستثمارات

تسعى دمشق، وفق ما تم تداوله، إلى الحصول على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها كشرط أساسي للمضي في أي عملية تطبيع أو انفتاح سياسي على الغرب.

وتعتبر الحكومة السورية أن تخفيف العقوبات يمثل خطوة ضرورية لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد، وتهيئة البيئة المناسبة لـ جذب الاستثمارات الأجنبية وبدء مشاريع إعادة الإعمار.

كما تشير التقديرات إلى أن أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام تدفق رؤوس الأموال الدولية إلى سوريا، وهو ما قد يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي المتدهور.

الاتفاقات الإبراهيمية ودور الوساطة الأمريكية

يشكل إدماج سوريا في إطار الاتفاقات الإبراهيمية أحد أبرز عناصر الصفقة التي يجري التفاوض بشأنها، حيث تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط الرئيسي في هذا المسار.

وتهدف هذه الخطوة إلى فتح قنوات تواصل مباشرة بين دمشق وتل أبيب، في محاولة لتخفيف حدة التوترات الإقليمية وإعادة صياغة العلاقات السياسية في المنطقة.

ويرى محللون أن نجاح هذه المبادرة قد يؤدي إلى تحول جذري في العلاقات العربية الإسرائيلية، ويمهد لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

زيارة تاريخية للرئيس السوري إلى الأمم المتحدة

تأتي هذه التطورات بعد الزيارة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهي أول مشاركة من نوعها لرئيس سوري منذ عام 1967.

وخلال تلك الزيارة، ألقى الشرع كلمة أمام المنظمة الدولية، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية لعودة سوريا إلى الساحة الدبلوماسية الدولية بعد سنوات من العزلة.

وتُعد هذه المشاركة مؤشرًا على تغيرات سياسية متسارعة في الموقف السوري تجاه المجتمع الدولي.

اللقاء المرتقب بين ترامب والشرع ومستقبل المفاوضات

من المنتظر أن يشكل اللقاء المزمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض محطة حاسمة في مسار المفاوضات الجارية.

ورغم التقدم في بعض الملفات، إلا أن التفاصيل النهائية للصفقة لا تزال قيد النقاش والتنسيق بين الأطراف المعنية، خاصة فيما يتعلق بآليات التنفيذ وضمانات الالتزام.

ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المفاوضات، نظرًا لما قد تحمله من تأثيرات واسعة على مستقبل الصراع في سوريا وعلى التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط.

إعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة

في المحصلة، تمثل صفقة استراتيجية مع سوريا التي يجري العمل عليها بين واشنطن ودمشق خطوة محتملة لإعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة، من خلال الجمع بين التفاهمات الأمنية وملف التطبيع.

ويبقى نجاح هذه الصفقة مرتبطًا بقدرة الأطراف على تجاوز العقبات السياسية والأمنية، وتحقيق توازن بين المصالح الإقليمية والدولية في مرحلة شديدة التعقيد.

إرسال تعليق

0 تعليقات