![]() |
| الرئيس عبد الفتاح السيسى |
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم قيادات 52 من كبريات الشركات المصرية والعالمية العاملة في قطاع التعهيد بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك على هامش القمة العالمية لصناعة التعهيد التي تستضيفها مصر يومي 9 و10 نوفمبر 2025، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد الرئيس خلال اللقاء أن مصر تفتح ذراعيها لكل من يسعى إلى العمل والإبداع، مشددًا على أن الدولة تدعم بقوة الاستثمار الأجنبي في قطاع التكنولوجيا باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المرحلة الحالية.
استراتيجية مصر الرقمية وتحويل قطاع الاتصالات إلى قطاع إنتاجي
أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن الدولة وضعت استراتيجية مصر الرقمية التي تهدف إلى تحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من قطاع خدمي بحت إلى قطاع خدمي إنتاجي يسهم بشكل مباشر في النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة وزيادة حجم الصادرات الرقمية.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعتمد على رؤية واضحة وأهداف محددة، تركز على تحقيق نتائج قابلة للقياس، بما يضمن تطوير الأداء المؤسسي وتعظيم الاستفادة من البنية التكنولوجية المتقدمة التي تعمل الدولة على بنائها.
وأضاف أن قطاع التعهيد أصبح أحد أهم أدوات جذب الاستثمارات العالمية، خاصة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة على استقطاب الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال.
التركيز على التعليم الرقمي وتطوير الكفاءات البشرية
أكد الرئيس أن العنصر البشري يمثل حجر الأساس في نجاح التحول الرقمي في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على توسيع قاعدة الكفاءات المدربة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والبرمجة والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الحكومة تتعاون مع الجامعات والمعاهد الدولية من أجل تطوير المناهج التعليمية ودمج التعليم الرقمي داخل النظام التعليمي، بما يضمن إعداد جيل قادر على المنافسة في سوق العمل العالمي.
كما شدد على أهمية دعم الابتكار وتشجيع الشباب على دخول مجالات التكنولوجيا الحديثة، باعتبارها مستقبل الاقتصاد العالمي ومصدر رئيسي لخلق فرص العمل.
تسهيلات الاستثمار وحوافز الشركات العالمية
وخلال الحوار التفاعلي مع ممثلي الشركات، أكد الرئيس حرص الدولة على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الأجانب في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان استمرارية توسع أعمالهم داخل السوق المصري.
وأشار إلى أن استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر رغم التحديات الإقليمية يمثل عامل جذب قوي للاستثمارات العالمية، خاصة في مجالات التعهيد والخدمات الرقمية.
كما أشاد الرئيس بجهود الشركات العالمية في توسيع استثماراتها داخل مصر، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار.
النمو الرقمي وصناعة التعهيد في مصر
أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري إلى جانب قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة.
وأشار إلى أن صناعة التعهيد تمثل اليوم أحد الأعمدة الرئيسية للتحول الرقمي، حيث تستهدف الدولة مضاعفة أعداد العاملين في هذا القطاع وزيادة حجم الصادرات الرقمية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف رفع عدد المتدربين إلى 800 ألف سنويًا مقارنة بأربعة آلاف متدرب فقط قبل ثماني سنوات، وهو ما يعكس حجم التطور الكبير في هذا القطاع.
مراكز التدريب ومبادرات بناء القدرات الرقمية
تشمل خطة الدولة إنشاء وتطوير 24 مركزًا من مراكز إبداع مصر الرقمية، إلى جانب برامج تدريب عن بعد تستهدف جميع محافظات الجمهورية، بهدف نشر المعرفة الرقمية بشكل متكامل.
كما يتم تنفيذ برامج تدريب متخصصة في مجالات البرمجة والأمن السيبراني وتحليل البيانات، بما يواكب احتياجات سوق العمل العالمي.
وتعمل الدولة على دعم الشباب من خلال توفير فرص تدريب وتأهيل تكنولوجي متقدم يضمن دمجهم في سوق العمل المحلي والدولي.
مبادرة الرواد الرقميون ودعم الكفاءات الشابة
أكد الوزير أن مبادرة الرواد الرقميون تستهدف تدريب أكثر من 10 آلاف شاب وفتاة سنويًا بمنحة كاملة من الدولة، بهدف تعزيز القدرات الرقمية وبناء جيل جديد من المتخصصين في مجالات التكنولوجيا.
وأشار إلى أن الدولة تقدم حوافز متعددة للشركات العالمية، تشمل دعم التدريب والتعيين ورد الأعباء التصديرية، وهو ما ساهم في إضافة نحو 60 ألف متخصص جديد إلى سوق العمل.
كما ارتفعت نسبة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي من 3.2% عام 2018 إلى 6% عام 2025، ما يعكس حجم النمو المتسارع في هذا القطاع الحيوي.
تأكيد رؤية الدولة المستقبلية
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن مصر ستظل بيئة جاذبة للاستثمار والعمل والإبداع، مشددًا على استمرار الدولة في تذليل أي عقبات تواجه المستثمرين الأجانب.
وأوضح أن الدولة ماضية في تنفيذ خططها لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التعهيد والخدمات الرقمية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التعاون مع الشركات العالمية لتوسيع نطاق الاستثمار وتعزيز الابتكار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا.
الدولة مستمرة في تطوير البنية التحتية الرقمية
كما شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن الدولة مستمرة في تطوير البنية التحتية الرقمية في مختلف المحافظات، بما يضمن توفير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجودة عالية تدعم خطط التحول الرقمي الشامل، مشيرًا إلى أن تحسين البنية التكنولوجية يمثل أساسًا رئيسيًا لجذب المزيد من شركات التعهيد وتوسيع نطاق أعمالها داخل السوق المصري.
وأضاف أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل في قطاع الاقتصاد الرقمي، من خلال تطوير البرامج التعليمية والتدريبية بما يتماشى مع المعايير العالمية، مؤكدًا أن هذه الجهود ستسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجالات تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية خلال السنوات المقبلة.

0 تعليقات
“شاركنا رأيك!”